محليات
12
الجزر والإنارة وأدوات الصيد التقليدية أبرز ملامح الهواية..
"التنور" هواية صيد تستقطب الشباب في ليالي الصيف
❖ محمد العقيدي
مع دخول فصل الصيف، يتجه عدد من الشباب إلى البحر والشواطئ بالمناطق الشمالية مثل شاطئ المرونة وفويرط، لممارسة هواية «التنور» التي تعد إحدى طرق صيد الأسماك القريبة من الشاطئ، حيث يستغل الهواة فترة الجزر وانحسار المياه وتراجع منسوبها للدخول إلى البحر والبحث عن الأسماك واصطيادها باستخدام وسائل صيد بسيطة وتقليدية من بينها «النيزة» التي تشبه الرمح و»الصاخوب» الذي يشبه الشبك ويستخدم لتقييد حركة الأسماك بما يسهل عملية اصطيادها وإخراجها من الصاخوب باستخدام اليد أو النيزة، وتبدأ رحلة التنور عادة خلال ساعات الليل وتستمر حتى ما قبل الفجر، حيث يفضل الشباب ممارسة هذه الهواية في الأجواء الهادئة، مستعينين بوسائل الإنارة التي تساعدهم على رؤية الأسماك والتحرك داخل البحر.
وتعد هذه الهواية بالنسبة إلى ممارسيها وسيلة للاستمتاع بالبحر وقضاء الوقت مع الأصدقاء، إذ لا يقتصر هدفها على صيد الأسماك فقط وإنما تمثل تجربة تجمع بين متعة الصيد والحركة والبحث عن الرزق، إلى جانب أنها هواية تراثية كان يمارسها الآباء سابقا.
ويعتبر توقيت الجزر من أهم الأمور التي يراعيها هواة التنور، حيث تنحسر المياه عن أجزاء من المناطق القريبة من الشاطئ، ما يسهل على الشباب السير داخل البحر والبحث عن الأسماك القريبة.

- أدوات صيد تقليدية
وخلال الرحلة، يتحرك الهواة في المياه الضحلة بحثا عن الأسماك، وعند رصد إحداها يبدأ التعامل معها باستخدام أدوات الصيد التي يحملونها، إذ تحتاج العملية إلى سرعة في الملاحظة والتركيز، خاصة أن السمكة قد تتحرك بسرعة بمجرد شعورها بوجود الصياد بالقرب منها.
ويتميز التنور ببساطة الأدوات المستخدمة فيه وسهولة نقلها، حيث لا يحتاج ممارس الهواية إلى تجهيزات كثيرة، وإنما يعتمد على أدوات الصيد التقليدية ومصدر للإنارة يساعده أثناء التحرك في البحر.
ويفضل الشباب هذه الطريقة لأنها تمنحهم فرصة لممارسة الصيد بشكل مباشر، بعيدا عن استخدام القوارب أو معدات الصيد الكبيرة، كما أنها تتيح لهم الاقتراب من الأسماك ورؤيتها أثناء عملية الصيد.
وتختلف حصيلة الصيد من رحلة إلى أخرى، بحسب المكان وحالة البحر ووقت الجزر، إلا أن كمية الأسماك ليست الهدف الرئيسي بالنسبة للكثير من الهواة، الذين يعتبرون التنور في المقام الأول هواية للمتعة وقضاء الوقت.
ويحرص عدد من الشباب على ممارسة التنور خلال ساعات الليل، حيث تكون الرحلة أكثر هدوءا، ويستمتعون بالجلوس مع الأصدقاء والبحث عن الأسماك، في وقت يمتد أحيانا إلى ما قبل الفجر.
- نمارسها للاستمتاع بالبحر
وقال جابر الكبيسي، أحد هواة التنور، إن هذه الهواية تجذب الشباب خلال فصل الصيف، خاصة لمن لديهم اهتمام بالبحر والصيد، حيث إن اختيار الوقت المناسب للجزر يعد من أهم الأمور قبل بدء الرحلة.
وأضاف أن الشباب يجهزون أدوات الصيد والإنارة ثم يتوجهون إلى البحر ليلا، مشيرا إلى أن الهدف من التنور ليس كمية الأسماك التي يتم اصطيادها، وإنما الاستمتاع بالهواية وقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء.
وأوضح أن استخدام «النيزة» و»الصاخوب» يجعل عملية الصيد بسيطة ومباشرة، لافتا إلى أن الإنارة تساعد الصيادين على رؤية الأسماك والتحرك داخل البحر، خصوصا أن الرحلات تتم في ساعات الليل. وأكد أن التنور من الهوايات التي تجمع الشباب على حب البحر والصيد، وتمنحهم فرصة لقضاء وقت مختلف خلال الصيف، بعيدا عن الروتين اليومي، ولا تزال هواية «التنور» تحافظ على حضورها بين الشباب خلال موسم الصيف، وعادة ما يختارون الشواطئ المميزة التي يبعد عنها الناس وتقع بالمناطق الشمالية وتكون مياهها في حالة الجزر لتسهل عملية الدخول والاصطياد والاستمتاع بنفس الوقت.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق