الكويت بذكرى انضمامها للجامعة العربية... 65 عاماً من العطاء والدعم

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حلّت اليوم الذكرى الـ 65 لانضمام دولة الكويت إلى جامعة الدول العربية في مسيرة جسدت خلالها الدبلوماسية الكويتية نهجاً ثابتاً وعملاً دؤوباً في دعم وحدة الصف العربي وتعزيز العمل العربي المشترك في إطار هذا الكيان العتيد.

واختارت الكويت بعيد نيلها الاستقلال في 19 يونيو عام 1961 محيطها العربي ليكون مجالاً طبيعياً لحركتها السياسية والدبلوماسية لإيمانها المطلق بأن قوة الأمة العربية ترتبط بقدرة دولها على توحيد المواقف وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة.

ومن هذا المنطلق جاء انضمامها إلى جامعة الدول العربية في 20 يوليو عام 1961 ليشكل ترجمة عملية لهذا التوجه ورسالة واضحة بأن الكويت جزء فاعل من منظومة العمل العربي المشترك وأن قضايا الأمة العربية حاضرة في صلب سياستها الخارجية.

وخلال ستة عقود ونيف اضطلعت الكويت بأدوار سياسية واقتصادية وتنموية وإنسانية عكست التزامها بقضايا أمتها وحرصها على تعزيز التعاون العربي المشترك.

واستضافت عدداً من الاجتماعات العربية المهمة التي تركت بصماتها سياسياً واقتصادياً وتنموياً منها القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية عام 2009 التي تعد الأولى ضمن سلسلة القمم العربية كذلك القمة العربية -الإفريقية الثالثة عام 2013 والقمة العربية العادية الـ 25 عام 2014 التي ناقشت ملفات سياسية واقتصادية في مقدمتها القضية الفلسطينية.

وتحتضن الكويت عدداً من المؤسسات العربية المتخصصة في مقدمتها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والمنظمة العربية للطاقة (أوابك سابقاً) ومنظمة المدن العربية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) وغيرها ما يعكس حرصاً على دعم مؤسسات العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية.

وفي المجال التنموي، يمثل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أحد أبرز أوجه الإسهام الكويتي في دعم الدول العربية إذ أسهم منذ تأسيسه العام 1961 في تمويل مشروعات تنموية بمجالات البنية التحتية والطاقة والتعليم والصحة والمياه، إضافة إلى مساهمات الكويت في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للدول العربية المتضررة من الأزمات والكوارث.

في هذا السياق، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع الشؤون الإدارية والمالية السفير محمد العجيري لـ«كونا» إن «الكويت من الدول العربية الرائدة في دعم العمل العربي المشترك وأدت دوراً محورياً في تعزيز التعاون العربي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بفضل نهجها الدبلوماسي المعتدل وجهودها في ترسيخ الاستقرار والتنمية بالمنطقة».

وقال العجيري إن «إسهامات الكويت في دعم العمل العربي المشترك ماثلة للعيان، إذ استضافت القمم والمؤتمرات العربية وطرحت المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر بين الدول العربية ودعم العمل العربي المشترك».

وأشاد في هذا المجال بالسياسة الخارجية التي تنتهجها الكويت بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد لا سيما دعمها المتواصل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومساندتها الجهود الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة ودعواتها إلى التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

من جهة أخرى، أشار السفير العجيري إلى المساهمات الكويتية في دعم الاقتصاد العربي من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي قدم قروضاً ومنحاً لتمويل مشاريع البنية التحتية في عدد من الدول العربية إلى جانب تشجيع الاستثمارات العربية المشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي.

ولفت كذلك إلى الدور الإنساني والثقافي الذي تضطلع به من خلال تقديم المساعدات للدول العربية المتضررة من النزاعات والكوارث ودعم المشاريع التعليمية والبحثية وتشجيع التبادل الأكاديمي وتعزيز العمل الإعلامي العربي.

وذكر العجيري أن «الكويت تمثل نموذجاً للدولة العربية التي تضع التعاون والتضامن العربي في صدارة أولوياتها وتسهم بفاعلية في ترسيخ العمل العربي المشترك وتعزيز مسيرة الجامعة العربية».

من جانبه، قال الأمين العام المساعد لقطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة السفير د. علي المالكي لـ«كونا» إن «الكويت تمثل نموذجاً بارزاً في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي العربي من خلال مشاركتها الفاعلة في الاتفاقيات الاقتصادية العربية ومساهماتها في تمويل المشروعات التنموية بالدول العربية».

المالكي: نهج الاعتدال والحوار واحترام سيادة الدول عزز مكانة الكويت والثقة بها

وأضاف المالكي أن الكويت دعمت المبادرات العربية في مجالات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة والمساعدات الإنسانية إلى جانب مساندة برامج وميزانيات المنظمات العربية المتخصصة، مؤكداً أن هذا الدور يعكس إيمانها بأهمية التعاون وتضافر الجهود لتعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك.

وأوضح أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ساهم في تمويل آلاف المشروعات التنموية في الدول العربية، مشيراً إلى الدور المهم الذي لعبته الكويت في المجال الإنساني من خلال استضافة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الشعب السوري بالتعاون مع الأمم المتحدة وتقديم مساعدات للدول المتأثرة بالأزمات والكوارث.

وأكد المالكي أن «ما يميز التجربة الكويتية داخل منظومة العمل العربي المشترك هو الجمع بين الدعم السياسي والتمويل التنموي والدبلوماسية الهادئة والالتزام بالتكامل الاقتصادي العربي» مؤكداً أن «نهجها القائم على الاعتدال والحوار واحترام سيادة الدول عزز مكانتها وثقة الدول الأعضاء بها».

من جهته، قال الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية السفير فائد مصطفى إن «مسيرة الكويت داخل الجامعة تمثل نموذجاً للدولة التي اقترنت سياستها الخارجية بالالتزام بالعمل العربي المشترك والإيمان بأهمية التضامن العربي باعتباره ركيزة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة».

مصطفى: الموقف الكويتي ثابت بدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة

وأضاف مصطفى لـ «كونا» أن «الكويت حرصت منذ انضمامها إلى الجامعة على أن تكون شريكاً فاعلاً في مختلف المحطات العربية وأسهمت في دعم مؤسسات العمل العربي المشترك وتعزيز دورها وما يميز التجربة الكويتية هو الجمع بين ثبات المبادئ ومرونة الدبلوماسية».

ونوه بدور الكويت البارز في لم الشمل الخليجي عام 2017 وإسهامها في التوصل إلى اتفاق (العلا) عام 2021 إضافة إلى جهودها في دعم المصالحات العربية.

وأكد مصطفى أن الموقف الكويتي تجاه القضية الفلسطينية ظل ثابتاً من خلال دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومساندة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والجهود الإنسانية الموجهة إلى الشعب الفلسطيني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق