حذر قائد عسكري إيراني، الولايات المتحدة من أن أي ضربة عسكرية تستهدف بلاده ستحول كافة القواعد الأمريكية في المنطقة إلى "أهداف مشروعة".
ونشرت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري، مقتطفات من تصريحات علي عبد اللهي، رئيس مقر "خاتم الأنبياء" المركزي المسؤول عن تنسيق العمليات بين الجيش والحرس الثوري الإيراني وقت الحرب، قال فيها "إن أي عدوان على تراب الأمة الإيرانية أو أمنها أو مصالحها سيحول فوراً، وبشكل أساسي، جميع المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأمريكية إلى أهداف مشروعة وقطعية ومتاحة للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية".
ويُعد عبد اللهي جنرالاً رفيع المستوى تولى منصبه بعد تقارير أفادت بمقتل سلفيه في غارات جوية إسرائيلية، وهو مدرج ضمن قائمة قادة الحرس الثوري الخاضعين للعقوبات الأمريكية.
وغالباً ما تتضمن استراتيجية "الدفاع الهجومي" التي تتبناها طهران تهديدات باستهداف الأصول الأمريكية في الدول المجاورة مثل العراق وقطر. ووصف عبد اللهي هذه المواقع بأنها "أهداف في المتناول".
كما شدد الجنرال الإيراني على أن الرد الانتقامي لبلاده سيكون "أسرع وأكثر دقة وتدميراً مما يمكن للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني (إسرائيل) تخيله".
توتر متصاعد
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأيام الأخيرة تصاعداً حاداً في التوترات، مع تبادل طهران وواشنطن التهديدات بالقيام بعمل عسكري.
تأتي تهديدات عبد اللهي في وقت تمتلك فيه الولايات المتحدة شبكة واسعة من القواعد العسكرية المحيطة بإيران، أبرزها قاعدة "العديد" في قطر، ومقر الأسطول الخامس في البحرين، ومنشآت عسكرية حيوية دول خليجية أخري والعراق.
ويرى محللون عسكريون أن هذه القواعد تقع جميعها ضمن مدى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، التي شهدت تطوراً ملحوظاً في الدقة والمدى خلال السنوات الأخيرة.
وتعتمد طهران في استراتيجيتها "للدفاع الهجومي" على ترسانة ضخمة تشمل صواريخ مثل "فاتح-110" و"ذو الفقار"، القادرة على إصابة أهداف بدقة عالية على بعد مئات الكيلومترات. كما تثير الطائرات المسيرة الانتحارية الإيرانية قلقاً متزايداً لدى واشنطن وحلفائها، لقدرتها على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي والوصول إلى أهداف استراتيجية وحيوية في عمق دول الجوار.
في المقابل، عززت واشنطن وجودها في المنطقة بأنظمة دفاع جوي متطورة من طراز "باتريوت" و"ثاد"، مع استمرار التحذيرات الأمريكية من أن أي هجوم على أفرادها أو منشآتها سيواجه برداً "حاسماً ومزلزلاً"، مما يضع المنطقة بأكملها على حافة انفجار عسكري شامل في حال حدوث أي خطأ في الحسابات.

















0 تعليق