محليات
0
الدوحة - قنا
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي البرنامج الوطني لتأهيل وتثقيف المبتعثين "زاد المبتعث"، الذي يعد أول برنامج وطني متكامل يهدف إلى إعداد الطلبة المبتعثين وتأهيلهم قبل السفر، وتقديم الدعم والإرشاد لهم طوال فترة دراستهم.
جاء ذلك خلال ورشة تعريفية نظمتها الوزارة بحضور الدكتور حارب الجابري الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة، وعدد من مسؤولي الوزارة، والطلبة المتقدمين للابتعاث الحكومي.
وأكدت السيدة نورة محمد الأنصاري مديرة إدارة البعثات بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن البرنامج يمثل منظومة تثقيفية وتوعوية وداعمة للمبتعثين، وليس مجرد لقاء تعريفي يسبق السفر، موضحة أنه سينطلق اعتباراً من شهر أغسطس المقبل، على أن يُعلن لاحقاً عن مواعيد الورش وآلية تنفيذها.
وذكرت أن البرنامج يضم نخبة من المدربين والخبراء من الجهات الحكومية والمؤسسات الشريكة، ويغطي مختلف الجوانب التي يحتاج إليها المبتعث، من خلال مسارات تشمل الجوانب الشرعية، والمالية، والأمنية، وحماية البيانات الشخصية، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والأكاديمي، بما يسهم في تمكين الطلبة من مواجهة التحديات التي قد تعترضهم خلال رحلة الابتعاث، مضيفة أن الوزارة تعمل على إطلاق منصة إلكترونية خاصة ببرنامج "زاد المبتعث" تتيح للطلبة إنشاء حسابات شخصية والتواصل المباشر مع المختصين والخبراء بما يضمن استمرار الدعم والإجابة عن الاستفسارات طوال فترة الدراسة.
كما أبرزت أن الوزارة لا تزال في مرحلة استقبال طلبات الابتعاث، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن أعداد المتقدمين في وقت لاحق بعد اكتمال عمليات التسجيل.
وأشارت الأنصاري إلى أن التخصصات التقنية، وفي مقدمتها هندسة الحاسب وعلوم الحاسب، تشهد إقبالاً ملحوظاً من الطلبة سواء في البعثات الداخلية أو الخارجية.
من جانبه، أكد الدكتور أبو بكر موسى عبدالله استشاري بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن البرنامج جاء بعد دراسة ورصد للتحديات التي واجهت المبتعثين خلال سنوات الابتعاث بهدف إعدادهم للتعامل مع مختلف المواقف قبل وقوعها، انطلاقاً من مبدأ أن الوقاية خير من العلاج، مبينا أن فلسفة البرنامج ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي: الوقاية، والتمكين، والاستجابة، حيث يركز على تزويد الطلبة بالمعارف والمهارات اللازمة قبل السفر، وتمكينهم من الأدوات التي تساعدهم على النجاح، إلى جانب توفير منظومة استجابة ودعم مستمر طوال فترة الابتعاث.
ونوه إلى تضمن البرنامج خمسة مسارات رئيسية تشمل المسار الشرعي، والمسار النفسي والاجتماعي، والمسار الأمني والرقمي، والتمكين المالي، والتميز الأكاديمي، وقد صُممت هذه المسارات بعد الاستماع إلى تجارب مبتعثين سابقين، ورصد أبرز التحديات التي واجهوها في الخارج، لافتا إلى تضمن المسار الشرعي الأحكام الفقهية المرتبطة بالسفر والإقامة والتعامل مع المجتمعات المختلفة، فيما يركز المسار النفسي والاجتماعي على مساعدة الطلبة على التكيف مع بيئة الابتعاث والتعامل مع تحديات الغربة والاندماج، بينما يعزز المسار الأمني والرقمي الوعي بحماية البيانات الشخصية والأمن الرقمي، والتعامل الآمن مع وسائل التواصل الاجتماعي، والقوانين المحلية في دول الابتعاث.
ولفت أيضا إلى تقديم البرنامج تدريباً في إدارة الموارد المالية، إلى جانب مهارات أكاديمية تشمل إدارة الوقت، والبحث العلمي، والاستفادة من المرشدين الأكاديميين بما يعزز فرص النجاح والتفوق الدراسي، مشددا على أن الوزارة ستوفر خطاً خاصاً للدعم والاستشارات يحافظ على سرية وخصوصية الطلبة، إضافة إلى منصة رقمية تضم مكتبة تدريبية، ومواد معرفية، وإجابات عن الأسئلة المتكررة، وأرقام الجهات المهمة في دول الابتعاث، فضلاً عن إنشاء مجتمع إلكتروني للمبتعثين، وتنظيم زيارات ميدانية دورية لهم في مقار دراستهم، بما يضمن استدامة الدعم حتى التخرج.
وأكد الدكتور عبدالله استهداف البرنامج تعزيز جاهزية المبتعثين، ورفع معدلات النجاح الأكاديمي، وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي، وبناء شخصية قيادية قادرة على تمثيل دولة قطر بصورة مشرفة، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال إعداد كوادر وطنية مؤهلة علمياً ومهنياً.
واختتمت الورشة بجلسة حوارية مفتوحة أجاب خلالها الدكتور حارب الجابري، والسيدة نورة محمد الأنصاري، والدكتور أبو بكر موسى عبدالله، وفضيلة الداعية محمد يحيى طاهر، عن استفسارات وأسئلة الطلبة المبتعثين، واستعرضوا أبرز التحديات المتوقعة خلال رحلة الابتعاث، وآليات الاستفادة من الخدمات والمسارات التي يوفرها برنامج "زاد المبتعث".
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق