الإمارات والسعودية .. تاريخ واحد ومصير مشترك

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إعداد: جيهان شعيب
تتجدد الفرحة السنوية باحتفاء المملكة العربية السعودية بيومها الوطني ال 92، بشعار «معاً – أبداً» السعودية – الإمارات، الذي يصادف يوم غد 23 سبتمبر/ أيلول، وتشاركها سعادتها فيه أرض زايد الخير، الإمارات العربية المتحدة، التي تربطها بها علاقات أخوية، متجذرة تاريخياً، متعمقة وجدانياً، ومتأصلة ودياً، وموثقة في إرث ثقافي وقيمي، وعادات وتقاليد، وتكامل رؤى، وتوحد رأي في كثير من القضايا، والمواقف المتوازنة، فضلاً عن شراكة استراتيجية، وتعاون ثنائي متواصل بين الدولتين في كثير من المجالات السياسية، والعسكرية، والاقتصادية.

والفضل تاريخياً في علاقة التكامل بين البلدين، يعود للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشقيقه المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بحرصهما على تعزيز، وتكريس التضامن، والتلاحم بين البلدين، والتنسيق المشترك، وواصل ذلك المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، مع أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ حيث كرّسا ما أسسه الآباء.

تواصل الحرص من قيادة الدولة برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في توطيد علاقات الأخوة الراسخة، والشراكة الكاملة، والمحافظة على وشائج الترابط، والود، والنماء، وترسيخ التعاون بين البلدين الكبيرين، وعن ذلك قال سموّه: «المملكة العربية السعودية هي عمود الخيمة الخليجية والعربية، وإن أمنها واستقرارها من أمن واستقرار الإمارات»، وفي تغريدة سابقة على «تويتر» قال سموّه: «الشراكة بين الإمارات والسعودية قوية، ومستمرة، لما فيه خير البلدين والمنطقة».

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، حين زار الملك سلمان بن عبد العزيز، الإمارات، «إننا قيادة وحكومة وشعباً نرحب بخادم الحرمين الشريفين، ونؤكد المكانة الرفيعة للمملكة وشعبها في قلب وعقل كل إماراتي» مستعيداً في هذا السياق رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يؤمن بأن الدور المحوري للمملكة، ركن أساسي من أركان منظومة الأمن الخليجي والعربي.

علاقة نموذجية

وهنا قول صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «كل عام والمملكة وقيادتها بخير، وعز، وأمن، وأمان، اليوم الوطني السعودي في كل عام هو مناسبة عزيزة علينا جميعاً، مناسبة نجدد فيها الأخوة، ونرسخ فيها المحبة، وننطلق منها نحو مستقبل أفضل، وأجمل لشعبين يجمعهما طموح لا يحده حدود».

وقول سموّه «المملكة والإمارات تجمعهما وحدة التاريخ، والجغرافيا، والمصير، وتظللهما وحدة الفكر، والموقف والتوجه»، مشيراً سموّه إلى أن الملك سلمان يقود الأمة العربية نحو التوازن، والقوة، وحماية المصلحة.

وفي موقع آخر قال سموّه: «علاقاتنا نموذجية، ولو جمعت الدول العربية علاقات، كعلاقات الإمارات والسعودية، لكانت المنطقة في حال غير الحال»، «والعلاقات القوية بين السعودية والإمارات، ستسهم في إطلاق إمكانات وفرص غير محدودة في المجالات كافة»، واصفاً سموّه العلاقات السعودية الإماراتية بالنموذجية، وأنها تقدم مثالاً وقدوة لما يجب أن يكون عليه التعاون العربي.

تعزيز الأمن

وتعد العلاقات الثنائية بين البلدين أساساً متيناً للعلاقات المتميزة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وداعماً للاستقرار، والتنمية، والازدهار في المنطقة، وعلى الصعيدين الإقليمي والعالمي، فيما يتجلى حرص الدولتين على تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم، في العديد من مبادراتهما المتوازنة في تسوية الخلافات العربية، والتصدي لأي تدخلات إقليمية في الشأن العربي، ومحاولات زعزعة أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، فضلاً عن دورهما البارز في جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، وفي ذلك أسسا لجنة عليا مشتركة في مايو/ أيار 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، والتي عملت على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، لمواجهة تحديات المنطقة.

وفي 16 من شهر مايو/ أيار عام 2016 تم التوقيع على اتفاقية إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، بقصر السلام في جدة، بحضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وواصلت اللجان المنبثقة عن المجلس اجتماعاتها على قدم وساق، لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وللتشاور، والتنسيق في الأمور ذات الاهتمام المشترك، وتقديم الحلول المقترحة في مجالات التعليم، والصحة، والفضاء، والرياضة، والشباب، والثقافة، والإعلام، والذكاء الاصطناعي، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين، فيما يجتمع المجلس دورياً وبالتناوب بين البلدين.

وجاء مجلس الإسكان السعودي-الإماراتي، ضمن مبادرات مجلس التنسيق بين البلدين، وهو مجلس من مهامه طرح المبادرات الجديدة؛ مثل: استحداث الكلية التقنية الافتراضية السعودية الإماراتية، والتي تهدف إلى تقديم تدريب افتراضي من خلال بيئة تفاعلية، توظف تطبيقات التعلم الإلكتروني الذكي، وفلسفاته المختلفة، وتحقق أهداف المنظومة التعليمية الحديثة الداعمة لديمومة التعلم مدى الحياة، إلى جانب مناقشة إطلاق ملتقى سنوي مشترك بين البلدين في مجال التدريب التقني والمهني، لتطوير العلاقات بين الجهات الأكاديمية في هذا المجال، وتوقيع برنامج التعاون التنفيذي المشترك، مع مركز أبوظبي للتعليم.

رؤية تكاملية

وفي يونيو/ حزيران 2018 خلال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في جدة، تم اعتماد «استراتيجية العزم» كأحد المخرجات الرئيسية لخلوة العزم، وتتضمن رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً، وتنموياً وعسكرياً، عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، عمل عليها 350 مسؤولاً من البلدين، من 139 جهة حكومية، وسيادية، وعسكرية، ووضعوا آلية العمل المشترك خلال السنوات الخمس المقبلة من خلال مجموعة من المشاريع النوعية، ضمن المجالات ذات الأولوية للبلدين، وتهدف الاستراتيجية إلى إيجاد نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين البلدين، وتضم ثلاثة محاور؛ وهي: المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي، والمحور السياسي والأمني والعسكري، إلى جانب 60 مشروعاً من أصل 175 مشروعاً، تهدف إلى تعزيز التعاون، ودعم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وعلى هامش الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي السعودي الإماراتي جرى توقيع 20 مذكرة تفاهم بين البلدين ضمن المحاور ذات الأولوية، لإدخال مشاريع استراتيجية العزم حيز التنفيذ، فيما تمثل المشاريع مرحلة جديدة في التكامل السعودي الإماراتي، وتضم مبادرة لتحسين تجربة المواطن للخدمات الحكومية في البلدين، وإطلاق برنامج الرفاه السكني، وسياسة تمكين القطاع المصرفي، وإنشاء صندوق استثماري للاستثمار في المشاريع المتوسطة، والصغيرة، بالمشاركة مع القطاع الخاص، وغيرها من المشاريع.

المحور الاقتصادي

وبالنسبة للمحور الاقتصادي في «استراتيجية العزم» فيهدف إلى تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين، وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، ويركز على مجالات الخدمات، والأسواق المالية، والقطاع اللوجستي والبنية التحتية، وغير ذلك، فيما يتضمن المحور الاقتصادي عدداً من المشاريع المشتركة بين البلدين، ومنها إطلاق سياسة تمكين القطاع المصرفي، لتعزيز أعمال فروع البنوك في البلدين، والاستفادة من فرص النمو المتاحة، وتسهيل إجراءات العمل، وتبادل الخبرات في مجال التكنولوجيا المالية الحديثة، للتعرف إلى الفرص والتحديات.

كما يتضمن المحور الاقتصادي تبادل الخبرات بين البلدين في قطاع التأمين، لتحسين ودعم أسواق التأمين من حيث المنتجات، والتسعير، والآلية التنظيمية، وتبادل الخبرات في مجال إدارة مشاريع البنية التحتية، وإنشاء صندوق استثماري مشترك، للاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة للقطاعات الصناعية الناشئة وتفعيل الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، وبناء قاعدة بيانات صناعية دقيقة وموحدة إضافة إلى توحيد أنظمة الترميز للسلع والخدمات الصناعية، وتطوير خطة المخزون الطبي الاستراتيجي، وإنشاء مصنع مشترك لصناعة الأدوية الطبية الحساسة، ومختبر مرجعي، لتحقيق مقاييس السلامة، وتبادل الخبرات، والكوادر، والطواقم الطبية في مجال الطوارئ والأزمات.

المحور البشري

وتهدف مشاريع المحور البشري والمعرفي إلى بناء منظومة تعليمية متكاملة، تقوم على نقاط القوة في الدولتين؛ وذلك لإعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية، وتشتمل المشاريع على التعاون بين مؤسسات التعليم العالي عبر خطة مشتركة يضعها الجانبان، لتشجيع برامج التوأمة بين الجامعات السعودية والإماراتية، لتمكين الطلاب من الاستفادة من المزايا العلمية لدى المؤسسات التعليمية في البلدين.

المحور السياسي والأمني والعسكري

يفتح التعاون بين البلدين في المحور السياسي والأمني والعسكري آفاقاً واسعة للتعاون بين البلدين، تشتمل على التصنيع المشترك للذخائر التقليدية، والأسلحة الخفيفة، وأنظمة الرماية الإلكترونية، والتعاون في مجال صيانة المنظومات العسكرية، وتوحيد المواصفات والمقاييس في قطاع الصناعات العسكرية، وكذلك التعاون والتنسيق في المساعدات العسكرية الخارجية.

التعاون التجاري

وفي مجال التعاون التجاري بين الدولتين، فقد بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما خلال النصف الأول من العام الجاري 2022، نحو 17.9 مليار دولار، مقابل 16.8 للفترة ذاتها من عام 2021، وبلغت نسبة النمو في حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال النصف الأول من العام الجاري 6.6 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2021.

أما نسبة النمو في واردات الإمارات من السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري فبلغت 29.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبلغت نسبة النمو في إعادة التصدير الإماراتي إلى السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري 15.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما يمتلك ويسهم أكثر من 11 ألف سعودي في رخصة اقتصادية في الدولة حتى سبتمبر/ أيلول 2021، وتستثمر أكثر من 140 شركة إماراتية في السعودية، وتعد المملكة أكبر شريك استثماري لدولة الإمارات على المستوى الخليجي، والعربي، والإقليمي، والخامس عالمياً.

وتجاوز حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين الشقيقين في النصف الأول من عام 2021، ما قيمته 61.7 مليار درهم، بنسبة نمو 32.5% مقارنة بالنصف الأول من عام 2020، وتتصدّر الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى السعودية، كما تأتي في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، ويشير موقع وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى أن العلاقة التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث تعد الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على الصعيد الخليجي والعربي.

الاستثمارات المشتركة

وتأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في المملكة بقيمة إجمالية تزيد على 9.25 مليار دولار، وتعكس نشاط 122 مشروعاً استثمارياً تقيمها 65 شركة، كما أن هناك مجموعة استثمارية إماراتية بارزة تنفذ مشاريع كبرى في السعودية، وبلغت استثمارات البنوك الإماراتية في السعودية 14.56 مليار دولار في النصف الأول من عام 2019. في المقابل تجاوزت الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات 4.36 مليار دولار، مع وجود 4459 علامة تجارية سعودية، و73 وكالة تجارية، و26 شركة مسجلة في الإمارات، تعمل في قطاعات استثمارية، من بينها التعدين، واستغلال المحاجر، وتجارة الجملة والتجزئة والأنشطة المالية، وأنشطة التأمين، وأخرى في مجال صحة الإنسان، والعمل الاجتماعي، والتعليم، وأنشطة خدمات الإقامة، والطعام، والأنشطة العقارية، والصناعات التحويلية، والتشييد، والبناء، والزراعة وصيد الأسماك، والنقل، والتخزين، وأنشطة الخدمات الإدارية وغيرها. ويعد إطلاق مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بكُلفة تتجاوز ال 100مليار ريال، نقلة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين؛ حيث تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة إعمار الإماراتية، وبالتحالف مع شركات سعودية، لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر.

الدور السياحي

وتلعب السياحة بين البلدين دوراً في تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بينهما من حيث توفير فرص استثمار، وجذب المزيد من المشاريع المشتركة، لتنويع القاعدة الاقتصادية، والتجارية في البلدين، فضلاً عن أنه لدى السعودية سفارة في أبوظبي، وقنصلية في دبي، ولدى الإمارات سفارة في الرياض، وقنصلية في جدة، فيما جاء السوق السعودي في المرتبة الثانية ضمن أهم الأسواق السياحية للإمارات، وتسيّر الناقلات الوطنية بالبلدين نحو 651 رحلة أسبوعياً، بمعدل رحلة كل 15 دقيقة تنطلق في الاتجاهين، منها 468 رحلة للناقلات الوطنية الإماراتية، و183 رحلة لشركات الطيران السعودية، وتصل معدلات الإشغال على هذه الرحلات إلى مستويات مرتفعة تستدعي في أوقات الذروة تسيير المزيد من الرحلات، لتلبية الطلب المتزايد من المسافرين.

الصداقة البرلمانية

وتعد اتفاقية تأسيس جمعية الصداقة البرلمانية الإماراتية السعودية، أول جمعية صداقة يقوم بإنشائها المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه قبل خمسة عقود مع أي مؤسسة برلمانية في العالم، وتعمل الجمعية على دعم أواصر الصداقة، والتفاهم، والتعاون، وتعزيز أسس التعاون المشترك في مجالات العمل البرلماني، وتبادل الرأي والمشورة في مجال الدبلوماسية البرلمانية، خاصة في المنتديات والمحافل الدولية، والإقليمية المشتركة، وتوثيق أُطر العلاقات الثنائية.

إشادات إعلامية

تواصل الصحف السعودية في معظم افتتاحياتها تأكيد عمق العلاقات المشتركة بين المملكة والإمارات، والإرادة السياسية، والتفاهمات المستقبلية بين البلدين في القضايا المصيرية خليجياً وعربياً ودولياً، إضافة إلى التنسيق العسكري والسياسي.

وفي ذلك قالت صحيفة «الرياض»: إن حالة الوحدة والتضامن التي تعيشها دول التعاون فاعلة في قرارها، واضحة في توجهاتها، فنحن نعيش المستقبل بسمات الحاضر، كوننا سبقنا الزمن ولم نجعله حاجزاً أمام الطموحات الكبرى التي تم إنجاز الكثير منها في وقت قياسي لم نكن نفكر في يوم من الأيام أن نتجاوزه، وأن نصل إلى ما هو أبعد منه.

مكانة رفيعة

تحت عنوان «المملكة والدور المحوري والأساسي» قالت صحيفة «عكاظ»: إن الاحتفال الحاشد والحميم والتقدير المتناهي البهاء من قبل أشقائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً جسّد المكانة الكبيرة التي يحتلها الملك سلمان بن عبد العزيز في قلوب قادة شعوب الخليج والأمتين العربية والإسلامية. كما أنه يمثل المكانة الرفيعة التي تحتلها المملكة في بنية الخليج وتكوين الأمة.

وفي افتتاحية لصحيفة «الشرق» بعنوان «سلمان الحزم وخليفة العزم»، قالت: إنه على مدى الخمسين عاماً الماضية كانت العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ضمن نسيج دول مجلس التعاون الخليجي، وإن التوافق بين الإمارات، والمملكة في جميع القرارات التي اتخذوها تجاه قيام التحالفات العسكرية، والتعاون المشترك في حرب عودة الشرعية، جعل التعاون بين البلدين حالة مثمرة، كما العادة بين دول مجلس التعاون، بينما أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة تنسق مع المملكة في القضايا المصيرية كافة.

دعم وتشارك

يتجسّد عمق العلاقات والمشاركات الإماراتية السعودية، في «عاصفة الحزم» التي انطلقت في 26 مارس/ آذار 2015، لاستعادة الشرعية في اليمن؛ حيث كانت الإمارات العضد الأول للسعودية في اليمن، وتكرّس التحالف بين الدولتين في اليمن، عسكرياً، وسياسياً، وإنسانياً. وأسهمت القوات الإماراتية بشكل رئيسي، إلى جانب القوات السعودية في استعادة أكثر من 80% من الأراضي اليمنية، وتأمين أغلب السواحل الغربية المطلة على البحر الأحمر من الإرهاب الحوثي الذي يستهدف خطوط الملاحة.

تحرص قيادة البلدين على تشارك المناسبات الوطنية كافة لدى الدولتين، ومن ذلك إعلان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، دعم المملكة العربية السعودية لاستضافة «إكسبو 2030» في نفس يوم تقدمها بهذا الطلب، مؤكداً سموّه أن نجاح المملكة هو نجاح لكل المنطقة.

شاركت المملكة العربية السعودية بثاني أكبر جناح في «إكسبو 2020 دبي» بعد الجناح الإماراتي، وشاركت الإمارات كضيف شرف في معرض الرياض الدولي للكتاب 2018، بما يشكل المشاركات المتميزة للدولتين في الفعاليات المهمة والمختلفة في مختلف المجالات الاقتصادية، والثقافية، والفنية، والرياضية، والاجتماعية وغيرها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق