نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جيش ترامب "بطل من ورق"، مسيرات أوكرانية تقضي على لواء أمريكي كامل في مناورة, اليوم الخميس 13 أغسطس 2026 02:17 صباحاً
كشفت مناورة عسكرية أُجريت في ألمانيا، مطلع العام الجاري، عن ثغرات لافتة في قدرة القوات الأمريكية على مواجهة الطائرات المسيرة، بعدما نجح مشغّلون أوكرانيون في رصد لواء مدرع واستهداف وحداته بسرعة أجبرت منظمي التدريب على إعادتها مرارًا إلى ساحة القتال الافتراضية.
وخلال مناورة "كومبايند ريزولف"، تمكنت وحدات المسيرات الأوكرانية من اكتشاف القوات الأمريكية ومركباتها المدرعة بسهولة، ثم إخراجها من المعركة، وفق أشخاص مطلعين على مجريات التدريب.
وشارك في المناورة نحو 3500 عسكري أمريكي، معظمهم من فريق اللواء القتالي المدرع الثالث التابع للفرقة الأولى للخيالة، الذي انتقل من قاعدة فورت هود في ولاية تكساس.
وكانت مهمة القوات الأمريكية مهاجمة موقع تدافع عنه قوة معادية افتراضية تابعة لمركز التدريب في الجيش الأمريكي، عززها عناصر من الفوج الأوكراني 412 للأنظمة غير المأهولة، المعروف باسم "نيميسيس".
لكن المهمة تحولت إلى اختبار قاس للمدرعات الأمريكية، إذ قال مسؤولون أمريكيون ومشارك في المناورة إن المشغلين الأوكرانيين تمكنوا عمليًا من القضاء على اللواء المدرع خلال سيناريو التدريب.
وبلغت سرعة استهداف المركبات حدًا اضطر معه المنظمون إلى إعادتها إلى المناورة بوصفها وحدات جديدة، في إجراء يُعرف عسكريًا بـ"إعادة الظهور"، حتى يمكن استمرار التدريب وعدم انتهاء السيناريو مبكرًا.
ثغرات رغم وسائل الحماية
كانت الوحدات الأمريكية مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية ووسائل مكافحة المسيّرات القياسية، وفق مسؤول في الجيش، لكن ذلك لم يمنع الطائرات الأوكرانية من رصد تحركاتها واستهدافها.
وأوضح المسؤول أن تشكيلات الألوية القتالية المتنقلة الجديدة، المزودة بأحدث المعدات والتكتيكات، قدمت أداء أفضل بكثير في مناورات أخرى. ومع ذلك، أظهرت التجربة صعوبة حماية المركبات المدرعة أثناء الحركة أمام خصم يمتلك خبرة واسعة في تشغيل المسيّرات وتعديلها.
واكتسبت القوات الأوكرانية خبرة ميدانية كبيرة خلال سنوات الحرب مع روسيا، إذ طور المشغلون مهارات متقدمة في الاستطلاع والهجوم وإصلاح المسيّرات وتعديلها وتجهيزها بالأسلحة تحت ظروف القتال.
في المقابل، قال شخص حضر المناورة إن المشغلين الأمريكيين يفتقرون إلى الخبرة ذاتها في إصلاح الطائرات وتجهيزها بالذخائر أثناء تعرضهم لنيران معادية، وهي مهارات أصبحت جزءًا أساسيًا من الحرب اليومية في أوكرانيا.
وتشير نتائج التدريب، إلى جانب الخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية في إيران، إلى مواطن ضعف لدى واشنطن أمام الأنظمة غير المأهولة، رغم أنها كانت من أوائل الدول التي جعلت هذه التكنولوجيا ركنًا أساسيًا في عملياتها العسكرية.
مستقبل الدبابات تحت الاختبار
لا يرى جميع الضباط الأمريكيين أن تجربة أوكرانيا يمكن تعميمها على الحروب المقبلة. فبعضهم يعتبر أن الفتك الكبير للمسيّرات يعود جزئيًا إلى حالة الجمود ومحدودية التحركات على الجبهة الأوكرانية.
ويعتقد هؤلاء أن الدبابات والمركبات المدرعة ستستعيد أهميتها في حرب سريعة تقوم على المناورة. غير أن مناورة ألمانيا أظهرت أن تحريك هذه القوات قد يجعلها مكشوفة أمام مراقبة جوية مستمرة وهجمات منخفضة الكلفة.
ودفعت هذه التحديات واشنطن إلى الاستفادة من الخبرة الأوكرانية، إذ تختبر حاليًا مسيّرات صنعتها كييف تمهيدًا لشرائها، كما استخدمت أنظمة مضادة للمسيّرات جرى اختبارها في الحرب الأوكرانية للدفاع عن قواتها في إيران.
ولم تكن المناورة أول اختبار تكشف فيه الوحدات الأوكرانية قصور قوات غربية. ففي مايو من العام الماضي، تمكن مشغلوها من التفوق بسهولة على قوات بريطانية وإستونية ووحدات أخرى من حلف الناتو، بينها وحدة أميركية، خلال تدريب في منطقة البلطيق.
وتقدم هذه التجارب رسالة واضحة للجيوش الغربية: التفوق في عدد الدبابات أو تطور أنظمة الحماية لم يعد كافيًا، بعدما باتت مسيّرات صغيرة ورخيصة قادرة على كشف تشكيلات مدرعة كاملة وتعطيلها قبل وصولها إلى أهدافها.

















0 تعليق