ملف التأمين الصحي يفجر خلافات ساخنة في نقابة الصحفيين

جي بي سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جي بي سي نيوز - : فجر ملف التأمين الصحي خلافات ساخنة بين اعضاء مجلس نقابة الصحفيين وصلت لصفحات المواقع الاخبارية والسوشال ميديا .

واتهم امين سر النقابة الزميل عدنان برية النقيب الزميل راكان السعايدة ونائبه الزميل جمال شتيوي بإعاقة توقيع ملف التأمين الصحي مع أحدى الشركات ، في حين رد شتيوي بمنشور عنه وعن النقيب وابدى وجهة نظره في الاتهامات ..

وتاليا منشور كل من الطرفين :

عدنان برية خاطب اعضاء الهيئة العامة بمنشور على فيس بوك تاليا نصه :

الأكارم.. زملاء وزميلات

..

تحية طيبة.. وبعد..

عطفاً على ما يثار بشأن التأمين الصحي في نقابة الصحافيين، وما لحق به من أقاويل كثيرة، يُرجى التلطف بالعلم:

- قرر مجلس النقابة تشكيل لجنة تتولى تنظيم عقد التأمين الصحي مع شركة (إدارة التأمين) للسنة التأمينية 2022، من الزملاء: نائب النقيب جمال اشتيوي، وجميل غدايرة، وموفق كمال، وتحفظ على القرار الزميلان خالد القضاة وعدنان برية (قرار رقم 10 محضر رقم 25 الجزء الأول بتاريخ 18/5/2022).

- بعد 24 يوماً (تحديداً في 8/6/2022)، تقدم عضو المجلس الزميل جميل غدايرة، إلى مجلس النقابة، بطلب للانسحاب من اللجنة، مبرراً ذلك بـ "عدم تمكّن اللجنة من عقد اجتماع مع الشركة لمناقشة الاتفاقية، وذلك لاعتذار الشركة، أكثر من مرة، عن الاجتماع، بحسب ما أفاد به الزميل نائب النقيب جمال اشتيوي للزميل جميل غدايرة"، وقبل المجلس انسحابه من اللجنة (قرار رقم 2 محضر رقم 28 بتاريخ 8/6/2022).

- بعد نحو 55 يوماً (تحديداً في 3/8/2022)، سجّل عضو المجلس الزميل موفق كمال تحفظه على مجريات تواصل "اللجنة" مع الشركة، إذ أبلغ المجلس شفاهية بعدم حضوره إلا اجتماعا واحدا مع الشركة، وأبلغ المجلس بالانسحاب من لجنة التعاقد مع الشركة (قرار رقم 8 محضر رقم 33 بتاريخ 3/8/2022).

- قبيل انسحاب الزميل موفق كمال من اللجنة، وخلال الاجتماع نفسه، تقدّم نائب النقيب الزميل جمال اشتيوي بإيجاز لعمل الجنة المكلفة بتنظيم عقد شركة التأمين، وتناول نتائج التواصل مع الشركة، وأبلغ المجلس بنقاط الخلاف القائمة، وسلّم لأمين السر الزميل عدنان برية نص الاتفاقية السابقة مع الشركة مسجلا عليه ملاحظات، وطلب أن تعرض على الزملاء أعضاء المجلس والمستشار القانوني، وأُودِعَت لدى إدارة النقابة لمن شاء الاطلاع عليها.

- في غضون ذلك، ورغم عدم وضوح الرؤية في التعامل مع الشركة، قرر مجلس النقابة صرف 125000 ألف دينار، على 5 دفعات، قيمة كل منها 25000 دينار، لصالح الشركة، "دون أن تخضع الفواتير لأي نوع من التدقيق، سواء الطبي أو المالي" (قرار رقم 7 محضر رقم 33 بتاريخ 3/8/2022 وقرار رقم 29 محضر رقم 29 بتاريخ 14/6/2022).

- استمر التواصل بين من تبقى في عضوية اللجنة والشركة، رغم انسحاب/ استقالة عضوين من أصل 3 أعضاء، حتى الأسبوع الحالي.

- تسلمت نقابة الصحافيين، مساء يوم الخميس 8/9/2022 (أي بعد انتهاء الدوام في النقابة)، خطاباً من الشركة، مؤرّخا بـ 6/9/2022، عنوانه "تعليق الخدمة الطبية"، وأشار إلى "وجود اجتماعات مع الشركة، وتوضيحات مقدمة منها"، لكن لم يصل للمجلس منها شيء، وكذلك تضمّن الكتاب إبلاغاً للنقابة بـ "تعليق الخدمة الطبية" في 21/9/2022، وذلك لـ "عدم وفاء النقابة بتسديد الرصيد المستححق".

- أَبلَغَت إدارة النقابة، أعضاء المجلس كافة، بتاريخ 11/9/2022 (الساعة 10:09 صباحاً)، بخطاب الشركة، عبر رسالة خاصة بكل منهم، على "الواتساب"، مرفقاً بها صورة عن الكتاب.

- في تمام الساعة 4:24 مساء اليوم نفسه (الأحد 11/9/2022)، أرسل أمين السر الزميل عدنان برية إلى مجلس النقابة، عبر جروب "الواتساب"، وبعد الاتصال بالمستشار القانوني للاستفسار عن الواقع القانوني المترتب على خطاب الشركة، الرسالة التالية: "الزملاء الأكارم.. أرجو التلطف بالانتباه للمرفقات التالية، ودراسة عقد اجتماع طارئ للمجلس، يحضره المستشار القانوني، يوم غد الاثنين، يخصص لمناقشة الأمر محل الاهتمام، والتوصل إلى خطة تحرك سريعة، راجياً التصويت على عقد الاجتماع"، وأرفقَ بها صورة خطاب الشركة.

- لم يجب على الرسالة بـ "الموافقة" على عقد الاجتماع الطارئ، يوم الاثنين 12/9/2022، إلا الزميل إبراهيم قبيلات.

- كان يفترض بالمجلس عقد اجتماعه الأسبوعي يوم الأربعاء 14/9/2022، الساعة 1:00 ظهراً، ورغم وجود أعضاء المجلس كافة داخل مبنى النقابة، إلا أن "الاجتماع لم يعقد"، وبرر الزميلان النقيب راكان السعايدة ونائب النقيب جمال اشتيوي عدم قبولهما عقد الاجتماع بتأخر الزملاء أعضاء المجلس عن دخول قاعة الاجتماع 15 دقيقة، ورغم وساطات بذلها عدة زملاء، يُذكر منهم الزميلان بلال العقايلة وجميل غدايرة، لثنيهما عن قرارهما، إلا أن الاجتماع لم ينعقد (ملاحظة: قانونية انعقاد مجلس النقابة، وفق القانون والنظام، لا تتوفر إلا بحضور النقيب ونائبه أو أي منهما).

- رغم أهمية استمرار الخدمة التأمينية، وخطورة توقفها على الزملاء وعائلاتهم، إلا أنها لم تكن دافعاً لعقد الاجتماع، ما أفقد النقابة عامل الزمن للعمل على الخروج من مأزق خطاب الشركة، التي وضعت النقابة والمجلس والهيئة العامة في موقف حرج.

- في مساء اليوم التالي، الخميس 15/9/2022 (7:01 مساء)، أرسل نائب النقيب الزميل جمال اشتيوي رسالة على جروب المجلس على الواتساب، يحذر فيها من الأثر القانوني والخدمي لخطاب الشركة، ويدعو فيها إلى "إنقاذ النقابة"، ورد على الرسالة الزميل موفق كمال بالإشارة إلى رفض النقيب ونائب النقيب حضور الاجتماع في اليوم السابق، وأن ما يجري بمثابة الضغط على النقابة، وعقّب الزميل عدنان برية على رسالة الزميل جمال بما يلي: "يخوي.. في 11/9/2022 أرسلتُ إلى المجلس دعوة لاجتماع طارئ لهذه الغاية.. وأرفقتُ معها الانذار المرسل.. وأوضحتُ أن الأمر جد خطير.. والتزمت أنت الصمت.. ولم تحرك ساكناً.. وكان أمس الأربعاء اجتماعاً رسمياً للمجلس.. وكان الموضوع مدرجاً على رأس جدول الأعمال.. البند رقم 1.. وبَلغني أنك سجلتَ احتجاجك أمام عدد من الزملاء على الأولويات المدرجة على جدول الأعمال.. كما أنك امتنعت عن حضور اجتماع المجلس رغم وجودك داخل مبنى النقابة.. والآن.. تطلع علينا محذراً ومتباكياً على التأمين.. وتتحدث عن مناكفات.. أرجو أن تحترم عقولنا.."، ودار حديث بين الزملاء على الجروب بشأن عقد اجتماع يوم الأحد أو الاثنين، لكن لم تتشكل أغلبية لصالح عقده.

- يوم السبت 17/9/2022، بعد انقضاء إجازة نهاية الأسبوع، التقى أمين السر الزميل عدنان برية المستشار القانوني، الأستاذ المحامي محمود قطيشات، عند الساعة 1:00 ظهراً تقريباً، وجرى حديث بشأن أهمية وجود رد قانوني من النقابة، وكتب الرجل رداً قانونياً، تضمن العديد من النقاط المحورية للرد على خطاب الشركة، وأنجز الرد بعد نقاش مطوّل معه عند الساعة 5:00 مساء تقريباً.

- أرسل أمين السر الزميل عدنان برية الرد القانوني إلى الزملاء أعضاء المجلس، على جروب الواتساب، وذلك لأخذ قرار بالموافقة، لرفعه إلى الزميل النقيب لتوقيعه، توطئة لإرساله إلى الشركة، ووافق على ذلك 6 زملاء هم: خالد القضاة، إبراهيم قبيلات، على فريحات، أمجد سنيد، موفق كمال، عدنان برية، لكن، ورغم تصويت أغلبية المجلس على القرار، ورغم قانونية التصويت على جروب الواتساب (وفق رأي المستشار القانوني)، إلا أن الزميل النقيب أبدى عدة ملاحظات، بعضها فيه وجاهة، وكان يمكن الأخذ بها صبيحة اليوم التالي، إلا أنه أغلق الباب أمام مخاطبة الشركة بعبارة: "أبلغتكم سابقاً لن أوقع قراراً على القروب"، وتعطّل إرسال الرد (ملاحظة: القانون والنظام يحدد إصدار كتب النقابة بتوقيع النقيب أو من يفوضه خطيا بذلك، وبالتالي لا يمكن إرسال الكتاب).

- أعقب الزميل النقيب رده بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ في اليوم التالي (الأحد18/9/2022)، وأيضا الزميل بلال دعا - في نفس الوقت تقريباً - إلى اجتماع طارئ يعقد في 19/9/2022، ولم تحصل أي من الدعوتين على أغلبية لعقد الاجتماع.

- في اليوم التالي، الأحد 18/9/2022، بحضور وشهادة الزميلين عضو المجلس موفق كمال، وعضو الهيئة العامة سليمان الحراسيس، اتصل أمين السر الزميل عدنان برية بمدير عام الشركة، في محاولة لثني الشركة عن "تعليق الخدمة التأمينية"، وإيجاد مخرج مناسب للأزمة، وكتب الله – جل وعلا – التوفيق في الأمر، وجرى نقاش موسع أسفر عن التوافق على إرجاء تعليق الشركة للخدمة، وذلك لحين انعقاد المجلس واتخاذ القرار المناسب، وأُبلغ المجلس، على جروب الواتساب، بما جرى التوافق عليه عند الساعة 5:14 مساء، وأكد الزميل موفق في رسالة على الجروب ما جرى.

- بعد 31 دقيقة، تحديداً الساعة 5:45، أرسل نائب النقيب الزميل جمال اشتيوي على جروب الواتساب الرسالة التالية: "الاتصالات بين النقيب وأنا ومدير الشركة جارية منذ يومين لأنهاء الأزمة وعندما نتوصل إلى توافقات سنقدمها للمجلس ان شاء قبلها وان شاء ردها"، رغم أن مدير الشركة أبلغ الزميل عدنان برية - في الاتصال الهاتفي - أن الزميل نائب النقيب اتصل به الجمعة وطلب عقد لقاء يوم السبت، لكن مدير الشركة تعذّر منه لانشغال خاص، وترك عقد اللقاء ليوم آخر لم يحدد.

- في وقت سابق ومبكر، اتخذ مجلس النقابة قراراً بتكليف مدقق متخصص بالتأمين الصحي، لتدقيق الفواتير التأمينية فنياً وطبياً، وتالياً نصه: "وافق مجلس النقابة على مقترح الزميل أمين السر عدنان برية، القاضي بتكليف محاسب متخصص بالتأمين الصحي بتدقيق فواتير التأمين الصحي للنقابة، فنياً (طبياً) ومحاسبياً، للسنة التأمينية الحالية وللسنوات التأمينية السابقة، التي انتهجت فيها النقابة نظام إدارة التأمين، وقرر مخاطبة نقيب المهندسين بشأن الاستعانة بمسؤول خدمات المشتركين في التأمين الصحي لدي نقابة المهندسين ومستشار التأمين الصحي لدى نقابة المحامين، لغايات تكليفه بتدقيق فواتير التأمين الصحي للنقابة، وذلك مقابل مكافأة مالية تحدد لاحقاً" (قرار رقم 9 محضر رقم 31 تاريخ 22/6/2022).

- فعلياً، خاطبت النقابة نظيرتها بشأن المدقق، الذي أبلغته نقابته برغبة نقابة الصحافيين، وزار النقابة، واستدعي المدقق اليوم الأربعاء 21/9/2022 إلى النقابة لمقابلة المجلس، وجرى فعلياً مقابلة المدقق خلال جلسة اليوم، وقرر المجلس، بكامل هيئته، بعد مناقشات مستفيضه، تكليفه رسمياً بتدقيق المطالبات التأمينية والفواتير فنياً ومحاسبياً، للسنة التأمينية الحالية وللسنوات السابقة وفق مقتضى القرار، والتنسيب للمجلس بالفواتير الصحيحة لصرفها، والفواتير التي تتضمن ملاحظات لإعادتها إلى الشركة والتوصل إلى تسوية بشأنها، فضلا عن مهمات متعددة أخرى.

- بعد ذلك، أبلغ النقيب الزميل راكان السعايدة مجلس النقابة بنتيجة تواصله ونائب النقيب الزميل جمال اشتيوي مع الشركة، ومفادها: أن يتخذ المجلس قراراً بصرف 200000 دينار، على دفعات كل 15 يوما دفعة، قيمة كل منها 25000 دينار، من الآن وحتى 31/12/2022، وجرى تبرير القرار بأن المطالبات المتأخرة والمقبلة ستتجاوز هذا المبلغ بكثير.

- رغم النقاش، ومحاولة ثني الزملاء عن هكذا قرار، إلا أن أغلبية المجلس وافقت عليه، وتحفظ على القرار الزملاء إبراهيم قبيلات وخالد القضاة وعدنان برية وموفق كمال، مبررين ذلك بأن "القرار يقضي بالصرف قبل أن يصار إلى تدقيق المطالبات المالية، وهذا يشكل مساساً خطيراً بواحدة من البديهيات المحاسبية، المتمثلة في التدقيق قبل قرار الصرف، ويتضمن تساهلاً مع الشركة في غير مكانه، إضافة لأي احتمال قد يمنع الشركة من تقديم الخدمة".

- أعقب القرار مقترح تقدم به أمين السر الزميل عدنان برية، يقضي بتشكيل لجنة للتواصل الدائم مع الشركة، تضم 3 أعضاء من المجلس والمستشار القانوني والمدقق التأميني، وذلك لتجنب التواصل الفردي مع الشركة، وإعمالاً لمبدأ الشفافية في التعامل مع الشركة، إلا أن النقيب الزميل راكان السعايدة غادر قاعة الاجتماع رافضاً، وبعده مباشرة غادر نائب النقيب الزميل جمال اشتيوي متذرعاً بـ "حاجة خاصة" ، رغم أن الأخير لم يمانع تشكيل اللجنة، ففقد الاجتماع قانونيته ونصابه أيضاً.

هذا بيان للزملاء، ونشهد الله عليه.

إبراهيم القبيلات – عدنان برية

وتاليا رد شتيوي عن نفسه وعن النقيب :

توضيح من نقيب الصحفين ونائبه حول ما نشره أمين السر النقابة فيما يخص ملف التأمين الصحي لايراده مجموعة من المغالطات التي تنال من مجلس النقابة .

منذ أن أعلنت النقابة عن عطاء غدارة التأمين الصحي ، دخل الزميل أمين السر على خط اللجنة الصحية في نقابة الصحفيين الموكول إليها التعاقد مع "شركات التأمين وإدارة التأمين"، وتمكن من تعطيل عملها تحت بند الشكوك واستمع له المجلس غير مرة، ولم تتمكن النقابة من ابرام عقد التأمين الصحي حتى الآن، وهو ما انعكس سلبا على المؤمنين واضطر المجلس إلى اللجوء إلى التمديد مع الشركة مكرها بسبب تدخلاته وإدعاءته بقدرته على الإتيان بتأمين صحي أفضل غير انه لم يتمكن من ذلك فضاع الوقت واصبحنا أمام مأزق تأميني اضطرنا للتعامل مع الواقع حتى لا يفقد المؤمن عليهم صحيا من أعضاء الهيئة العامة تأمينهم الصحي.

وقبل شهور جرى تشكيل لجنة من زملاء أفاضل في المجلس إلى جانب أمين السر نفسه، وقاموا بغربلة العروض المقدمة من الشركات إلى اثنين وعرضوها على المجلس، إلا أن الزميل آثر إدخال شركة جديدة لم تتقدم خلال فترة العطاء، فرفض المجلس ذلك، لأن إدخالها يعني مخالفة قانونية قد تتم محاسبة المجلس عليه وفق المستشار القانوني، فلم يكن أمام المجلس إلا اختيار واحدة من شركتين فقط، وهذا ما تم بالأغلبية وتحفظ عليه الزميل.

جرى الاقتراح بضرورة تدقيق فواتير التأمين الصحي "لهذه الشركة ولسابقتها"، وتم تكليف الزميل أمين السر منذ شهور إضافة إلى تفويضه بقرار رسمي من المجلس بذلك، إلا أنه لم يفعل شيئا في هذا الاطار ، وخلال هذه الشهور بدأت تتراكم الذمم المالية على النقابة إلى جانب الذمم السابقة ، وبتنا نتلقى الكتاب تلو الكتاب من الشركة بضرورة تسديد الذمم وإلا ستعلق الخدمة الصحية، وجرى امهال مجلس النقابة حتى 21/ 9 اليوم الأربعاء لتسديد المبالغ وإلا قطعت الخدمة الصحية .

سافر الزميل قبل انعقاد الجلسة إلى الامارات، وكان النقيب مدعوا إلى فعالية زيارة جلالة الملك إلى السلط، وهو ما يعني أني سأترأس الجلسة وبالفعل ذهبت إلى مدير النقابة وطلبت منه كافة أوراق الاجتماع، إلا أنه أحضر بعضها ولم يحضر الآخر، قائلا امام الشهود أن الأوراق مع أمين السر ولم يعدها لي، علما أن هذه الأوراق أوراق نقابة وليست أوراق شخصية ليأخذها معه خارج النقابة، وفي الوقت نفسه لم يلتئم المجلس لعدم اكتمال نصاب.

وقبل أيام تواصلت مع مستشار النقابة الفاضل أسأله عن بعض شؤون العضوية، وبعد أن اجابني، سارع الرجل حرصا منه إلى التحذير بأن المجلس يسير في طريق خطر ما لم يقم بالجلوس مع شركة التأمين والتوافق معها على حل، لافتا إلى أن الشركة قد تتمكن من الحجز على أموال النقابة ولن يتمكن المجلس بالتصرف بفلس واحد، وستأخذ أيضا فوائد على الذمم المترتبة على النقابة إضافة إلى دفع المبالغ الأصلية، فهالني الأمر، وقلت له: سأخبر المجلس والنقيب بذلك، فقال: إفعل ومن يتصل بي منهم سأخبره نفس الكلام، ومع ذلك قام المستشار القانوني بواجبه على أكمل وجه وأعد ردا على كتاب الشركة مدافعا فيه عن النقابة طالبا في خلاصته :" ان تسارع شركتكم إلى ايفاد من يمثلها للتفاوض وابرام اتفاق خطي بين الطرفين، يوضح التزامات وحقوق كلا الطرفين، وينظم التعاملات المالية بين النقابة وشركتكم الموقرة".

وبالفعل دخلت على مجموعة "الواتس آب" للمجلس واخبرته برأي المستشار القانوني للنقابة، فقدر البعض الموقف ودعا إلى ضرورة إيجاد حل توافقي، يحقق مصلحة الطرفين، لكن البعض بدأ يلقي باللائمة على غيره ويحمله المسؤوليه لعدم انعقاد الجلسة الماضية، علما أن النقيب ونائبه ومجموعة من الزملاء الأكارم كانوا ينتظرون في قاعة الاجتماع منذ الساعة الثانية عشرة وحتى الساعة الواحدة والربع حرصا منهم على مصلحة الهيئة العامة ، إلا أن امين السر لم يكلف نفسه الحضور، ومن المعلوم قانونيا أن المجلس يجب أن ينعقد خلال نصف ساعة من موعده، وإذا انعقد بعد ذلك فإن قراراته غير قانونية.

وعندما أحس المجلس أنه أمام خيارات مرة، أبرزها وقف الخدمة الصحية عن الزملاء المؤمنين والحجز على أموال النقابة، إلى جانب الاساءة إلى سمعتها أمام شركات التأمين بأنها لا تسدد الذمم المالية، وهو ما سينعكس سلبا على أي تعاقد مع شركة جديدة ويثير لديها التخوفات، فقرر النقيب ونائبه بتفويض شفوي من بعض الزملاء الحريصين في المجلس على مصلحة النقابة الالتقاء بمسؤولي الشركة للوصول إلى حل توافقي ينقذ التأمين الصحي، لعرضه على أعضاء المجلس فإن شاؤوا قبلوه وإن شاؤوا رفضوه ، وبالفعل تم التوافق على حل يقضي بتسديد 50 ألف دينار شهريا من الحسابات القديمة والحسابات الجديدة،حتى نهاية شهر 12، مع الاشتراط على الشركة أن النقابة لن تدفع أي مطالبة مالية يثبت فيها أي نوع من الخلل لحين تسويته مع النقابة، وبعدها تجلس النقابة والشركة لتصفية الحسابات في شهر 12 ، علما أنه رغم هذا التسديد سيبقى في ذمة النقابة قرابة 130 ألف دينار، وتم عرض هذه المقترحات على المجلس فوافق المجلس وأخذ قرارا بالأغلبية وتحفظ الزميلان عدنان برية وخالد القضاة ، وجرى سؤالهما من الزميل جميل برماوي عن سبب تحفظهما، وبالتالي لا نعلم متى تم تحفظ الزملاء الآخرين.

والأهم من ذلك، أن المجلس سقوم بتسديد دفعات تحت الحساب وليس تسديد لفواتير بعينها، وذلك حرصا منه على عدم تسديد أية فواتير محددة كونه لم يجر تدقيق لها جراء تأخر الزميل امين السر عدنان برية في انفاذ تكليف المجلس الذي منحه إياه لترتيب امر تدقيق الفواتير منذ أشهر، وإلى الان لم يجر تدقيقها ، وبالتالي فإن الدفعات تحت الحساب لا تعني إطلاقا إقرار بما ورد في فواتير الشركة علما أن الذمم مترصدة من المجلس السابق، إذ بلغت لصالح الشركة من المجلس السابق 166 ألف دينار، مطلوب من المجلس الحالي تسديدها إضافة لمستحقات العقد ساري المفعول.

الزميل أحضر معه اليوم مدققا للحسابات تنفيذا للتكليف المتأخر بتنفيذه منذ شهور، وحضر المدقق جزءا من الجلسة، وقدم له المجلس الدعم المطلق دون أي اعتراض من أي زميل، وطلبنا منه مباشرة العمل بالتدقيق متوخين فيه أن يحقق وفرا إضافيا للنقابة .

وفيما يخص تواصلي كنائب للنقيب مع الشركة فقد تمحور جله بالتفاوض حول الاتفاقية الجديدة، وبالفعل جرى التفاوض مرة بحضور الزميل موفق كمال، الذي استقال بعدها من اللجنة في حين أن الزميل جميل البرماوي استقال منذ البداية لاعتذار الشركة مرتين عن الاجتماع بسبب سفر الشخص المخول لدى الشركة بالتفاوض.

أكملت المفاوضات مع الشركة وقمت بإدخال تعديلات عديدة على الاتفاقية وتحفظت على بند واحد منها، وعرضت ما توصلت إليه أمام المجلس وطلبت توزيع نسخ الاتفاقية المعدلة على أعضاء المجلس إلى جانب تزويد المستشار القانوني نسخة منها، ومع ذلك ورغم مرور شهرين إلى أن أمين السر لم يزود أي عضو بأي نسخة وكذلك المستشار القانوني، وللآن لم توقع النقابة اتفاقية التأمين الصحي بسبب النفق الذي أدخلنا فيه أمين السر منذ البداية .

اما بخصوص تشكيل لجنة جديدة ، فهذا البند ليس مدرجا على جدول الأعمال، وإنما جاء الاقتراح ردة فعل من أمين السر على قرار المجلس بالموافقة على ما تم التوافق عليه مع الشركة، وأصلا هناك لجنة مشكلة برئاسة نائب النقيب للتفاوض على العقد مع الشركة وأنه رغم طلب زملاء اعفائهم من عضوية اللجنة لم يعترضوا عليها او يطالبوا بتشكيل واحدة جديدة، كما أن النقيب قال أنه لا مانع من تشكيل لجنة في الجلسة المقبلة .

عموما، كانت النقابة أمام مفترق طرق، أما أن نصل إلى حل توافقي مع شركة التأمين يضمن استمرار التغطية الطبية، او أن نجاري الشركة في القضاء ونصبح أمام احتمالية الحجز على أموال النقابة ووقف التغطية التأمينية ودفع فوائد للشركة وتعويض عن الاساءة لسمعتها إن ثبت ذلك.

لما سبق، قرر المجلس أن يمضي في التزامه الأخلاقي أمام الهيئة العامة والاستمرار بالتغطية الطبية مع الحفاظ على حقوق النقابة المالية، والتزامه القانوني أمام الشركة بعيدا عن التنظير والشعبويات.

والله على ما نقول شهيد

نقيب الصحفيين راكان السعايدة

نائب النقيب جمال اشتيوي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق