محليات
52

مؤسسة قطر
الدوحة - قنا
سلطت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الضوء على سبل دعم الطلاب ذوي التوحد في أوقات الأزمات، مشيرة إلى أن التحول المفاجئ إلى نظام التعلم عن بعد في الدولة خلال الفترة الماضية، رغم ما شكله من تحد للروتين اليومي لهؤلاء الطلاب، فإنه أتاح فرصا جديدة لتطوير آليات دعم احتياجاتهم التعليمية والنفسية.
وذكرت المؤسسة، في بيان اليوم، أن اعتماد عملية التعلم عن بعد مكن الطلاب ذوي التوحد من اكتشاف أساليب جديدة للتكيف، بدءا من البيئات المنزلية ذات التحفيز الحسي المنخفض، وصولا إلى تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة، مما ساهم في تشكيل مقاربات تعليمية أكثر مرونة وشمولا.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة لولوة الدرويش مساعدة مدير أكاديمية ريناد، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، أن التعلم عبر الإنترنت أثر بشكل مباشر على روتين الطلاب ذوي التوحد، موضحة أن الانتقال المفاجئ سبب حالة من عدم الوضوح لمن يعتمدون على الجداول البصرية والتوقعات المحددة.
وأضافت أن التواجد في بيئة منزلية مألوفة ساعد بعض الطلاب على تقليل الضغط الحسي وأتاح لهم التعلم بوتيرة مرنة، مشددة على أهمية "الاتساق والقدرة على التنبؤ" كعنصرين أساسيين لدعم التنظيم العاطفي، من خلال استراتيجيات الجداول البصرية والمهام القصيرة المنظمة ونظم التواصل المألوفة.
وأشادت بالدور المحوري للأسر في قطر، وقدرتها على التكيف كشريك في العملية التعليمية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير مناهج تجمع بين المرونة والتنظيم، مع التركيز على تدريب المعلمين وتوفير أدوات رقمية ميسرة لضمان انتقال سلس بين مختلف البيئات التعليمية.
من جانبه، شدد الدكتور عبود بابكر التوم استشاري طب الأطفال النمائي في "سدرة للطب"، على الدور المزدوج لأولياء الأمور في تقديم الدعم العاطفي وتسهيل التعلم، لافتا إلى أن التنسيق بين الأسرة والمدرسة يضمن استمرارية الدعم وتعزيز الصحة النفسية للطفل.
وأوضح الدكتور التوم أن تجربة التعلم عن بعد كشفت عن فوائد نفسية، منها تقليل المثيرات الحسية وزيادة الاستقلالية عبر استخدام التكنولوجيا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن العودة للتعلم الحضوري قد تترافق مع بعض التحديات كالقلق، وهو ما يتطلب استراتيجيات دعم مناسبة لتعزيز ثقة الطلاب وتكيفهم بنجاح.
جدير بالذكر أن هذا التركيز يأتي ضمن جهود مؤسسة قطر المستمرة لتعزيز الشمولية، حيث أطلقت المؤسسة مؤخرا "ملتقى مجتمع التوحد"، وهي منصة رقمية موحدة توفر خدمات وموارد متكاملة للأسر والمتخصصين في قطر، وتمثل المرحلة الأولى من استراتيجية طويلة المدى لدعم ذوي التوحد.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق