حذر خبراء في القانون الدولي من أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية في إيران قد ترقى إلى "جرائم حرب" ، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الطرفين واقتراب لحظة الحسم، وفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن استهداف منشآت مدنية مثل الجسور ومحطات الكهرباء يثير قلقًا واسعًا لدى الخبراء، لأن هذه الأهداف تُعد محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، خاصة إذا كان تدميرها يؤدي إلى أضرار كبيرة للمدنيين.
تحذيرات من تهديدات ترامب
وتأتي هذه التحذيرات في وقت صعد فيه ترامب من لهجته، مهددًا بشن هجمات واسعة النطاق إذا لم تستجب طهران لمطالبه، بما في ذلك إعادة فتح ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز. ويرى خبراء أن هذه التهديدات تتجاوز مجرد الضغط السياسي، وقد تفتح الباب أمام انتهاكات قانونية خطيرة.
حذر متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن مهاجمة هذه البنية التحتية محظورة بموجب القانون الدولي.
وقال الخبير ستيفان دوجاريك : حتى لو أمكن اعتبار بنية تحتية مدنية معينة هدفًا عسكريًا، فإن الهجوم عليها سيظل محظورًا إذا أسفر عن أضرار جسيمة للمدنيين"، مشيرا إلى أن "ما يقوله ترامب هو 'لا يهمنا الدقة أو التأثير على المدنيين ، سنقضي على جميع محطات توليد الطاقة في إيران".
كما حذرت أستاذة القانون راشيل فانلاندينجهام، المستشارة القانونية السابقة لسلاح الجو الأمريكي، من أن المدنيين معرضون للموت إذا انقطعت الكهرباء عن المستشفيات ومحطات معالجة المياه.
صرح البروفيسور مايكل شميت، الخبير في القانون الدولي، بأن هذه التهديدات تبدو "غير قانونية بشكل واضح".
ووفقا للخبراء فإن القانون الدولي يفرض قيودًا صارمة على استهداف البنية التحتية، حيث يجب أن تكون الأهداف ذات طابع عسكري واضح، وأن لا يؤدى الهجوم إلى أضرار مفرطة بالمدنيين مقارنة بالهدف العسكري، وفي هذا السياق، فإن ضرب منشآت حيوية تخدم السكان قد يُعتبر غير مشروع حتى في زمن الحرب.
كما حذر خبراء من أن تنفيذ مثل هذه التهديدات قد يعرض الولايات المتحدة لانتقادات دولية حادة، وربما لمساءلة قانونية مستقبلية، خاصة في ظل تزايد الدعوات داخل المجتمع الدولي لاحترام قواعد الحرب وعدم استهداف المدنيين أو مرافقهم الأساسية.
وفي ظل هذه التحذيرات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى توسيع نطاق الصراع، ليس فقط عسكريًا، بل قانونيًا وسياسيًا، ما يضع العالم أمام اختبار جديد لاحترام القوانين الدولية في زمن الحروب.








0 تعليق