شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء ، بعدما فقد عيار 21 نحو 30 جنيهًا دفعة واحدة، وسط تغيرات في حركة السوق المحلية وتأثر الأسعار بالعوامل العالمية المرتبطة بالدولار والفائدة والطلب.
في سوق اعتاد على التقلبات السريعة، جاءت تعاملات اليوم الإثنين حاملة مفاجأة جديدة للمستهلكين والمستثمرين، بعدما تعرضت أسعار الذهب في مصر لانخفاض ملحوظ شمل مختلف الأعيرة، وعلى رأسها عيار 21 الأكثر تداولًا في الأسواق المحلية. وتراجع السعر بقيمة 30 جنيهًا للجرام، في خطوة لفتت انتباه المتابعين، خاصة مع استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على سوق المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
تراجع ملحوظ في أسعار الأعيرة المختلفة
سجل الذهب عيار 24، وهو الأعلى من حيث نسبة النقاء، نحو 8149 جنيهًا للبيع و8069 جنيهًا للشراء، بينما بلغ سعر الذهب عيار 22 نحو 7470 جنيهًا للبيع و7396 جنيهًا للشراء.
أما الذهب عيار 21، وهو الأكثر انتشارًا بين المواطنين في مصر، فقد وصل إلى 7130 جنيهًا للبيع و7060 جنيهًا للشراء، بعد الانخفاض الأخير الذي شهده السوق. كما سجل الذهب عيار 18 نحو 6111 جنيهًا للبيع و6051 جنيهًا للشراء، ليواصل هو الآخر التراجع بالتزامن مع انخفاض باقي الأعيرة.
الجنيه الذهب والأوقية يتراجعان بالتزامن
لم يقتصر الانخفاض على أسعار الجرامات فقط، بل امتد أيضًا إلى الجنيه الذهب والأوقية، حيث سجل الجنيه الذهب نحو 57480 جنيهًا للبيع و56672 جنيهًا للشراء.
وفيما يتعلق بالأوقية، فقد سجلت نحو 255380 جنيهًا للبيع و251803 جنيهات للشراء، وهو ما يعكس تأثر السوق المحلية بحركة الأسعار العالمية للذهب، خاصة مع تغيرات سعر الدولار واتجاهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
ويؤكد متعاملون في سوق الصاغة أن التحركات الحالية تأتي نتيجة تراجع نسبي في الطلب، بالتوازي مع هدوء نسبي في الأسعار العالمية خلال الساعات الماضية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل السوق المصرية.
المصنعية والعوامل العالمية تحكم السوق
ورغم تراجع الأسعار المعلنة للذهب، فإن السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك يظل مرتبطًا بقيمة المصنعية والدمغة، والتي تختلف من محل صاغة إلى آخر ومن محافظة لأخرى. ويتراوح متوسط المصنعية في الأسواق المحلية بين 150 و300 جنيه للجرام، وفقًا لنوع المشغولات الذهبية والعيار المستخدم.
وتبقى هناك مجموعة من العوامل الرئيسية التي تتحكم في تسعير الذهب محليًا وعالميًا، من بينها حركة العرض والطلب، ومستويات التضخم، وأسعار الفائدة، وقوة الدولار الأمريكي، إضافة إلى الأزمات السياسية والاقتصادية التي تدفع المستثمرين أحيانًا إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط.
كما تلعب الاحتياطيات التي تمتلكها البنوك المركزية، إلى جانب تكاليف التنقيب والتعدين، دورًا مهمًا في تحديد الاتجاه العام للأسعار، سواء بالصعود أو الهبوط.
ويرى خبراء أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرارًا في التذبذب داخل سوق الذهب، خاصة في ظل ترقب المستثمرين لقرارات اقتصادية عالمية جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على حركة المعدن الأصفر، ما يجعل الأسعار مرشحة لمزيد من التحركات خلال الأيام المقبلة.








0 تعليق