
صراحة – واس :
أكد معالي رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد بن عبدالله القويز، أن قنوات التمويل في المملكة شهدت خلال السنوات العشر الماضية تطورًا نوعيًا أسهم في بناء منظومة تمويلية متكاملة ومتعددة القنوات، لم تعد تقتصر على المصادر التقليدية، مشيرًا إلى أن السوق المالية أصبحت أحد الممكنات الرئيسة لتنويع خيارات التمويل وتعزيز كفاءته.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات “أسبوع التمويل”، الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” بالتعاون مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خلال الفترة من 3 إلى 7 مايو 2026م، في مراكز دعم المنشآت بالرياض وجدة والخبر والمدينة المنورة، ضمن سلسلة أسابيع الأعمال الهادفة إلى تعزيز وصول المنشآت إلى الحلول التمويلية ورفع جاهزيتها للاستفادة منها.
وأوضح معاليه أن حجم التمويل المقدم عبر السوق الموازية (نمو) منذ إطلاقها عام 2017م بلغ نحو 8 مليارات ريال، ما يعكس تنامي دور السوق المالية في تمكين المنشآت المتوسطة والصغيرة من الوصول إلى أدوات تمويل متنوعة.
وأشار إلى أن الصناديق التمويلية تُعد من الأدوات الحديثة التي أسهمت في تنويع خيارات التمويل ورفع كفاءة السوق، بما يتيح للمنشآت اختيار الحلول الأنسب لمراحل نموها المختلفة.
كما لفت إلى أن سوق الدين في المملكة يشهد نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يعزز عمق السوق المالية ويوفر قنوات تمويل إضافية تدعم استدامة المنشآت وتوسعها.
وأكد القويز أن التوعية المالية تمثل عنصرًا محوريًا في دعم استدامة المنشآت واستقرارها، من خلال تمكين رواد الأعمال من اتخاذ قرارات تمويلية أكثر كفاءة ووعي، مشيرًا إلى الدعم الوطني المتنامي لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتضمن اليوم الثاني من “أسبوع التمويل” جلسات متخصصة تناولت قرارات الاستثمار في صناديق الاستثمار الجريء، وفرص تأهيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة للإدراج في السوق المالية، بما يسهم في تنويع مصادر التمويل وتعزيز جاهزية النمو.
واختتمت الفعاليات بتوقيع “منشآت” اتفاقية إطارية مع الأكاديمية المالية لتعزيز الوعي المالي لدى رواد الأعمال، وتشمل التعاون في تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية ومعسكرات متخصصة في مجال التمويل، إضافة إلى تطوير محتوى معرفي يسهم في رفع كفاءة الإدارة المالية للمنشآت.
















0 تعليق