1.2 مليار دينار تمويلات جديدة لقطاع الأعمال في شهرين

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • تمويلات العقار ترتفع إلى 10.88 مليارات دينار.. مسجلة نمواً سنوياً بـ 616.6 مليون دينار
  • 2.11 مليار دينار تمويلات لقطاع النفط والغاز.. بزيادة 56.9 مليون دينار خلال شهرين


أحمد مغربي

في مشهد يعكس تماسك الاقتصاد الكويتي أمام التقلبات الإقليمية، سجلت التسهيلات الائتمانية الممنوحة لقطاع الأعمال صافي نمو بلغ 1.2 مليار دينار خلال أول شهرين من 2026 (يناير وفبراير)، لترتفع من 33.16 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2025 إلى 34.36 مليار دينار بنهاية فبراير الماضي. وتأتي هذه القفزة في توقيت بالغ الحساسية، تزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة واندلاع الحرب في نهاية فبراير 2026، ما يمنح هذا النمو دلالة مزدوجة، ليس فقط كتحسن اقتصادي، بل كمؤشر ثقة واستمرارية في التمويل رغم حالة عدم اليقين.

هذا الأداء يعكس بوضوح قدرة القطاع المصرفي على الاستمرار في دعم الأنشطة الاقتصادية، وعدم تأثره المباشر بالاضطرابات الخارجية في المدى القصير، مدعوما بوفرة السيولة وقوة المراكز المالية، إلى جانب استمرار الطلب الائتماني من قبل الشركات، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة والخدمات.

وعند الانتقال إلى القراءة الهيكلية الأعمق، تكشف المقارنة السنوية بين فبراير 2025 وفبراير 2026 عن نمو واسع النطاق في مختلف قطاعات الأعمال، حيث بلغ صافي التسهيلات الائتمانية خلال عام نحو 3.9 مليارات دينار.

وقطاعيا، ارتفعت التسهيلات الائتمانية لقطاع العقار من 10.72 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025 إلى 10.88 مليارات دينار بنهاية فبراير الماضي، بزيادة خلال أول شهرين من العام بلغت 160.4 مليون دينار، وعلى أساس سنوي فقد بلغت الزيادة نحو 616.6 مليون دينار، ما يؤكد استمرار النشاط في السوق العقاري، سواء على مستوى المشاريع أو التمويل طويل الأجل.

وفي قطاع التجارة، ارتفعت التمويلات من مستوى 3.70 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025 إلى 3.77 مليارات دينار بنهاية فبراير 2026، بزيادة قدرها 61.7 مليون دينار، وهو نمو محدود نسبيا يعكس حالة الحذر في الأنشطة التجارية المرتبطة بالتقلبات الإقليمية وسلاسل الإمداد، إلا أنه على أساس سنوي سجل زيادة متواضعة بلغت 34.3 مليون دينار.

أما قطاع الصناعة، فقد سجلت التسهيلات مستوى 2.18 مليار دينار بنهاية فبراير 2026، مرتفعة خلال أول شهرين من العام بنحو 46.7 مليون دينار مقارنة بـ 2.13 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2025، رغم تسجيل تراجع سنوي طفيف بلغ 2.8 مليون دينار، وهو ما يعكس استقرارا نسبيا في النشاط الصناعي.

وفي المقابل، برز قطاع الإنشاء كأحد المحركات الرئيسية للنمو، حيث ارتفعت التمويلات من 2.68 مليار دينار بنهاية ديسمبر 2025 إلى مستوى 2.81 مليار دينار بنهاية فبراير 2026، وذلك بزيادة خلال أول شهرين من العام بلغت 124.9 مليون دينار، فيما بلغ صافي الزيادة على أساس سنوي نحو 128.1 مليون دينار، في دلالة واضحة على استمرار تنفيذ المشاريع التنموية والبنية التحتية.

كما شهد قطاع النفط الخام والغاز نموا لافتا، حيث ارتفعت التسهيلات خلال أول شهرين من العام بصافي بلغ 56.9 مليون دينار، وعلى أساس سنوي فقد بلغ صافي التمويلات الموجهة للقطاع نحو 379.2 مليون دينار، ليرتفع الرصيد من 1.73 مليار دينار بنهاية فبراير 2025 إلى 2.11 مليار دينار بنهاية فبراير 2026، وهو تطور يعكس تعزيز الاستثمارات في القطاع النفطي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي ترفع من أهمية أمن الإمدادات واستمرارية الإنتاج.

وفيما يتعلق بالتسهيلات الموجهة لشراء الأوراق المالية، فقد سجلت نموا ملحوظا، حيث ارتفع رصيدها من 4.79 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025 إلى 4.84 مليارات دينار بنهاية فبراير 2026، محققة زيادة خلال أول شهرين من العام بلغت نحو 47.3 مليون دينار، وهو نمو يعكس استمرار النشاط في أسواق المال رغم حالة الترقب.

وعلى أساس سنوي، قفزت هذه التمويلات من 3.70 مليارات دينار في فبراير 2025 إلى 4.84 مليارات دينار في فبراير 2026، بزيادة كبيرة بلغت نحو 1.14 مليار دينار، ما يعكس تحسن شهية المستثمرين واتساع النشاط في سوق الأوراق المالية.

وتؤكد هذه البيانات أن النمو في تمويلات قطاع الأعمال لم يكن أحادي الاتجاه، بل جاء مدفوعا بتوسع متوازن في عدة قطاعات رئيسية، ما يعزز من استدامة هذا النمو ويحد من المخاطر المرتبطة بالتركيز القطاعي، كما يعكس قدرة الاقتصاد الكويتي على الحفاظ على زخمه الائتماني حتى في ظل بيئة جيوسياسية معقدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق