محمد بن طوار لـ "الشرق": الأمير الوالد أسس قطر الحديثة برؤية استشرافية حكيمة

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقتصاد محلي

20

سموه جعل المواطن في صدارة أولويات التنمية..
15 يوليو 2026 , 06:20ص

❖ سيد محمد

أدلى سعادة السيد محمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر، بتصريح خاص لـ الشرق جاء فيه: بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبنفوسٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودعنا قامةً وطنيةً استثنائيةً ورمزًا من رموز بناء ونهضة دولة قطر، المغفور له بإذن الله تعالى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي ارتبط اسمه بمرحلةٍ مفصلية في تاريخ دولة قطر، شهدت تحولاتٍ عميقة أرست دعائم الدولة الحديثة، ورسخت مكانتها إقليميًا ودوليًا، ووضعت المواطن القطري في صدارة أولويات التنمية.

لقد كان، سمو الأمير الوالد رحمه الله، قائدًا صاحب رؤية استشرافية، أدرك مبكرًا أن التنمية الحقيقية لا تقوم على الموارد الطبيعية وحدها، وإنما على بناء اقتصادٍ متنوع، وتعزيز المؤسسات، وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية الوطنية. ومن هذا المنطلق، شهدت دولة قطر في عهده طفرةً اقتصاديةً غير مسبوقة، تجسدت في تحديث البنية التحتية والاقتصادية، وإطلاق المشاريع الوطنية الكبرى، وتطوير المرافق الحيوية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما أسهم في توفير بيئة استثمارية تنافسية جذبت رؤوس الأموال، وعززت ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد القطري.

وخلال المرحلة التي قاد فيها سموه رحمه الله البلاد، نما القطاع الخاص القطري بصورة لافتة، وانتقل من أداء دورٍ تقليدي إلى شريكٍ استراتيجي في تنفيذ خطط التنمية، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، وخلق فرص العمل، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال. كما شهدت الدولة توسعًا كبيرًا في مجالات الصناعة، والخدمات، والإنشاءات، والتجارة، والخدمات اللوجستية، مدعومًا بسياسات اقتصادية مرنة ورؤية واضحة جعلت من القطاع الخاص ركيزةً أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ولم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل جاء نتيجة إيمان الأمير الوالد، رحمه الله، بأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وحرصه على توفير البيئة التشريعية والمؤسسية التي تُمكّن رجال الأعمال من الإسهام بفاعلية في بناء الاقتصاد الوطني. وقد انعكس ذلك في تعزيز دور المؤسسات الاقتصادية الوطنية، وفي مقدمتها غرفة قطر، ومجلس رجال الأعمال، الذي اضطلع بدورٍ متنامٍ في تمثيل مجتمع الأعمال، وتوطيد جسور التعاون مع مختلف الأسواق الاقليمية والعالمية، بما عزز مكانة قطر كمركز اقتصادي واستثماري يحظى بالثقة والاحترام.

كما أسهمت رؤيته رحمه الله في استثمار عوائد قطاع الطاقة في بناء اقتصادٍ متوازن، يقوم على المعرفة والانفتاح والتنافسية، ويواكب أفضل الممارسات العالمية، وهو النهج الذي تُوج بإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030، التي شكّلت خريطة طريق نحو اقتصاد متنوع ومستدام، يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية البشرية والاجتماعية والبيئية.

إن مجتمع الأعمال في دولة قطر يستذكر بكل الاعتزاز ما قدمه الأمير الوالد رحمه الله من دعمٍ للقطاع الخاص، وإيمانه بدوره في تعزيز التنمية والازدهار، وهو إرثٌ اقتصادي ومؤسسي سيظل حاضرًا في مسيرة الوطن، وستبقى ثماره ممتدة عبر الأجيال، برؤية ثاقبة وخطط سديدة في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، والذي أتقدم إلى سموه باسمي وباسم مجتمع الأعمال والقطاع الخاص، بخالص التعازي، وإلى الشعب القطري الكريم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته من إنجازاتٍ ستظل راسخةً في ذاكرة التاريخ.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق