أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" برنامجًا تعليميًا عالميًا جديدًا يهدف إلى تعزيز المعرفة العلمية المتعلقة بكرة القدم النسائية. تأتي هذه المبادرة لمعالجة الفجوة البحثية التي أثرت تاريخيًا على تطوير اللعبة وصحة اللاعبات.
البرنامج، الذي يحمل عنوان "الصحة والأداء لدى المرأة"، عبارة عن منصة إلكترونية متكاملة تضم 30 وحدة تعليمية تغطي 13 محورًا مختلفًا. يستهدف البرنامج جمهورًا واسعًا يشمل اللاعبات الناشئات، وأولياء الأمور، والمدربين، والأطقم الطبية، بالإضافة إلى 211 اتحادًا وطنيًا عضوًا في الفيفا حول العالم.
يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى توفير معلومات وأبحاث علمية دقيقة تعكس الاحتياجات الحقيقية للاعبات، خاصة وأن العديد من برامج التدريب والتعافي الحالية لا تزال تعتمد على دراسات وبيانات أُجريت في الأصل على الذكور. وأكدت ساراي بارمان، رئيسة قسم كرة القدم النسائية في الفيفا، أن هذه المبادرة تجسد التزام الاتحاد الدولي بتحسين صحة ورفاهية وأداء اللاعبات، وتعزيز الوعي والمعرفة المتعلقة بالنساء والفتيات في جميع مستويات اللعبة.
تكشف الأرقام حجم التحدي؛ فمراجعة لأكثر من 5000 دراسة في علوم الرياضة نُشرت بين عامي 2014 و2020 أظهرت أن النساء شكلن 34% فقط من إجمالي المشاركين في تلك الأبحاث، بينما ركزت 6% فقط من الدراسات بشكل حصري على الرياضيات. تم تطوير البرنامج بالتعاون مع نخبة من الخبراء والمتخصصين، وبمساهمات من نجمات عالميات مثل الأمريكية كارلي لويد.
يأتي إطلاق هذه المبادرة الهامة قبل عام واحد من انطلاق كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل. ويرى الفيفا أن تحسين الوصول إلى البيانات الخاصة باللاعبات وتعزيز الحوار حول القضايا الصحية المرتبطة بالمرأة، يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم الاحترافية وتطوير كرة القدم النسائية في المستقبل.

















0 تعليق