محليات
0

وزارة البيئة
الدوحة - قنا
تضطلع وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلة بإدارة الوقاية من الإشعاع، بدور محوري في تعزيز منظومة حماية البيئة ومراقبة المخاطر الإشعاعية، ويمكن اعتبارها صمام الأمان وحائط الصد الأول في مواجهة التلوث الإشعاعي، إذ تشرف على وحدة رصد وتحليل البيانات الإشعاعية، القلب النابض لمنظومة المراقبة البيئية الشاملة.
وتعتمد الوحدة في أدائها على آليات متطورة وتقنيات متقدمة تمكّنها من رصد مستويات الإشعاع في مختلف البيئات البرية والبحرية والجوية وتحليل البيانات بدقة عالية وفي الوقت الفعلي، مما يُسهم في تسهيل اتخاذ القرارات المناسبة وضمان أعلى معايير الحماية للإنسان والبيئة.
ولإدارة الوقاية من الإشعاع بوزارة البيئة والتغير المناخي، جملة من الاختصاصات الحيوية تشكل الإطار التنظيمي والفني لمنظومة الأمان الإشعاعي في الدولة، حيث تعمل على إعداد اللوائح والتنظيمات والتعليمات والإرشادات الفنية المتعلقة بالوقاية من الإشعاعات، وصياغة المعايير والمتطلبات اللازمة لتنظيم جميع الممارسات المرتبطة بالمواد والمصادر المشعة والأجهزة المصدرة للإشعاع، بما يشمل آليات التخلص الآمن من النفايات المشعة وفق أعلى المعايير الدولية، بالإضافة إلى إعداد معايير ضبط الجودة البيئية الإشعاعية، وتحديد الحدود الوطنية للتعرضات الإشعاعية ومستويات التلوث في مختلف مكونات البيئة من هواء وماء وغذاء وتربة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما تعمل الإدارة على وضع خطط متكاملة للأمان النووي والإشعاعي، ومراجعة واعتماد خطط الطوارئ الخاصة بالمنشآت التي تتعامل مع المواد المشعة، وإنشاء وتشغيل شبكة للإنذار المبكر لرصد أي تسربات إشعاعية محتملة، ودراسة طلبات الترخيص للمنشآت والممارسات الإشعاعية، وإجراء المعاينات اللازمة لإصدار التراخيص ومتابعة سريانها، إلى جانب تنفيذ عمليات التفتيش الدوري للتحقق من الالتزام بالاشتراطات المقررة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة المخالفات.. فضلا عن إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة ومحدّثة للمواد والمصادر المشعة والأجهزة المرتبطة بها، ومراقبة عمليات تصريف النفايات المشعة وإدارتها بصورة مركزية تكفل سلامة البيئة وحمايتها، وتأهيل الكوادر الوطنية وتنمية قدراتها عبر برامج تدريبية متخصصة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس حمد صلاح إبراهيم، مساعد مدير إدارة الوقاية من الإشعاع، بوزارة البيئة والتغير المناخي، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن وحدة التحليل المبكر للرصد الإشعاعي، تعد من أبرز الركائز الفنية التي تدعم منظومة الاستعداد والاستجابة على المستوى الوطني، من خلال تنسيقها المستمر مع مختلف الجهات المعنية في الدولة.
وأوضح أن هذه الوحدة تعتمد على برامج وتقنيات حديثة، حيث ترتبط بشكل متكامل مع شبكة من محطات الرصد الإشعاعي الموزعة في مواقع استراتيجية على مستوى الدولة، بما يتيح مراقبة مستويات الإشعاع بشكل دقيق، وتقييم الوضع الإشعاعي محليا وفي المحيط الإقليمي.
وأشار إلى أن الوحدة تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، لرصد أي تغيرات أو ارتفاعات غير اعتيادية في مستويات الإشعاع، حيث يتم تحليل البيانات وتقييمها بشكل فوري، بما يسهم في دعم متخذي القرار عبر أنظمة متقدمة، تشمل برامج المحاكاة والنمذجة.
وأضاف مساعد مدير إدارة الوقاية من الإشعاع، أن فريق العمل يضم نخبة من المهندسين النوويين والمراقبين الإشعاعيين الذين يتولون عمليات الرصد والتحليل والتقييم، بهدف ضمان أعلى مستويات الجاهزية سواء في الحالات الطارئة أو العادية.
كما لفت إلى أن الوحدة تُجري بشكل دوري دراسات وبرامج محاكاة تعتمد على بيانات متعددة، تشمل بيانات الطقس والتنبؤات الجوية ونماذج الانتشار الجوي، بما يعزز دقة التقييمات والاستجابة.
وبين المهندس حمد صلاح إبراهيم، في ختام تصريحه لـ /قنا/، أن الوحدة تتعامل كذلك مع البلاغات الدولية الواردة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب تبادل المعلومات مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما يساهم في تحقيق تكامل إقليمي في مجال الرصد والتحليل الإشعاعي، والوصول إلى أفضل النتائج في هذا المجال الحيوي.
ومن جانبه، قال المهندس (نووي) بدر ناصر السعدي، رئيس قسم مختبر القياسات الإشعاعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، في تصريح مماثل لـ /قنا/، إن مستويات الإشعاع في دولة قطر تقع ضمن الحدود الطبيعية والآمنة تماما، مشيرا إلى أن المختبر يواصل دوره المحوري في مراقبة وتحليل العينات البيئية المختلفة وفق أعلى المعايير الدولية، في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز منظومة الأمن البيئي وضمان سلامة المجتمع.
وأضاف أن القسم يجري سنويا عددا كبيرا من التحاليل الإشعاعية على عينات متنوعة تشمل المياه والتربة والأغذية والمواد الواردة عبر المنافذ، موضحا أن هذه التحاليل تسهم بشكل مباشر في الكشف المبكر عن أي تلوث إشعاعي محتمل، ودعم اتخاذ القرار السريع في حالات الطوارئ.
وأشار إلى أن آلية العمل ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي: مراقبة مستويات الإشعاع في مختلف مكونات البيئة، ودعم خطط الاستجابة الوطنية للطوارئ، وتوفير البيانات الداعمة لصُنّاع القرار.
كما نوه بأن هذه الجهود ترفع جاهزية الدولة من خلال التكامل مع الجهات الوطنية واستخدام أحدث التقنيات، مشددا على أن جميع الإجراءات المتبعة تتماشى مع إرشادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأفضل الممارسات المعتمدة دوليا.
وختم المهندس (نووي) بدر ناصر السعدي رئيس قسم مختبر القياسات الإشعاعية، تصريحه لـ /قنا/، بالتأكيد على أن العمل مستمر لتطوير القدرات وتعزيز منظومة الرصد والتحليل، بما يحقق أعلى مستويات الأمان الإشعاعي لدولة قطر.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية








0 تعليق