نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الوجه
الآخر
لـ
توفيق
الحكيم،
والده
منعه
من
القراءة
وتسبب
في
استقالة
وزير
وكره
هدى
شعراوي, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 06:48 صباحاً
توفيق الحكيم ، الأديب الكبير، عرف براهب الفكر والروائي البخيل، من أشهر أدباء العرب، عرف بأديب البرج العاجي، كتب أكثر من 100 مسرحية و62 كتابا، كرس حياته للأدب والكتابة، خفيف الظل له قفشات معروفة، لم يكن يعرف حياة اجتماعية، عرف بالبساطة في الملبس، ولا يلفت النظر إليه إلا عصاه التي كان مشهورًا به والبيريه الذي كان يضعه على رأسه حتى أصبح علامة مميزة لشخصيته، من أشهر كتاباته يوميات نائب في الأرياف، إيزيس، رحل في مثل هذا اليوم عام 1987.
ولد حسين توفيق الحكيم الشهير بــ توفيق الحكيم عام 1898 بالإسكندرية وعاش ما يقرب 89 عامًا وقد ورث هذا العمر الطويل من أمه التي عاشت حتى تخطت المائة عام، أيضًا ورث منها النظام الدقيق فقد وصفها في كتابه سجن العمر أنها كانت شديدة الصرامة، والده من رجال القضاء المعروفين في عصره، ينحدر من أسرة فلاحين لكن جاءت مشكلته في طريقة والده في تربيته التي قال عنها في مؤلفه "قلت ذات يوم": منعني والدي من قراءة المجلات والجرائد على اختلافها ولا يقبل مناقشة في فائدتها، وكلما أبصر في يدي مجلة مزقها، ينهاني عن مصادقة أي شاب حتى إن كان مثقفًا، يخاف عليَّ ويرتاب من كل حركاتي، يريدني أن أعيش كعابد في صومعة يتخير له ما يقرأه، ويناقشه في ما يقرأه، وكان منها المعلقات السبع التي ضرب بسببها أوجع الضرب، ودائمًا ما يتهمه بالجهل والغباء.
وكيلا للنائب العام
تخرج توفيق الحكيم من كلية الحقوق وسافر إلى باريس لدراسة القانون عام 1924 وعندما عاد عمل وكيلًا للنائب العام، ثم مديرًا للتحقيقات بوزارة المعارف، تفرغ للأدب في صحافة أخبار اليوم، فمديرًا لدار الكتب ثم مندوبًا لمصر الدائم في اليونسكو، بعدها عين عضوًا بمجلس إدارة جريدة الأهرام ثم كاتبًا متفرغًا لها.
الضيف الثقيل كانت البداية
بدأ توفيق الحكيم الكتابة الأدبية عام 1918 بمسرحية الضيف الثقيل يهاجم فيها الاحتلال البريطاني ليظل بعدها يكتب سبعين سنة متصلة، من أشهر مسرحياته فهي أهل الكهف عام 1933، سليمان الحكيم، شهر زاد 1943، إيزيس، والصفقة 1956، يوميات نائب في الأرياف، عصفور من الشرق، سلطان الظلام، السلطان الحائر وغيرها.
في السينما قدم توفيق الحكيم 12 رواية صورت منها ثلاثة أفلام اختيروا ضمن أفضل 100 فيلم في السينما المصرية، كانت الأولى التي اقتحم بها عالم السينما "رصاصة في القلب" أنتجت عام 1944 وجاء بعدها الخروج من الجنة، ليلة الزفاف، مدرسة المغفلين، امرأة غلبت الشيطان، الأيدي الناعمة، العش الهادئ، حكاية وراء كل باب، الرباط المقدس، عصفور من الشرق التي ظهر فيها توفيق الحكيم بنفسه.
عدو المرأة والبرلمان وكرة القدم
لقب توفيق الحكيم بعدو المرأة والبرلمان وكرة القدم ويرجع لقبه عدو المرأة إلى هدى شعراوي بسبب أسلوبها في تشكيل عقلية المرأة المصرية، كما كره البرلمان لأنه لم يقدم شيئا، وكره كرة القدم بسبب تمييز وشهرة لاعب الكرة فيقول في هذا “لقد انتهى عصر القلم وبدأ عصر القدم؛ يأخذ اللاعب في سنة واحدة ما لا يأخذه كل أدباء مصر من أيام أخناتون حتى الآن.
سر شخصية حمار الحكيم
اقترن اسم توفيق الحكيم باسم حمار الحكيم وبرجع توفيق الحكيم السبب فى ذلك فيقول: لقد أعجبت بجحش صغير وعرضت على صاحبه شراءه بربع جنيه فرفض في البداية ثم لاحقني في محل الحلاقة وترك لي الجحش وكانت ورطة كبيرة حيث كنت أقيم في بنسيون، عرضت على الحمار الشاي باللبن فرفض، سافرت به إلى عزبة أحد أصدقائي وعندما زرته لأطمئن عليه وجدته يعمل في العزبة فشغلني موضوعه فأقمت حواراتي معه.
قدم الأديب توفيق الحكيم للمكتبة العربية كتابين عن سيرته الذاتية يأسف فيها من ضياع سنوات عمره بين الورق والقلم، وذكر فيهما بعضا من حياته وخلاصة تجربة حياته منذ لحظة ميلاده بالإسكندرية، هما زهرة العمر عام 1943، سجن العمر 1964.
بسبب مؤلفه "عودة الروح" أعجب الرئيس جمال عبد الناصر بـ توفيق الحكيم وانزله منزلة الأب الروحى، وكان دائما يذكر أن كلمات الحكيم كان أساس تكوين شخصيته وأنه قرأها اكثر من عشر مرات، ومن هنا فحين طالب وزير المعارف إسماعيل القبانى عام 1953 بفصله لانشغاله عن عمله الحكومي وعدم نشاطه كرئيس لدار الكتب، رد الرئيس جمال عبد الناصر أن توفيق الحكيم الذى تقدره المحافل الأدبية في الغرب لهو جدير أن تقدره بلاده وأن العهد الذى يركن الحكيم فلن يكون هذا العهد هو عهد ثورة يوليو، فاستقال الوزير القباني وبقى الحكيم رئيسا لدار الكتب.
الادب هو حياتى ولا يمكن التخلص منه
في كتابه “قلت يوما” سجل توفيق الحكيم آخر امنية له فى الحياة فكتب يقول: أمنيتي مع اقتراب النهاية أن يسقط القلم من يدي وأنا أناجي الله وأحث الناس على أن يفخروا بالإسلام، أتصور أن السعادة التى ستأتى في أن أنام ولا أستيقظ، فإذا جاء الموت لا يمكن تأجيله “إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون” ولكن إذا ما أحسست بصحوة وطرأت لى فكرة فسأحاول أن أنهض لكتابتها حتى لو كلفنى ذلك حياتى، لأن الأدب هو حياتى وهو شيء لا مفر منه ولا حيلة لى فى التخلص منه.
احسن مؤلف واحسن كاتب
حصل الأديب توفيق الحكيم على وسام الجمهورية عام 1968، وفي عام 1972 منحته أكاديمية الفنون الدكتوراة الفخرية، كما منح قلادة النيل عن كتابه يوميات نائب في الأرياف، واختير أحسن مؤلف وكاتب من دول البحر المتوسط.


















0 تعليق