ذكرى حصار الموصل 2003، قصة الخيانة التي أوقعت بنجلي صدام حسين بعد غزو العراق

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ذكرى حصار الموصل 2003، قصة الخيانة التي أوقعت بنجلي صدام حسين بعد غزو العراق, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 11:43 صباحاً

في مثل هذا اليوم من عام 2003، شهد حي السكر في شمال مدينة الموصل بالعراق، مواجهة عسكرية استثنائية وغير متكافئة بين فرقة المظليين 101 التابعة للجيش الأمريكي وقوات الأنشطة الخاصة، وبين عدي وقصي ابني الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، يرافقهما مصطفى ابن قصي البالغ من العمر 14 عامًا، والحارس الشخصي عبد الصمد المصلط، في معركة استمرت نحو أربع ساعات كاملة، واستخدمت فيها أعتى الأسلحة الثقيلة والصواريخ، عقب إطاحة الغزو الأمريكي بالنظام العراقي في أبريل 2003.

عدي وقصي صدام حسين، قصة المخبأ والشيخ المخبر

عقب سقوط بغداد في 9 أبريل 2003، توارى الشقيقان عدي وقصي عن الأنظار في مدينة الموصل، حيث اتخذا من فيلا يملكها الشيخ نواف الزيدان ـ أحد أنسبائهما وأعيان المنطقة في حي السكر الهادئ مقرًا للاختباء. 

وبحسب البيانات الرسمية لقيادة التحالف، صباح يوم 21 يوليو 2003، تقدم الشيخ نواف الزيدان بنفسه إلى القوات الأمريكية بمدينة الموصل مقدمًا معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بوجود الشقيقين ومصطفى نجل قصي داخل منزله، طمعًا في الحصول على المكافأة المالية الضخمة التي أعلنتها الإدارة الأمريكية ومقدارها 30 مليون دولار ( 15 مليون دولار عن كل منهما ).

كواليس عملية قتل أبناء صدام حسين 

في تمام الساعة العاشرة صباحًا من يوم الثلاثاء 22 يوليو 2003، طوقت نحو 200 قطعة عسكرية من قوات الفرقة 101 المظلية بقيادة اللواء ديفيد بتريوس، مدعومة بعناصر من القوات الخاصة الفيلا السكنية بالكامل. وتلقت المجموعة المحاصرة بالداخل نداءات عبر المكبرات الصوتية للاستسلام، غير أن الرد جاء فورًا بوابل من الرصاص كثيف من أسلحة آلية ورشاشات متوسطة.

وعندما حاولت فرقة اقتحام أمريكية دخول الطابق الثاني للفيلا، فتح المحاصرون النار من موقع حصين خلف أبواب مضادة للرصاص، مما أدى إلى إصابة أربعة جنود أمريكيين وتراجع القوة فورًا إلى الخطوط الخلفية، لتتحول العملية من محاولة إلقاء قبض إلى معركة حصار وتدمير شامل للمبنى.

وأمام المقاومة الشرسة والتحصين الشديد داخل الطابق الثاني، قرر القائد الأمريكي ديفيد بتريوس تغيير التكتيك العسكري؛ حيث جرى استدعاء طائرات الهليكوبتر الهجومية من طراز أباتشي، وتثبيت راجمات صواريخ على عربات وإطلاق نحو 10 صواريخ مضادة للدبابات باتجاه نوافذ والجدران الخارجية للطابق الثاني للفيلا، بالتوازي مع قصف مكثف بمدافع الكاليبر وقذائف الآر بي جي، مما أدى إلى انهيار أجزاء واسعة من المبنى واشتعال النيران فيه.

وفي الساعة الواحدة والربع ظهرًا، وبعد توقف إطلاق النار من الداخل، اقتحمت قوة فرسان الجو الأمريكية المبنى؛ حيث وجدوا جثث عدي وقصي والحارس عبد الصمد، بينما وثق تقرير أمريكي أن مصطفى بن قصي (14 عامًا) كان آخر من لقى حتفه داخل المنزل، بعدما واصل إطلاق النار بالبنادق الآلية على القوة المقتحمة حتى اللحظات الأخيرة قبل مقتله.

تداعيات مقتل أبناء صدام حسين 

وأثارت المعركة وتفاصيلها جدلًا واسعًا، واضطرت القيادة المركزية الأمريكية الى نشر صور ومقاطع فيديو للجثامين بعد أداء عمليات تجميلية واقتطاع أجزاء منها لإثبات مقتلهما للشارع العراقي والدولي:

واللواء ديفيد بتريوس، قائد الفرقة 101 المظلية، خلال المؤتمر الصحفي العقيب للعملية بـ الموصل:لقد أبدوا مقاومة شرسة للغاية، وتحصنوا في موقع قوي بالطابق الثاني واستخدمنا القوة الحازمة المطلوبة لتأمين جنودنا وإنهاء المواجهة بعد رفضهم التام للاستسلام، وبانتهاء المعركة دمر آخر امل لنظام صدام في العودة من جديد، حيث كان قصي يمسك بملف الشؤون الأمنية والحرس الجمهوري، بينما كان عدي يشرف على ميليشيا فدائيو صدام.

ومثّل مقتلهما أيضا ضربة معنوية ونفسية كبيرة للرئيس الأسبق صدام حسين، حيث ادرك أن نتيجة المعركة تعني نهاية حقبة أسرية كاملة حكمت العراق لنحو ثلاثة عقود، وجرى نقل الجثامين لاحقًا ليدفنوا في مسقط رأس العائلة ببلدة العوجة قرب تكريت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق