تشهد صناعة الفعاليات الرياضية الكبرى تحولاً جذرياً في مفهومها، حيث لم تعد مجرد منافسات تقنية داخل الملاعب، بل أصبحت تجارب ثقافية وسياحية متكاملة تعكس هوية الدول المستضيفة. وفي هذا الإطار، تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة مراسم قرعة كأس آسيا 2027 يوم السبت المقبل، في قلب التاريخ النابض بمدينة الدرعية.
من الملاعب إلى المواقع التاريخية
انتقلت مراسم القرعة من سياقها الإجرائي التقليدي في المقار الرياضية، لتتحول إلى حدث عالمي يترقبه الملايين. وسيحتضن قصر سلوى بحي الطريف التاريخي (المسجل في قائمة اليونسكو) هذه المراسم، في خطوة تبرز عمق الهوية الوطنية السعودية وطرازها المعماري النجدي الفريد، مما يمنح البطولة بعداً يتجاوز الرياضة إلى آفاق سياحية وثقافية واسعة.
نهج عالمي برؤية سعودية
يأتي اختيار “مهد الدولة السعودية” امتداداً لتوجه عالمي تبنته النسخ السابقة من البطولة؛ حيث استضافت دبي قرعة 2019، ودار الأوبرا في “كتارا” بالدوحة قرعة 2023، بينما احتضنت دار الأوبرا في سيدني قرعة 2015. وتسعى المملكة من خلال هذا الموقع التاريخي إلى تقديم تجربة استثنائية تلبي تطلعات الجمهور الحديث، الذي بات يبحث عن التفاعل والمحتوى المصاحب والارتباط بالمكان، وليس فقط نتائج المباريات.
تفاصيل مراسم القرعة والمنتخبات المشاركة
من المقرر أن تنطلق مراسم سحب القرعة في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الرياض. ويشارك في البطولة 24 منتخباً، حسم منها 23 منتخباً مقاعدهم بعد تصفيات استمرت 3 أعوام، بينما يتبقى مقعد واحد يتنافس عليه منتخبا لبنان واليمن في مواجهة حاسمة يوم 4 يونيو 2026.


















0 تعليق