جوتيريش يحذر: إصلاح المنظمة الدولية "لا يعوض" تقاعس الدول عن دفع مستحقاتها

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن المساعي الرامية إلى إصلاح العمليات الهيكلية للمنظمة الدولية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بديلاً أو حلاً يعوض فشل وتأخر الدول الأعضاء في الوفاء بالتزاماتها المالية الأساسية. 

وجاءت هذه التحذيرات الصارمة خلال إحاطة رسمية قدمها غوتيريش أمام إحدى اللجان الرئيسية للجمعية العامة للأمم المتحدة، مسلطاً الضوء على أزمة التمويل الخانقة التي تواجهها الأجهزة الأممية.

​وأكد الأمين العام أن قيام الدول الأعضاء بسداد حصصها المالية المقررة كاملة وفي مواعيدها المحددة يمثل "مسؤولية قانونية وأساسية"، مجدداً مناشدته لجميع العواصم بالوفاء بتعهداتها "دون وضع أي شروط مسبقة أو تأخير".

​"انهيار وشيك" في أغسطس ومؤشرات العجز المالي

​تأتي تصريحات غوتيريش المدفوعة بالقلق في أعقاب تقرير مالي صادم أصدرته الأمم المتحدة في 7 مايو 2026، والذي دق ناقوس الخطر محذراً من أن المنظمة الدولية تواجه خطر "الانهيار العملياتي والمالي الوشيك" بحلول منتصف أغسطس المقبل، ما لم تسارع الدول الأعضاء بسداد المتأخرات المترتبة عليها.

​وكشف التقرير الأممي عن الخريطة الرقمية للعجز المالي على النحو التالي:

إجمالي المستحقات غير المدفوعة: بلغ حجم العجز والمستحقات المتأخرة لصالح الميزانية العادية للمنظمة نحو 2.798 مليار دولار.

عجز الحصة الأمريكية: تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول المدنية بأكبر حصة عجز؛ حيث بلغت مستحقاتها المتأخرة 2.037 مليار دولار (أي ما يزيد عن 70% من إجمالي العجز العالمي)، ويأتي هذا التراجع الحاد إثر القرارات الصارمة التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقييد مساهمات واشنطن المالية في المنظمات الدولية بشكل كبير.

عجز الحصة الصينية: جاءت جمهورية الصين الشعبية في المرتبة الثانية بفارق كبير عن واشنطن، حيث بلغت قيمة مستحقاتها المالية المتأخرة وغير المسددة حوالي 429 مليون دولار.

​غوتيريش يدافع عن "مبادرة الأمم المتحدة 80" للإصلاح الهيكلي

​وفي معرض حديثه عن خطط التطوير الداخلي، استعرض غوتيريش الملامح الجوهرية لبرنامج التطوير الهيكلي الجديد المعروف باسم "مبادرة الأمم المتحدة 80" (UN 80 Initiative)، لافتاً إلى أن الهدف منها هو تحسين أداء وكالات المنظمة وتطوير أدواتها، مستدركاً بالقول: "لكن هذه المبادرة لا يمكنها بأي حال حل محل التزام المعاهدات التأسيسية الأساسي، أو التغطية على الفشل في تكريمه".

​وأشار الأمين العام إلى أن اللحظة الراهنة المتسمة بالاضطرابات الجيوسياسية الحادة تتطلب إصلاحاً متعمداً وحاسماً، محذراً من أن التقاعس في إدخال هذه التعديلات سيفاقم المعاناة الإنسانية حول العالم. وأكد أن حزمة الإصلاحات المقترحة في المبادرة تسعى جاهدة لجعل النظام الأممي أكثر مرونة، وتماسكاً، وفعالية من حيث التكلفة والتأثير الميداني في مواجهة الأزمات والتحديات العالمية المتسارعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق