نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الرئيس يفتح ملف الشواطئ.. فمتى نفتح النيل أمام المصريين؟, اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 11:50 صباحاً
عندما يوجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمراجعة أوضاع المنشآت على الشواطئ، وضمان حرية نفاذ المواطنين إليها، فإن الرسالة واضحة: المياه وواجهاتها ليست امتيازًا خاصًا، وإنما حق عام تحكمه القوانين. وهنا يفرض الواقع سؤالًا آخر لا يقل أهمية: إذا كان البحر حقًا للمصريين.. فلماذا لا يكون النيل كذلك؟
في قلب القاهرة، يقف المواطن على كورنيش النيل، لكنه في قطاعات عديدة لا يرى النيل إلا من خلف أسوار ومنشآت وحواجز أقيمت على ضفافه. مشهد يصعب تبريره في عاصمة ارتبط اسمها بنهر النيل وفي دولة تنفق مليارات الجنيهات لتطوير واجهتها الحضارية.
المطلوب ليس محاربة الاستثمار أو إغلاق المنشآت المرخصة، وإنما مراجعة المشهد بالكامل: ما هو قانوني يستمر، وما هو مخالف يزال، وما يمكن إعادة تصميمه يُعاد تنظيمه، بحيث تتعايش السياحة والاستثمار مع حق المواطن في رؤية نهره والوصول إليه.
لقد أنفقت الدولة على تطوير كورنيش القاهرة ومشروع ممشى أهل مصر، فلماذا لا تكون الخطوة التالية هي إعادة فتح المشهد النيلي أمام الجميع؟
وهنا يمكن الاستفادة من التوجيه الرئاسي بشأن الشواطئ لتشكيل لجنة تراجع أوضاع المنشآت والأندية والمطاعم والأسوار والعوائق على امتداد كورنيش القاهرة الكبرى، وتضع تصورًا يعيد للنيل مكانته كواجهة عامة مفتوحة، دون الإضرار بالاستثمارات الجادة والقانونية.
نحن لا نريد إلغاء الاستثمار.. بل نريد استثمارًا يحترم حق المواطن. ولا نريد إغلاق السياحة.. بل نريد أن يصبح النيل نفسه أحد أهم منتجات القاهرة السياحية. فالنيل ليس ملكًا لفندق، ولا لنادٍ، ولا لمطعم..النيل ملك لمصر.
وإذا كانت الجمهورية الجديدة تعيد بناء القاهرة، فليكن من حق كل مصري أن يمشي على كورنيشها دون حواجز، وأن يرى النهر الذي صنعت مياهه تاريخ هذه المدينة.
البحر للمصريين.. والنيل للمصريين أيضًا. آن الأوان أن يعود النيل إلى المشهد.. وإلى أهله.


















0 تعليق