الدوحة - الراية:
أَطْلَقَتِ المؤسسةُ القطريةُ للإعلام العددَ الثالث من مَجلتها الفصلية «إعلام»، مواصلةً دورها كمِنصة معرفية ومهنية توثق مسيرة الإعلام القطري، وتعزّز حضور المؤسسة في المشهد الإعلامي الوطني والخليجي، وذلك في إطار استراتيجيتها الشاملة لتطوير أدواتها التحريرية وترسيخ خطاب إعلامي رصين ومواكب للمتغيّرات.
ويأتي صدور هذا العدد (يوليو 2026) ليعكس حَراكًا إعلاميًا مُكثفًا شهدته المؤسسةُ خلال الربع الثاني من العام، حيث يقدّم مِلفات وتقارير موسعة تستعرض أبرز لقاءات المؤسسة، ومشاركاتها الفاعلة في الاجتماعات الاستثنائية لوزراء ووكلاء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي، تأكيدًا على دورها في دعم التكامل الإعلامي الخليجي وتوحيد السردية الإعلامية لمواجهة التحديات الراهنة. وفي سياق تعليقه على صدور هذا العدد، قال الأستاذ محمد بن سلعان المري، رئيس تحرير مَجلة «إعلام»: يأتي العدد الثالث من مَجلة «إعلام» ليقدم قراءة شاملة لحَراكنا الإعلامي خلال الشهور الماضية، حيث ركزنا على تسليط الضوء على أبرز محطات المؤسسة، مثل انطلاقة قناة قطر الاقتصادية ونجاحات الإعلام الرياضي، بأسلوب يجمع بين التوثيق والتحليل المهني. هدفنا من هذا العدد لم يكن فقط رصد الأحداث، بل تقديم مادة نوعية تعكس تطوّر عملنا المؤسسي، وتؤكد على دورنا في دعم الكفاءات القطرية التي تضع اليوم بصمتها في الإعلام الوطني بكل تميّز.
وأضاف المري: نحن حريصون على أن تكون «إعلام» مِنصة مفتوحة للنقاش المعرفي، لذا أضفنا في هذا الإصدار مساحات خاصة لدراسة أثر الذكاء الاصطناعي وتحديات العصر الرقمي، لنساعد كوادرنا على مواكبة كل ما هو جديد. إننا نطمح من خلال هذه الصفحات إلى تقديم مرجع مهني يخدم كل المهتمين بقطاع الإعلام، مع استمرارنا في تطوير المحتوى ليكون دائمًا عند مستوى تطلعات جمهورنا، وليعبّر بأفضل صورة عن وجهة نظر المؤسسة القطرية للإعلام.
ويتضمن العددُ احتفاءً بمسيرة وتطوّر الإعلام الرياضي القطري، كما يلقي العددُ الضوءَ على انطلاقة قناة قطر الاقتصادية (QBC) بوصفها إضافة نوعية للمشهد الإعلامي القطري، مع حوار خاص يستشرف مستقبل القناة كمرجع اقتصادي أول في المنطقة.
كما يزخر العددُ بباقة من الحوارات النوعية التي توثق الخبرات الإعلامية؛ حيث يضم حوارًا خاصًا مع الشاعر والإعلامي حمد بن محسن النعيمي، الذي يستعيد فيه محطات مسيرته المهنية التي امتدت لنصف قرن في إذاعة وتلفزيون قطر، إلى جانب حوار موسع مع السيد عيسى بن عبدالله الهتمي، المدير العام لقنوات الكأس الرياضية، الذي يفتح صفحات الذاكرة، مستعرضًا مسيرة الريادة في صناعة الصورة، وأهمية الكفاءات الوطنية في تعزيز هُوية القناة، ورؤيته الاستشرافية لمستقبل الإعلام الرياضي في ظل التحولات الرقمية وتحديات الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق تعزيز الكفاءات الوطنية، يلقي العددُ الضوءَ على تعيين السيد جابر آل سرور مديرًا لإذاعة قطر، كرهان مؤسسي على الخبرة الوطنية والقيادة الإذاعية المتطوّرة. ويفرد العددُ مساحة واسعة لتدشين «الموسوعة الإعلامية» الصادرة عن المؤسسة، مستعرضًا أهدافها في تفكيك الخطاب الإعلامي وبناء وعي معرفي نقدي، بعيدًا عن الاستهلاك السطحي للمصطلحات.
كما تضمنت زاوية الدراسات في العدد تحليلات معمقة لمجموعة من الأكاديميين والخبراء حول قضايا تحولات السردية الإعلامية، وأثر المِنصات الذكية، وتحديات الأمن المعرفي في عصر الذكاء الاصطناعي، بما يوفر مادةً علميةً تخدم المُختصين والجمهور المهتم بالشأن الإعلامي.
وتوفر المؤسسةُ القطريةُ للإعلام المَجلةَ بنسختيها الورقية والرقمية عبر موقعها الرسمي ومِنصاتها الرقمية، تأكيدًا لنهجها في توسيع نطاق الوصول وتعزيز التفاعل البنّاء مع الجمهور، بما يسهم في الارتقاء بالوعي الإعلامي الوطني.












0 تعليق