في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الشارع المنياوي خلال الساعات الماضية، نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا في فك لغز اختفاء طفلة صغيرة عقب خروجها من الحضانة بمركز أبو قرقاص، بعدما تحولت واقعة التغيب الغامضة إلى جريمة قتل مأساوية حملت تفاصيل صادمة ودافعًا انتقاميًا قاسيًا.
بداية الواقعة
البداية كانت مع منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تداولها الأهالي على نطاق واسع، تضمنت استغاثات للبحث عن طفلة تدعى " لارين " نجلة طبيب يدعى " محمد فوزي " عضو نقابة الأطباء البيطريين، وتبلغ من العمر 6 سنوات، اختفت بشكل مفاجئ عقب عودتها من الحضانة، وسط حالة من القلق والرعب بين أسرتها وأبناء القرية، خاصة مع غياب أي معلومات عن مصيرها.
وعلى الفور، كثّفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا جهودها لكشف ملابسات الواقعة تحت اشراف اللواء حاتم حسن مدير الامن واللواء حاتم ربيع مدير البحث الجنائي، حيث تلقى مركز شرطة أبو قرقاص بلاغًا من والد الطفلة، وهو مدرس مساعد بإحدى الجامعات، يفيد بتغيب نجلته عقب عودتها من الحضانة، مؤكدًا في أقواله أنه لا يتهم أحدًا بالتسبب في اختفائها.
ومع تصاعد حالة الجدل والخوف بين الأهالي، بدأت فرق البحث الجنائي المشكلة برئاسة العقيد مصطفى عمر رئيس فرع البحث للجنوب والعقيد محمد بكر وكيل الفرع والرائد إسلام زين رئيس مباحث المركز ومعاونيه ، في فحص علاقات الأسرة وخط سير الطفلة وتحليل كاميرات المراقبة وسماع أقوال المحيطين بها، إلى أن كشفت التحريات خيطًا مهمًا قاد إلى مفاجأة صادمة.
تحريات الأمن
وتوصلت التحريات إلى أن وراء ارتكاب الواقعة سيدة سبق لها العمل بإحدى الحضانات التي كانت تتردد عليها الطفلة، وتقيم بذات القرية.
وبعد تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمة، التي انهارت خلال التحقيقات الأولية وأدلت باعترافات تفصيلية حول ارتكابها الجريمة.
وقالت المتهمة، بحسب التحريات، إنها استدرجت الطفلة بدافع الانتقام من والدتها، بعد خلافات سابقة بينهما، إثر اتهام الأخيرة لها بسرقة هاتف محمول، وهو ما تسبب – بحسب اعترافها – في تشويه سمعتها بين أهالي القرية وإنهاء عملها بالحضانة.
وأضافت المتهمة أنها قامت باصطحاب الطفلة إلى أحد المصارف المائية بالقرية، قبل أن تتخلص منها بإلقائها داخل المصرف، في مشهد مأساوي أثار حالة من الصدمة والغضب بين الأهالي.
وبالتنسيق مع الأجهزة المعنية، تم انتشال جثمان الطفلة، ونقلها تحت تصرف جهات التحقيق، وتم انتداب مصلحة الطب الشرعي ، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف كافة تفاصيل وملابسات الجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمة.
الواقعة أعادت إلى الواجهة الحديث عن خطورة الخلافات الشخصية حين تتحول إلى جرائم انتقامية، خاصة حين يكون الضحايا أطفالًا أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم وقعوا في دائرة صراعات الكبار.

















0 تعليق