قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية فى تحليل لها إن حصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمضيق هرمز يحول الولايات المتحدة إلى دولة قرصنة ويعرضها لخطر صدام مع الصين يمكن أن ينتهي بحرب شاملة.
واعتبرت الصحيفة أنه في خضم حربٍ أثارت تهديداتٍ بالإبادة الجماعية من الولايات المتحدة وردًا انتقاميًا من إيران، تُشكّل واشنطن وطهران تحالفًا غير مقصود لخنق التجارة العالمية وشلّ الاقتصاد العالمي.
وقالت إن تهديد دونالد ترامب بإغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن الإيرانية، وجميع السفن التي دفعت لطهران رسومًا غير قانونية لاستخدامها الممر البحري الدولي، بالإضافة إلى حصار إيران غير القانوني لشريان النفط، قد رفع سعر برميل النفط الخام إلى 148 دولارًا.
وبعد أن تسببت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ورد طهران عليها، في تباطؤ اقتصادي عالمي وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز والأسمدة والهيليوم وعشرات المنتجات البتروكيماوية الأخرى، باتت الدول الثلاث متهمة بانتهاك القانون الدولي. ويشمل ذلك الآن تهديد الولايات المتحدة بانتهاك قانون البحار من خلال توجيه تهديدات ضد الملاحة الدولية، التي تنقل نحو خُمس وقود العالم عبر مضيق هرمز.
وتستورد الصين نحو 31% من النفط المنقول، والهند نحو 14%. إجمالاً، يذهب نحو 86% من إجمالي النفط المنقول من منطقة الخليج عبر هذا الطريق إلى آسيا. لذا دعت الصين إلى "ضبط النفس" في أحدث مساعي الولايات المتحدة وإيران اليائسة لنقل صراعهما إلى مرحلة يُمكن لكل منهما إعلان نوع من النصر.
ولا يزال من غير الواضح كيف ستُدار عملية الحصار الأمريكي. تشتري الصين نحو 80% من صادرات النفط الإيرانية، أي ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً. لذا، يُعدّ التهديد ضد السفن التي تنقل النفط الإيراني عبر الممر الوحيد للخروج من الخليج تهديدًا استراتيجيًا للصين.
وأشارت الصحيفة إلى أن إغراق سفينة تحمل النفط إلى الصين سيُمثّل كارثة بيئية. وقد تعتبره بكين، نظريًا، عملًا حربيًا. كما يُمكن تفسير قيام القوات الأمريكية بتفتيش ناقلات النفط الإيرانية في المياه الدولية على أنه فرض للعقوبات. لكن الصين وطهران ستجادلان أيضًا بأن مثل هذه التحركات تُعدّ انتهاكًا للقوانين الدولية التي تُنظّم البيئة البحرية.







0 تعليق