د. فيصل الأنصاري يوضح موعد أول انكسار واضح لدرجات الحرارة في قطر

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

110

24 أغسطس 2026 , 08:03م

د. فيصل الأنصاري، المدير التنفيذي لدار التقويم القطري

الدوحة – موقع الشرق

 

قال د. فيصل الأنصاري، المدير التنفيذي لدار التقويم القطري، إن السنة تتشكل من 28 طالعًا، وتُعد 4  منها في سهيل، فيما يمتد  نجم سهيل إلى 53 يوماً، ويتكون من 4 طوالع أساسية تشمل الطرفة والجبهة والزبرة والصرفة، وتختلف مدة كل طالع، إذ تمتد معظم الطوالع لنحو 13 يومًا، فيما تمتد الجبهة إلى 14 يومًا. 

وأوضح د.الأنصاري في حديث على قناة الريان الفضائية، أن التقويم القطري يلاحظ أن أول انكسار واضح في درجات الحرارة والتغير المناخي يبدأ مع محطة مناخية وفصلية أساسية، وهي الاعتدال الخريفي الذي يصادف 20 سبتمبر، أي بعد نحو 26 يومًا من بداية الطوالع المشار إليها.

وأضاف أن هذه الفترة، رغم أنها لا تبدو بعيدة زمنيًا، تشهد مجموعة من التغيرات ويلاحظها أهل البحر والزراعة والبر، إذ يتساوى الليل والنهار، كما يلاحظ أهل البحر تغيرًا في حركة وأوضاع الأسماك، فيما تبدأ الأرض في تقبل بعض البذور والشتلات، وتتسلل البرودة تدريجيًا، مع انخفاض درجات الحرارة خلال النهار.

وأشار إلى أن هذه التغيرات لا تقتصر على المهتمين بالزراعة والبحر والمقانيص والبر، بل يلاحظها مختلف أفراد المجتمع، حتى العاملون في المستشفيات والعيادات، من خلال زيادة بعض حالات أمراض الجهاز التنفسي البسيطة المرتبطة بتغير درجات الحرارة والهواء.

وبيّن أن هذه المؤشرات مجتمعة تدل على بداية تغير فصلي حقيقي، موضحًا أن مرحلة الصرفة وتبدأ في الثالث من أكتوبر، أتي لاحقًا، ثم يبدأ موسم الوسم في تاريخ 13 أكتوبر، الذي يحظى بأهمية كبيرة في الذاكرة الشعبية والموروث المناخي في قطر والمنطقة، نظراً لهطول الأمطار، وهو الموعد الحسابي لبداية احتمال ظهور "الفقع" في الأرض.

وقال إن هناك ما يُعرف بالوسم الحسابي، وهو الموعد المحسوب لبداية الموسم، وقد يتقدم نزول المطر أو يتأخر بضعة أيام عن هذا الموعد، بينما يبقى الوسم الفعلي مرتبطًا بنزول المطر نفسه، وهو ما يترقبه الناس لما له من أثر مباشر على الأرض وموسم الربيع.

ولفت إلى أن ارتباط الطوالع والمواسم بحياة الناس لا يقتصر على تحديد درجات الحرارة، وإنما يمتد إلى الزراعة والمواشي والبحر والبر، موضحًا أن المراحل المختلفة من السنة كانت ولا تزال تحمل مؤشرات يعتمد عليها أهل المنطقة في تنظيم أنشطتهم.

وأضاف: “كلما ابتعدنا عن تاريخ 20 سبتمبر، بدأ الليل يكسب من النهار، وبدأت الشمس تميل أكثر نحو الجنوب. ومع انخفاض ارتفاع الشمس تدريجيًا، تبدأ حرارة الأرض في الانخفاض، ويقصر النهار، وتتعدل درجات الحرارة، وتصبح الأرض أكثر تقبلًا للزراعة، ويبدأ البر في التحسن”.

وأكد أن هذه التغيرات الطبيعية تنعكس على مختلف مناحي الحياة، قائلًا إن الإنسان في البيئة الخليجية لم يكن منفصلًا عن محيطه، بل كان مرتبطًا بالبحر والزراعة والنخلة والبر والمواشي، ولذلك نشأ ارتباط وثيق بين حياة الإنسان وهذه المواسم والتغيرات المناخية.

وشدد د. فيصل الأنصاري على أهمية المحافظة على هذا العلم الشعبي وتوارثه، باعتباره جزءًا من المعرفة المتراكمة لدى أهل المنطقة، مؤكدًا أن توارث هذه المعارف لا يعني مجرد التمسك بالماضي، وإنما يعزز ارتباط الإنسان بأرضه وبيئته ومحيطه الطبيعي.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق