محليات
26
50 داعية من منتسبي الوزارة في ملتقى تأهيل الدعاة..
❖ الدوحة - الشرق
نظّمت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الإثنين الماضي ملتقى «زاد الدعاة» الثاني، الذي جاء بعنوان «دور العقيدة الإسلامية وأعمال القلوب في تثبيت المسلم أوقات الأزمات»، وذلك في قاعة المحاضرات بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، بمشاركة 50 داعية من منتسبي الوزارة، في إطار جهودها المستمرة لتأهيل الدعاة وتعزيز كفاءاتهم العلمية والدعوية، وتمكينهم من أداء رسالتهم في ترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة ومواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية المعاصرة.
- تأهيل الدعاة
ويهدف الملتقى الذي قدمه الدكتور أحمد الغريب، إلى تعزيز التأصيل العقدي لدى الدعاة، وإبراز الأثر العميق للعقيدة الإسلامية وأعمال القلوب في ترسيخ الثبات النفسي والإيماني لدى المسلم عند مواجهة الأزمات والابتلاءات، بما يسهم في إعداد دعاة قادرين على توجيه المجتمع بالمنهج الشرعي الرصين، ونشر قيم الطمأنينة والأمل واليقين، وترسيخ معاني التوكل على الله والرضا بقضائه وقدره.
ويُعد هذا الملتقى امتدادًا لجهود إدارة الدعوة والإرشاد الديني في تطوير المحتوى العلمي والتأهيلي الموجّه للدعاة، بما يواكب احتياجات الواقع ومتطلباته، ويعزز من جاهزية العاملين في الحقل الدعوي للتعامل مع القضايا الفكرية والاجتماعية المختلفة من منظور شرعي متوازن يجمع بين العلم والبصيرة والحكمة.

- 4 محاور للثبات الإيماني
وتناول البرنامج العلمي للملتقى أربعة محاور متكاملة ركزت على ترسيخ المفاهيم العقدية والإيمانية المرتبطة بالثبات في أوقات الأزمات؛ حيث خُصص المحور الأول لبيان دور العقيدة الإسلامية باعتبارها حصنًا منيعًا في مواجهة الاضطرابات والتحديات، من خلال الحديث عن الإيمان بالقدر وأثره في تحقيق الرضا والطمأنينة، وتعزيز التوكل على الله، وترسيخ اليقين بوعد الله تعالى رغم تقلبات الواقع والأحداث.
أما المحور الثاني فركز على أعمال القلوب باعتبارها وقودًا للصمود والتثبيت، من خلال إبراز أهمية الإخلاص والصبر والاحتساب والخوف والرجاء والرضا بالله وعن الله، وما لهذه المعاني من أثر في حماية المسلم من اليأس والانحراف، وتعزيز قدرته على مواجهة الشدائد بثبات وإيجابية.
وتناول المحور الثالث العلاقة بين الإيمان والواقع، من خلال استحضار سير الأنبياء والصالحين، وبيان كيف كانت الأزمات منطلقًا للارتقاء الإيماني، إلى جانب طرح وسائل عملية لتثبيت القلوب عبر الذكر والاستغفار وتعزيز الروابط الإيمانية والاجتماعية التي تسهم في تقوية عزيمة الفرد وتماسك المجتمع وقت الأزمات.
بينما ركز المحور الرابع على المنطلقات العملية لتفعيل أثر العقيدة في مواجهة الأزمات المعاصرة، من خلال تنمية الوعي بالفتن، وتحقيق التوازن بين الأخذ بالأسباب الشرعية والكونية وكمال التوكل على الله، والعمل على بناء الثوابت الإيمانية للفرد والأسرة استباقًا للتحديات والأزمات المختلفة.
- دور محوري للمعهد
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن سلسلة البرامج النوعية التي ينفذها معهد الدعوة والعلوم الإسلامية بإدارة الدعوة والإرشاد الديني، والذي يضطلع بدور محوري في إعداد وتأهيل الدعاة والأئمة والخطباء، ورفع كفاءاتهم العلمية والمهنية، من خلال برامج تدريبية وتخصصية تسهم في تطوير مهاراتهم الدعوية والعلمية، وتعزيز قدرتهم على إيصال قواعد الإسلام والإيمان بأسلوب معاصر يجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع. ويحرص المعهد على تقديم برامج علمية تسهم في بناء الشخصية الدعوية المتوازنة، وتمكين الدعاة من التعامل مع القضايا المستجدة والتحديات الفكرية والاجتماعية، بما يعزز من أثرهم في المجتمع، ويرسخ دورهم في نشر الوسطية والاعتدال وتعزيز الأمن الفكري والقيمي.
ويعكس ملتقى «زاد الدعاة» الثاني اهتمام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالاستثمار في رأس المال البشري الدعوي، من خلال تنمية قدرات الدعاة وتأهيلهم علميًا وفكريًا، بما يتسق مع مستهدفات الخطة الاستراتيجية للوزارة (2025 - 2030) الرامية إلى تطوير العمل الدعوي وتعزيز أثره المجتمعي، وترسيخ منظومة القيم الإسلامية في المجتمع.
كما ينسجم الملتقى مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، ولاسيما ركيزة التنمية البشرية، من خلال الإسهام في بناء كوادر دعوية مؤهلة، قادرة على نشر الوعي الشرعي وتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم الإيجابية والثبات والمسؤولية، بما يدعم جهود الدولة في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك يستمد قوته من قيمه الدينية وهويته الحضارية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية

















0 تعليق