كتارا تستحضر سيرة الأمير الوالد بقصائد توثق إرثه

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ثقافة وفنون

0

في أمسية امتزج فيها الشعر بالوفاء لفقيد الوطن الكبير
31 يوليو 2026 , 06:00ص
alsharq

طه عبدالرحمن

القصائد عكست سيرة سموه الممتدة في تاريخ الوطن ووجدان أبنائه

الشعراء رصدوا المآثر الإنسانية والوطنية للأمير الوالد

 

وشارك في الأمسية نخبة من الشعراء هم: سعود بن حمد آل ثاني، إبراهيم بن هاشم السادة، محمد بن إبراهيم السادة، محمد بن راشد المناعي، بطي بن مسفر الحبابي، سعيد بن هطيل المري، نورة الوحيمد، موزة عبدالرحمن المسند، ومختار محمد مختار، وتولى تقديمها الإعلامي عطا محمد، الذي افتتح الأمسية بكلمة مؤثرة وصفها بأنها أمسية شعرية وفائية، اجتمع فيها الشعراء لاستحضار سيرة قائد كبير، ورجل استثنائي، ترك بصمته في تاريخ وطنه، وأرسى دعائم نهضته، فكان اسمه مقترناً بالعطاء، ورؤيته عنواناً للمستقبل، وأثره باقياً في ذاكرة الأجيال. وأكد الإعلامي عطا محمد أن القصيدة الصادقة لا تُلقى فحسب، بل تُعاش بكل ما فيها من إحساس، مؤكداً أن الأمسية كانت رحلة مع الكلمة الصادقة، ورسالة وفاء سطرها الشعراء والشاعرات بحروف المحبة، واستحضروا فيها سيرة قائد سيبقى أثره ممتداً في تاريخ الوطن ووجدان أبنائه.

815852dc8f.jpg

إرث وطنيومن جانبه، أكد الشاعر إبراهيم بن هاشم السادة أن الكلمات، مهما بلغت من الفصاحة، تبقى عاجزة عن الإحاطة بسيرة صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، وقال: «حين نذكر سموه، فإننا نستحضر قائداً استثنائياً، ورجل دولة ارتبط اسمه بالإنجاز والعطاء، وما قدمه للوطن وللأمتين العربية والإسلامية أكبر من أن يحيط به شعر أو يختزله رثاء». وأضاف أن القصائد التي ألقيت في الأمسية خرجت من القلب، وعبرت بصدق عن محبة الشعراء لسموه، سواء تلك التي كتبت بالفصحى أو بالنبطي، مثمناً مبادرة كتارا بتنظيم هذه الأمسية التي جسدت أسمى معاني الوفاء. وبدوره، قال الشاعر محمد بن راشد المناعي إنه حرص على أن يشارك في هذه الأمسية بقصيدة تمزج بين الرثاء والوفاء، تعبيراً عن مشاعر الامتنان لقائد كان حضوره حاضراً في ذاكرة الوطن، مؤكداً أن القصيدة في مثل هذه المواقف لا تكون مجرد نص شعري، بل شهادة وجدانية تحفظ شيئاً من أثر الرجال الكبار. أما الشاعرة نورة بنت أحمد الوحيمد، فأكدت أن مشاعر الفقد أكبر من أن تصفها الكلمات، وقالت إن قصيدتها، التي حملت عنوان «جنة سرمدية»، كُتبت بصدق المشاعر، واستلهمت مكانة صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، في قلوب أبناء الوطن، لتكون رسالة وفاء ودعاء، تستحضر سيرته العطرة، وتبتهل إلى الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه لوطنه وأمته في ميزان حسناته، وأن يسكنه جنات النعيم، جزاء ما تركه من إرث وطني وإنساني سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال.

f0b25da47e.jpg

مواقف مشهودة

وشهدت الأمسية حضوراً لافتًا من جمهور الشعر ومحبيه، الذين تفاعلوا مع القصائد بما حملته من معانٍ إنسانية ووطنية، في مشهد عكس المكانة التي يحتلها الشعر في الوجدان القطري، وقدرته على التعبير عن مشاعر المجتمع في المناسبات الوطنية الكبرى، حين تصبح القصيدة لغة للوفاء، والكلمة جسراً يصل الماضي بالحاضر، ويحفظ سيرة الرجال الذين صنعوا تاريخ أوطانهم.

74f60cfdd7.jpg

ورغم تنوع التجارب الشعرية، واختلاف أساليب التعبير بين القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة والشعر النبطي، فقد التقت جميع النصوص عند معنى واحد، هو الوفاء لقائد استثنائي، واستحضار مآثره الإنسانية والوطنية، وما تركه من أثر عميق في مسيرة قطر، إلى جانب مواقفه المشهودة تجاه القضايا العربية والإسلامية، لتتحول الأمسية إلى لوحة شعرية متعددة الأصوات، لكنها موحدة في الشعور والغاية.

إرث يلهم الأجيال

ولم تكن القصائد مجرد مراثٍ تستدعي لحظة الفقد، بل جاءت محملة باستحضار مشروع وطني متكامل، استعاد الشعراء من خلاله محطات البناء، ورؤية التنمية، والإيمان بالإنسان، والدعم المتواصل للعلم والثقافة والإبداع، فجاء الرثاء ممتزجاً بالفخر، والحزن مقروناً بالامتنان، والكلمة محملة بصدق التجربة وعمق الانتماء. كما عكست القصائد المكانة التي يحتلها صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، في وجدان أبناء الوطن، إذ استحضرت إسهاماته في بناء الدولة الحديثة، ودوره في ترسيخ النهضة الشاملة التي امتدت إلى مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الثقافة والتعليم والإعلام، إلى جانب ما أرساه من رؤية جعلت من قطر نموذجاً للحضور الحضاري والثقافي على المستويين الإقليمي والدولي، وهو إرث ما يزال يلهم الأجيال ويشكل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية.

تحولت قاعة المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) إلى فضاء يفيض بالوفاء، حيث اجتمع الشعراء على اختلاف تجاربهم ومدارسهم الأدبية، لا ليتباروا في جمال القصيدة، وإنما ليكتبوا بالكلمة صفحة جديدة في سجل الوفاء لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي ظل حضوره في وجدان الوطن أكبر من أن يحده الغياب، وأعمق من أن تختصره الكلمات.

وفي أمسية شعرية حملت عنوان «قصائد في رثاء صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله»، ارتفعت القصائد الفصيحة والنبطية على السواء، متوشحة بالحزن النبيل، ومفعمة بمشاعر الوفاء، لتستحضر سيرة قائد ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تاريخ دولة قطر، وأسهم برؤيته في رسم ملامح نهضتها الحديثة، وترسيخ مكانتها الحضارية والثقافية.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق