الأسير الأردني المفرج عنه : فرحتي بإطلاق سراحي غير مكتملة

جي بي سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جى بي سي نيوز :- "أخيرا عدت إلى بيتي وإخوتي بعد 20 عاما من الظلم والقهر والتعذيب النفسي والجسدي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تركت خلفي أبطالا يعانون من شتى أصناف العذاب في سجون هي الأسوأ في العالم". بهذه الكلمات يعبر الأسير الأردني عبد الله أبو جابر عن فرحته بالخروج من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ويستقبل زواره ومهنئيه بفرح وسرور، ويتعرف على أقاربه وأبناء إخوته وأخواته، منهم الصغير الذي كبر من دون أن يراه، ومنهم من وُلد وهو بالأسر، إلا أن فرحته بالإفراج "لن تكتمل إلا بخروج جميع الأسرى الأردنيين والفلسطينيين والعرب من السجون الصهيونية" كما يقول.
فرحة الإفراج عن أقدم أسير أردني في السجون الإسرائيلية عمّت مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين بالأردن، واجتمع الزوار والمهنئون في ديوان كبير أعدته عائلته لاستقبال "البطل العائد لهم من فم الموت"، وفق شقيقه محمد.
وكان الأسير الأردني عبد الله أبو جابر اعتقل في ديسمبر/كانون الأول ‏‏2000، وحكم عليه بالسجن المؤبد 20 عاما، قضاها متنقلا بين السجون الإسرائيلية.
معاناة مركبة
يصف الأسير المفرج عنه أبو جابر معاناة الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية بـ"المركبة، وذلك لأن الأسير لا يزوره أحد من أقاربه ليخفف عنه ألم السجن ومعاناته، ولا يتواصل مع أهله سوى عبر الهاتف لدقائق معدودة، ولمدد زمنية بعيدة".
وبوصوله لبيته، ناشد أبو جابر ملك الأردن عبد الله الثاني وحكومة بلاده العمل على الإفراج عن الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية، وتابع أن "وقفة الأردنيين ودعمهم للمقاومة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة يؤكد أننا شعب واحد".
وفقد الأسير أبو جابر والديه خلال السجن من دون أن يراهما؛ ففقد أمه عام 2005، ووالده في 2019، ولم يحظ طوال فترة سجنه سوى بزيارتين من قبل عائلته في السجن.
فرحة لم تكتمل
فرحة الأسير أبو جابر بالإفراج تقابلها فرحة أخرى في قرية صمّا بمحافظة أربد (شمالي المملكة)، وذلك بعد الإعلان عن قرب الإفراج عن الأسيرين الأردنيين مصعب الدعجة (29 عاما) وخليفة العنوز (38 عاما)، اللذين اعتقلهما الجيش الإسرائيلي خلال عبورهما للأراضي الفلسطينية عبر الحدود الفاصلة مع الأردن.‏
وأعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية ظهر اليوم الثلاثاء ‏أنه بعد متابعة حثيثة واتصالات وجهود مكثفة قامت بها وزارة الخارجية ‏ومؤسسات الدولة المعنية؛ قررت السلطات الإسرائيلية إسقاط لائحة ‏الاتهام بحق المواطنين مصعب الدعجة وخليفة العنوز وإلغاء إجراءات ‏الاعتقال.‏
محامي المعتقليْن خالد المحاجنة المكلف بالدفاع عنهما من قبل هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية قال في تصريحات صحفية اليوم إنه "تقدم برسالة للمحكمة الإسرائيلية تطلب إسقاط لائحة الاتهام بحق الأردنيين الدعجة والعنوز؛ وبناء على ذلك أصدرت المحكمة قرارا بإلغاء المداولات المتعلقة بملف المعتقلين الأردنيين الاثنين كافة، إضافة إلى أن ملف القضية كانت به مواد تحقيق كثيرة ناقصة تتعلق بإثبات التهم على المعتقلين.
وكانت تحركت السلطات الأردنية على أكثر من صعيد دبلوماسي، ‏آخرها زيارة القنصل الأردني في سفارة المملكة بتل أبيب للمعتقلين الدعجة ‏والعنوز والاستماع لمطالبهما والاطمئنان على أوضاعهما، وذلك وفق ‏المتحدث باسم الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز .
وسبق ذلك التحرك، استدعاء الخارجية الأردنية السفير الإسرائيلي في عمان، ‏وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة بخصوص احتجاز مواطنيْن أردنيين في ‏إسرائيل وطريقة تعامل السلطات الإسرائيلية مع الحادثة ومع المواطنيْن. ‏
انتظار مؤلم
وعلى مدى 25 يوما، عاشت عائلتي المعتقليْن ‏الأردنيين مصعب الدعجة وصديقه خليفة العنوز "ساعات عصيبة ومؤلمة بعد توارد الأخبار عن تعرضهما للتعذيب النفسي والجسدي، وتوجيه تهم لهم قد يصل حكمها إلى 20 عاما"، وفق تصريح سابق لوالد المعتقل العنوز للجزيرة نت.
ويضيف أبو جواد العنوز "ابني ليست له أي انتماءات سياسية لأحزاب أو تنظيمات، وذهب لفلسطين لحماية المسجد الأقصى ومدينة القدس المقدسة، بعد سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية عليها"، مطالبا حكومة بلاده بـ"الضغط على الكيان الصهيوني للإفراج عن ابنه وصديقه مصعب الدعجة". ‏
‏أمّا أبو محمد الدعجة -والد المعتقل مصعب- فيقول: "لم نتواصل مع أبنائنا منذ اعتقالهم منتصف الشهر الماضي، ولا نعرف عن أخبارهم أي شيء سوى ما يخبرنا به المحامي خالد المحاجنة الموكل بالدفاع عنهما".
وكانت قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت في 16 مايو/أيار الماضي الأردنيين الدعجة والعنوز في منطقة محاذية للحدود الأردنية، بعدما قطعا نهر الأردن والسياج الحدودي، سعيا منهم للوصول إلى مدينة القدس، وفق ذويهم.
(الجزيرة نت)

أخبار ذات صلة

0 تعليق