عربي ودولي
20
❖ غزة - محمـد الرنتيسي
يشهد جسر وادي غزة ومحيطه، غارات مستمرة تشنها طائرات الاحتلال الحربية، وتتركز على المركبات المسافرة عبر الطريق، حيث تعرض الكثير منها لإطلاق نار، ما حول المنطقة الملاصقة لـ»الخط الأصفر» إلى واحدة من أخطر المناطق في قطاع غزة على الإطلاق.
وجسر وادي غزة، الواقع وسط قطاع غزة، وكان يعد من أجمل مناطقها، لطالما شكل قبلة للمصطافين، حيث المحميات المليئة بالأشجار وجداول المياه، التي تحوم فوقها الطيور والنوارس، لكن الحرب التي أتت على كل شيء، وغيّرت معالم غزة، أحالته إلى منطقة شبحية، إذ تطل عليه أبراج المراقبة الإسرائيلية، ودبابات الاحتلال التي تتمركز باستمرار على تلال الوادي والمرتفعات المحيطة به، وتمنع مجرد الاقتراب منه.
ويروي مواطنون يقيمون على مقربة من الوادي، أنه تحول أخيراً إلى مصيدة للموت، لكون الغارات على المركبات والمارة لا تأتي إلاّ بغتة، ودون سابق إنذار، ما ينتج عنه سقوط شهداء وجرحى.
ويقول المواطن أحمد أبو غالية إنه نجا من موت محقق، عندما عاجلته قذيفة دبابة إسرائيلية على شارع صلاح الدين، في منطقة جسر وادي غزة، فأصيبت مركبته، لكنه تمكن من الاستدارة بسرعة قاصداً مخيم البريج للاحتماء من رصاص القناصة.
ولفت أبو غالية، إلى أن أهالي غزة، يفضلون سلوك شارع صلاح الدين، كي يتجنبوا الازدحام الشديد على شارع الرشيد الساحلي، لكن ضربات الاحتلال المستمرة تتربص بمن يمرون عبره، ولذا فلن يعود للسير عليه، حتى لو اضطر لسلوك طريق أبعد عن مدينة غزة.
وتنتاب أهل غزة، مخاوف كبيرة من أن يكون تكرار الغارات قرب جسر وادي غزة، مقدمة لاستعادة السيطرة الإسرائيلية على المنطقة بشكل كامل، وإعادة احتلال محور «نتساريم» بعد تفريغ المنطقة من السكان.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية















0 تعليق