بالفيديو.. «غرفة التجارة»: ميناء نيوم.. أحد أبرز رموز التحول الاقتصادي بالسعودية

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


علي إبراهيم

قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة الكويت رباح الرباح ان ميناء نيوم يعد أحد أبرز رموز التحول الاقتصادي في السعودية، حيث ترسم ملامح مرحلة جديدة في عالم التجارة والخدمات اللوجستية، مبينا أن مشروع ميناء نيوم يجسد الرؤية الطموحة للأشقاء في المملكة، من خلال بنية تحتية متقدمة وتقنيات حديثة وموقع إستراتيجي يربط بين أهم طرق التجارة العالمية.

وأشار الرباح، في كلمته خلال لقاء عقدته غرفة تجارة وصناعة الكويت بمشاركة أكثر من 200 شركة كويتية مع مسؤولي ميناء نيوم للتعريف بالميناء وخدماته اللوجستية، إلى أنه في ظل الظروف الحالية، التي نتج عنها إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شريان الحياة لدول المنطقة وأحد أهم المنافذ البحرية الذي تمر عبره أكثر من 30% من التجارة العالمية يوميا، وانطلاقا من ادراك «الغرفة» لأهمية إيجاد بدائل وحلول استراتيجية لأكبر عائق يواجه سلاسل الإمداد في الوقت الحالي من خلال البحث عن موانئ بديلة تؤمن احتياجات الكويت من البضائع والسلع المهمة.

وأضاف: إننا في غرفة التجارة ننظر باهتمام كبير إلى هذه المشاريع النوعية لما تحمله من فرص واعدة للتعاون والاستثمار، خصوصا في ظل التوجه نحو التكامل الاقتصادي الاقليمي وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.

تعزيز التعاون مع الأشقاء

وشدد الرباح على حرص غرفة التجارة على دعم كل ما من شأنه تعزيز التعاون مع الاشقاء في السعودية، معربا عن تطلعه إلى نتائج مثمرة لهذه الزيارة لتعود بالنفع على البلدين، مبينا ان اللقاء يهدف إلى التركيز على استكشاف قدرات وإمكانات ميناء نيوم بالتحديد ومدى توافر الفرص الاستثمارية المشتركة التي يمكن أن تعزز من العلاقات الاقتصادية بين بلدينا.

وقال «من الواجب علينا في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها دول المنطقة أن نستذكر بكل تقدير القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، وكذلك نشيد بجهود كل الجهات الحكومية في الكويت، فإلى جانب ما تقوم به الجهات الأمنية من عمل دؤوب وسهر على حماية وصون بلادنا الحبيب، فإن هناك مساعي حثيثة تبذل من قبل وزارة التجارة والصناعة لضمان انسيابية حركة البضائع وتيسير سلاسل الإمداد بما يسهم في توفير السلع الأساسية والضرورية للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وتعكس هذه المجهود الحرص على تعزيز الأمن الغذائي واستقرار الأسواق المحلية بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استمرارية الحياة الاقتصادية بشكل منتظم».

وزاد الرباح: «تشمل هذه الجهود السعي الحثيث لإيجاد حلول وبدائل لوجستية فاعلة عبر الاستفادة من موانئ إقليمية بديلة مثل ميناء الفجيرة، وميناء خورفكان، وميناء عبدالله، وميناء جدة، بما يضمن استمرارية تدفق السلع وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة التحديات الراهنة».

وقال إن غرفة التجارة تثمن المبادرة الكريمة من جانب مسؤولي ميناء نيوم لعقد هذا اللقاء والتعريف بهذا المشروع الطموح، ما نستذكر معه بكل فخر عمق العلاقات الأخوية والاقتصادية بين الكويت والسعودية، التي تتطور بثبات نحو شراكات أكثر تكاملا وتأثيرها.

وأكد أن السعودية أصبحت نموذجا يحتذى في التطور والتحديث، حيث تشهد نهضة شاملة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الخدمات اللوجستية والنقل البحري الذي يعد ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.

موقع إستراتيجي

من جهته، أكد مدير عام تطوير الأعمال اللوجستية في ميناء «نيوم» السعودي عبدالعزيز السلامة في كلمة مماثلة، أهمية تعزيز الشراكة في مجالات الاستيراد والتصدير وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد بين الكويت والسعودية.

وأضاف السلامة أن هذا اللقاء يهدف إلى التعريف بإمكانات الميناء الحالية والمستقبلية وفتح المجال للنقاش مع المستثمرين والمهتمين بقطاعي الاستيراد والتصدير بما يسهم في تعزيز الاستفادة من الخدمات اللوجستية التي يقدمها الميناء.

وأشار إلى أن ميناء «نيوم» يتمتع بموقع استراتيجي متميز يتيح له الوصول إلى أسواق حيوية خاصة في شمال أفريقيا مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب، إضافة إلى الأسواق الأوروبية ودول شرق المتوسط إلى جانب الربط مع الأسواق الآسيوية.

وأوضح أن الميناء يعمل على تطوير منظومة متكاملة (إيكو سيستم) لسلاسل الإمداد مع التركيز على إنشاء خطوط تجارية فعالة بين الكويت و«نيوم» بما يخدم حركة التجارة على المديين القصير والطويل.

منافذ جديدة

بدوره، قال المدير العام المساعد في غرفة تجارة وصناعة الكويت عماد الزيد إن اللقاء مع إدارة ميناء نيوم في غرفة تجارة وصناعة الكويت يأتي ضمن سلسلة لقاءات تقوم بها الغرفة في ظل الظروف التي نمر بها ومنها إغلاق مضيق هرمز ومطار الكويت، إذ من واجبنا أن نوجد منافذ جديدة. ولفت الزيد إلى أنه في اليوم الذي بادرت فيه إدارة ميناء نيوم بالتواصل معنا في غرفة التجارة ما يفيد بأنهم يبحثون عن مستثمرين وعملاء جدد، أخذنا الموضوع بأهمية أكبر ووجدنا اهتماما أكبر من الشركات، وهو ما ظهر في اللقاء الذي شهد حضور أكثر من 200 شركة وهو عدد يترجم مدى أهمية هذا الميناء استراتيجيا للكويت.

وأضاف الزيد «تكلمنا خلال اللقاء عن السكك الحديدية والفرصة إذا كانت موجودة، إلى جانب العديد من الموضوعات التي تخص التخزين للزيوت والحبوب ونقل البضائع السائبة والحاويات». وأكد الزيد على مدى أهمية وجود مثل تلك المنافذ لدولة الكويت، اليوم وفي المستقبل، مبينا أنها مهمة جدا وهو الأمر الذي حرصت عليه غرفة التجارة، ولفت إلى انه ستكون هناك لقاءات شبيهة في مثل هذه الموانئ مع شركاء جدد وهناك تنسيق كبير تقوم به الغرفة مع دول مجلس التعاون في هذا الصدد.

قدرات كبيرة

من جانبه، قال مستشار رئيس مجلس إدارة «أوكساجون» رانجيت بادين باول ان ميناء نيوم هو ميناء جديد في شمال غرب السعودية، بالقرب من مدينة تبوك وقريب من الحدود مع الأردن. وأضاف أن الميناء يعمل حاليا، ولديه قدرة تبلغ 250 ألف حاوية مكافئة، ويمكن أن تصل إلى 500 ألف حاوية مكافئة.

وأضاف باول أنه في المستقبل، وخلال 6 أشهر، ستكون لديه قدرة تبلغ 1.5 مليون حاوية مكافئة، وهو ميناء مؤتمت للغاية، ويتم بناؤه حاليا ليكون أحد أكثر الموانئ استقلالية في العالم. بالإضافة إلى ذلك، لدى الميناء الكثير من مساحة التخزين للبضائع السائبة والعامة، ولديه اتصال مع مصر إلى ميناء سفاجا حيث يمكن للميناء والشاحنات الاتصال داخل مصر ثم إلى أوروبا.

وحول الوضع الجيوسياسي في المنطقة كيف يمكن أن يساعد ذلك في تقليل مشكلة الاستمرارية المتعلقة بالتجارة البحرية، قال باول إن ميناء نيوم في موقع مثير للاهتمام بسبب موقعه بالنسبة لقناة السويس، مبينا أنه أقرب ميناء على البر الرئيسي السعودي إلى قناة السويس، وقناة السويس مفتوحة حاليا. وزاد «مثير للاهتمام جدا للعبور عبر البر الرئيسي السعودي إلى الكويت، لأن كلا البلدين في المنطقة الشمالية الغربية من السعودية، ونتيجة لذلك فإن ميناء نيوم في أفضل موقع للاتصالات البرية مع الكويت».

وحول كيف يمكن للكويت أن تستفيد من ذلك فيما يتعلق بإغلاق المضيق، قال باول «الآن يمكن للكويت أن تستفيد لأن هناك طريقا جيدا بين «نيوم» والكويت، وهو طريق مزدوج مع فاصل خرساني، يمتد حتى ميناء نيوم، ولا يوجد ازدحام، والانحراف من الطريق السريع إلى الميناء للوصول بجانب السفينة يستغرق 15 دقيقة، لذا فإن دورة الشاحنات سريعة جدا بمجرد وصولها إلى الميناء، وهو أمر ينطبق على كل من التصدير والاستيراد.

وحول إذا كان النفط أيضا مشمولا في مكان ما، قال «النفط يتم نقله عبر خط أنابيب حاليا، والذي يذهب فعليا إلى ميناء ينبع، الذي يبعد 400 كم، لذلك فإن ميناء نيوم يركز بشكل أساسي على الحاويات والبضائع السائبة والعامة».

ربط الأسواق الأوروبية مع دول الخليج بكفاءة ومرونة

قال المدير التنفيذي لسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في ميناء «نيوم» يان ويليم، في كلمته، إن التطورات الأخيرة في الأوضاع الإقليمية أتاحت مرونة أكبر في تحديث الأنظمة والإجراءات حيث تمت الموافقة من قبل الحكومة المصرية قبل نحو شهر على السماح للشاحنات الأوروبية بالعبور عبر الأراضي المصرية وصولا إلى ميناء سفاجا ومنه إلى ميناء نيوم ومن ثم إلى دول الخليج.

وبين ويليم أنه تم تنفيذ أولى الشحنات عبر هذا المسار إلى الكويت والإمارات مع تسجيل نحو 20 شحنة خلال الأسبوع الماضي وسط توقعات بارتفاع حجم العمليات تدريجيا خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن هذا المسار يمثل خيارا بديلا مهما لنقل البضائع خاصة السلع سريعة التلف وعالية القيمة في ظل التحديات الحالية التي تواجه بعض المسارات البرية التقليدية لا سيما عبر الحدود بين تركيا والعراق.

وأكد استمرار العمل مع الشركاء اللوجستيين لتطوير هذا المسار، داعيا الشركات والمهتمين إلى الاستفادة منه كخيار إضافي يربط الأسواق الأوروبية وأسواق البحر المتوسط في دول الخليج العربي بكفاءة ومرونة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق