محليات
12
الدوحة - قنا
حققت دولة قطر إنجازا عالميا جديدا بحصولها على المرتبة الثانية في مؤشر سوق العمل، ضمن محور كفاءة الأعمال في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) ومقره سويسرا، بما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وكفاءة سوق العمل وقدرته على استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الاقتصادية ورؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد اقتصاديون وخبراء أن تصدر دولة قطر عددا من المراكز الأولى عالميا في هذا المؤشر يعكس نجاح السياسات الحكومية في بناء سوق عمل يتمتع بدرجة عالية من المرونة والكفاءة، مستفيدا من التطوير المستمر للتشريعات العمالية، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع فرص الاستثمار، فضلا عن تنفيذ برامج للتحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، مما عزز ثقة المستثمرين والشركات العالمية في الاقتصاد القطري.
كما أن هذا الإنجاز يؤكد -بلا شك- قدرة الاقتصاد القطري على استقطاب الكفاءات والخبرات من مختلف أنحاء العالم، مستندا إلى بنية تحتية متطورة، واقتصاد مستقر، وتشريعات حديثة، ومناخ استثماري تنافسي، إضافة إلى جودة الخدمات الأساسية ومستويات الأمن والاستقرار التي تتمتع بها الدولة.
وفي هذا السياق، أكد السيد علي بو شرباك المنصوري، المدير العام المكلف بغرفة قطر أن حصول دولة قطر على المرتبة الثانية عالميا في مؤشر سوق العمل بمحور كفاءة الأعمال ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في جاذبية سوق العمل القطري وبناء سوق عمل تنافسي يحفظ حقوق العامل وصاحب العمل.
وأضاف المنصوري، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن هذا الإنجاز يؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها دولة قطر على خريطة التنافسية العالمية، ويعزز ثقة مجتمع الأعمال المحلي والدولي في البيئة الاستثمارية القطرية، التي تتميز بالاستقرار، والشفافية، وتطور البنية التحتية، وتوفر التشريعات الداعمة للأعمال، فضلا عن المبادرات المستمرة الرامية إلى تطوير بيئة العمل ورفع إنتاجية القطاعين العام والخاص.
ونوه إلى أن هذا التقدم يعكس ما يتمتع به سوق العمل القطري من كفاءة ومرونة، وقدرة على استقطاب الكفاءات والخبرات العالمية، في ظل منظومة تشريعية وتنظيمية متطورة، وبنية تحتية عالمية، وإصلاحات مستمرة تعزز مناخ الاستثمار وترفع تنافسية القطاع الخاص.
وحول انعكاس هذا الإنجاز الاقتصادي على القطاع الخاص القطري، ذكر المنصوري أن القطاع الخاص يلمس بشكل مباشر النتائج الإيجابية لهذه السياسات، سواء من خلال سهولة استقطاب الكفاءات والخبرات المتخصصة، أو من خلال التطور المستمر في بيئة الأعمال، الأمر الذي يعزز قدرة الشركات القطرية على النمو والتوسع، ويدعم تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف: "نؤكد في غرفة قطر أن هذا الإنجاز يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الاقتصاد القطري، ويدعم جهود القطاع الخاص في استقطاب الكفاءات اللازمة للنمو والتوسع، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة".
وشدد المنصوري على أن غرفة قطر ستواصل العمل، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، على دعم مجتمع الأعمال، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير بيئة أعمال أكثر تنافسية واستدامة، بما يرسخ مكانة دولة قطر كوجهة رائدة للاستثمار والأعمال على المستويين الإقليمي والدولي.
يذكر أن المجلس الوطني للتخطيط كان قد أعلن في سياق ذي صلة في 23 يونيو الماضي عن تصدر دولة قطر إقليميا وعالميا في كتاب التنافسية العالمي لعام 2026، مشيرا إلى أنها أحرزت المرتبة الأولى إقليميا وضمن الخمسة الأوائل عالميا في صمود الاقتصاد.
وأشار المجلس، في بيان له، إلى أن كتاب التنافسية العالمي لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، سلط الضوء على أداء دولة قطر المتميز عبر مختلف المؤشرات الاقتصادية والتجارية والمؤسسية والاجتماعية، لافتا إلى وجود دولة قطر في صدارة الأداء الإقليمي والعالمي في العديد من المؤشرات، مما يعكس تقدمها المستمر نحو تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 - 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030.
ونوه إلى أن دولة قطر قد حلت في المرتبة الأولى إقليميا وعالميا في مؤشر الميزان التجاري، وسجلت أدنى معدلات بطالة في العالم، بما في ذلك بطالة الشباب والبطالة طويلة الأجل، مع الحفاظ على أحد أعلى معدلات الادخار الوطني عالميا، مبينا أن هذه الركائز تساهم في بناء اقتصاد يصنف الأول إقليميا وبين الاقتصادات الخمسة الأكثر صمودا في العالم.
ويكتسب التقدم الذي حققته دولة قطر بإحرازها المرتبة الثانية عالميا في مؤشر سوق العمل، ضمن محور كفاءة الأعمال في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026، أهمية خاصة في ظل المنافسة الدولية المتزايدة على جذب الاستثمارات والكفاءات البشرية، لا سيما أن كفاءة سوق العمل أصبحت من أبرز المؤشرات التي تعتمد عليها الشركات العالمية عند اتخاذ قرارات التوسع والاستثمار، بما يمنح الاقتصاد القطري ميزة تنافسية إضافية على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، قال الدكتور عبدالله الخاطر، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن حصول دولة قطر على المرتبة الثانية في مؤشر سوق العمل ضمن محور كفاءة الأعمال في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026، يعكس أهمية الجهود التي بذلتها الدولة في تطوير هذا القطاع الحيوي، من خلال فهم متطلبات سوق العمل، ووضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات ذات الصلة، وتحسين بيئة الأداء والعمل، وتأسيس حاضنات للأعمال بشكل عام، وتعزيز مراكز البحوث والجوانب الهيكلية للمؤسسات التعليمية الداعمة للمهارات والقدرات.
وأضاف أن استضافة الدولة العديد من الفعاليات والمناسبات الكبرى، الرياضية والاقتصادية، شكلت فرصا مهمة للشباب والأفراد والمؤسسات العامة والخاصة لاكتساب الخبرات وتطوير المهارات اللازمة لإدارة هذه الأحداث بمختلف جوانبها العملية والتقنية والتنظيمية، الأمر الذي أسهم في جذب الكفاءات والشركات والمستثمرين، ودفع جهود التنمية إلى الأمام، وتحسين بيئة الأعمال، وبالتالي تعزيز تصنيفات قطر في مؤشرات تنافسية إقليمية ودولية شتى.
وأوضح أن هذه النجاحات في مؤشرات التنافسية العالمية بالنسبة لدولة ناشئة ونامية مثل قطر ستساعد في الانفتاح أكثر على العالم، وعلى أساليب إدارة الأعمال والتحول الرقمي، مما يوفر المال والوقت والجهد، فضلا عن دعمها النهج التنموي لدولة قطر ورؤيتها الوطنية 2030.
وتكشف المؤشرات والأرقام خلال العام الماضي صدارة دولة قطر وحصدها مراكز مرموقة ومتقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية بمختلف المجالات والقطاعات.
وعلى هذا الصعيد، فقد واصلت دولة قطر تميزها على الساحة الدولية، بتصدرها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مؤشر السلام العالمي لعام 2025، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام (IEP) في أستراليا، محققة المرتبة الـ27 عالميا من بين 163 دولة شملها التقرير، ومتقدمة بمركزين عن تصنيفها في عام 2004. وفي سياق ذي صلة، صنف المؤشر قطر في المركز الثامن عالميا والأول عربيا في محور الدول الأكثر أمانا وسلاما مجتمعيا، مما يضعها ضمن أكثر 10 دول أمانا في العالم، متقدمة على عدد كبير من دول العالم المتقدم.
وحققت دولة قطر تقدما جديدا في مسيرتها التنموية، بحلولها في المرتبة التاسعة عالميا في تقرير التنافسية العالمية لعام 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية "IMD" في سويسرا، وذلك للمرة الأولى ضمن قائمة أفضل عشر دول في هذا التصنيف العالمي. وكان أبرز هذه التحولات في محور كفاءة بيئة الأعمال، حيث قفزت قطر من المركز 11 إلى الخامس عالميا، نتيجة الإصلاحات المستمرة لتعزيز مرونة سوق العمل، ودعم ريادة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص.
كما حافظت الدولة على موقعها في المركز السابع عالميا في كل من الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية، وهو ما يعكس صلابة السياسات المالية، وكفاءة المؤسسات العامة، وجودة الحوكمة، رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
أما في محور البنية التحتية، فقد تقدمت قطر ثلاث مراتب، مما يدل على استمرارها في الاستثمار الاستراتيجي في قطاعات النقل، والتعليم، والصحة، والبنية الرقمية. وحلت دولة قطر كذلك ضمن الدول العشرين الأوائل عالميا في مؤشر التنافسية الرقمية العالمي لعام 2025، الذي يشمل 69 دولة حول العالم.
بالإضافة إلى مراكز متقدمة ومرموقة أخرى في مجالات التنافسية الاقتصادية، والمعرفة والتكنولوجيا، والابتكار العالمي والرعاية الصحية والأمن الغذائي والتحول الرقمي وتطوير الخدمات الذكية، والنقل العام، وكذا في مؤشر أفضل الدول بالقوة الناعمة الصادر عن مؤسسة "براند فاينانس العالمية" لعام 2025، وهو ما يعكس بوضوح التأثير المتزايد للدولة في جميع المجالات على الساحة الدولية.
وبالتأكيد فإن هذه الإنجازات والأرقام تجسد رؤية القيادة الحكيمة في تعزيز ودعم النهضة الشاملة، ونجاح السياسات المرتبطة بمساراتها المختلفة على شتى الصعد، مما أدى إلى تحقيق مراكز متقدمة عديدة في مختلف مؤشرات التنافسية العالمية.
إلى ذلك، أكد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره العاصمة العمانية مسقط أن ما حققته دولة قطر باحتلالها المرتبة الثانية عالميا في مؤشر "سوق العمل" ضمن محور "كفاءة الأعمال" يعد إنجازا يعكس كفاءة سوق العمل وجاذبيته وقدرته على استقطاب الكفاءات.
وقال المركز في تعليقه على ما حققته دول المجلس وحصدها مراكز متقدمة عالميا في عدد من المؤشرات الرئيسية ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، إن هذه النتائج تعكس قوة الأداء الاقتصادي المؤسسي لدول المجلس وريادتها في العديد من المجالات التنموية.
وأشار إلى أن هذه الإنجازات تبرز المكانة المتقدمة لدول مجلس التعاون في مؤشرات التنافسية الدولية، وتعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي تنفذها لتعزيز بيئات الأعمال وتحقيق التنمية المستدامة ورفع مستويات التنافسية عالميا.
ويصدر المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، ومقره سويسرا، كتاب التنافسية العالمية بصورة سنوية، ويعد مرجعا مهما لصناع القرار الحكومي ورجال الأعمال والمستثمرين، لما يتضمنه من تقييم شامل للسياسات والأداء الاقتصادي للدول المشاركة.
ويرتكز التقرير على أربعة محاور رئيسة هي: الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية الأساسية، والتي تشكل الأساس في قياس مستوى تنافسية الدول.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق