«الكهرباء» تنجح في المحافظة على إنتاج الطاقة والمياه رغم الاستهدافات الإيرانية

الجريدة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نجحت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في استمرار أعمال إنتاج الطاقة والمياه خلال الحرب الإيرانية- الأميركية التي نشبت منذ 28 فبراير الماضي وامتدت أكثر من 40 يوماً، رغم الاستهدافات الإيرانية الغاشمة والمتكررة لعدة مواقع حيوية تتبع الوزارة، حيث فعَّلت الوزارة خطة الطوارئ، حرصاً منها على ديمومة خدماتها، والمحافظة على أرواح العاملين فيها في مختلف المواقع. 

في السياق، قال مدير محطة الصبية بالتكليف، المهندس راشد العجمي، لـ «الجريدة» إن العمل في المحطات يتم على مدار 24 ساعة بجاهزية كاملة لتلبية احتياجات الكهرباء والمياه، مع وجود تنسيق مباشر ومستمر مع قيادات الوزارة.

وأشار العجمي إلى أن خزانات الوقود تُعد من أبرز مكونات منظومة المحطات، وتخضع لاختبارات مستمرة لضمان سلامتها، خصوصاً في ظل تعرض بعض المواقع للاستهداف جراء الصراع الدولي الذي شهدته المنطقة.

وأضاف أنه عند وقوع أي حادث في «خزانات الوقود» بالمحطات يتم عزل الخزان المتضرر فوراً، والتعامل مع الحريق وفق الإجراءات المعتمدة، مع الحرص على سلامة العاملين والمنشآت.

فرق مختصة 

من جانبه، أكد مدير محطة الدوحة الغربية بالتكليف، محمد الشمري لـ «الجريدة»، أن توليد الطاقة الكهربائية يبدأ من محطات القوى التي تمثل العمود الفقري لإنتاج الكهرباء والمياه، مشيراً إلى أنه منذ اليوم الأول لتلك الأزمة قامت الوزارة بتفعيل خطة الطوارئ على جميع المواقع الحيوية وضمنها محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، وعليه تم تشكيل فرق مختصة لمتابعة الإنتاج وتنفيذ أعمال الصيانة في ظل الظروف الاستثنائية.

وقال الشمري إنه عندما تعرض أحد خزانات الوقود في محطة الدوحة الغربية للقصف، تم على الفور تفعيل إجراءات الطوارئ من فرق الأمن والسلامة، وإبلاغ الجهات المختصة، بما فيها الحرس الوطني والإطفاء، لعزل الموقع والسيطرة على الحادث.

وبيّن أن الخزان المتضرر، الذي يبلغ ارتفاعه 16 متراً وقطره 60 متراً، بسعة إجمالية تبلغ 45 ألف متر مكعب ويحتوي على وقود ثقيل، اشتعلت فيه النيران، إلا أن فرق المحطة تمكنت من إخماد الحريق وتشغيل أنظمة الحماية، ومن ثم تفريغ الخزان بالكامل. 

وأشار الشمري إلى تدخل فرق المتفجرات التابعة للحرس الوطني لنقل بقايا طائرة مسيّرة تتضمن رأساً حياً عن الموقع، ومن ثم تفجيرها خارج حدود المحطة، مبيناً أن أحد أفراد الحرس خاطر بحياته ودخل الخزان لاستخراج المسيّرة ونقلها إلى خارج المحطة.

الشبكة الكهربائية 

بدوره، أكد مهندس صيانة الخطوط الهوائية محمد المري لـ «الجريدة»، أن فرق الطوارئ تعمل باستعداد كامل وعلى مدار الساعة لصيانة الشبكة الكهربائية، لافتاً إلى أن بعض الخطوط الهوائية الممتدة في مختلف أنحاء الكويت تعرضت لأضرار نتيجة شظايا المسيّرات أو بقايا الصواريخ.

وأوضح أن الفرق تحركت فور تلقي البلاغات وحددت موقع العطل وقامت بإصلاحه، حتى في بعض الحالات دون فصل التيار، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ عملت على صيانة وإصلاح خطوط بقدرة تصل إلى 400 ألف فولت.

وأضاف أن الأضرار التي وقعت على الخطوط الهوائية تمت معالجتها في وقت قياسي، والعديد منها تم إصلاحه في نفس اليوم الذي تضرر فيه الخط دون تسجيل انقطاعات، بفضل مرونة الشبكة الكهربائية في البلاد.

وختم بالتأكيد على أن العمل في هذا المجال ينطوي على مخاطر كبيرة، خصوصاً عند التعامل مع أبراج يصل ارتفاعها إلى 60 متراً وفي مناطق قد تكون غير آمنة، إلا أن الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة يظل أولوية للحفاظ على أرواح العاملين، مشدداً على أن خدمة الكويت والحفاظ على مقدراتها مسؤولية مشتركة يتكاتف الجميع من أجلها.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق