أكدت النائبة الدكتورة مروة قنصوة، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، أن مناقشة تعديلات قانون التأمينات والمعاشات لا تتعلق بمجرد مواد قانونية، وإنما تمثل عقد أمان اجتماعي وضمانة دستورية لصون كرامة المواطن المصري في مواجهة مخاطر الشيخوخة والعجز.
تعديلات جوهرية لدعم الاستدامة المالية
وأوضحت النائبة أن اللجنة وافقت على التعديلات الواردة في المادة (111)، ووصفتها بأنها خطوة جوهرية وتاريخية تستهدف فض التشابكات المالية بين الخزانة العامة للدولة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يضمن سد العجز المالي واستدامة موارد صندوق التأمينات والمعاشات، حتى يتمكن من الوفاء بالتزاماته تجاه أصحاب المعاشات وصرف الزيادات السنوية المستحقة.
وكشفت أن قيمة القسط السنوي الذي ستسدده الخزانة العامة للدولة سترتفع إلى 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025 / 2026، بما يعزز استقرار المنظومة التأمينية ويحافظ على حقوق المؤمن عليهم.
رفض سقف التضخم لحماية الحقوق
وفي المقابل، أعلنت النائبة رفضها القاطع للمقترح الحكومي الخاص بوضع حد أقصى بنسبة 15% لمعدل التضخم عند احتساب متوسط أجر التسوية، مؤكدة أن اللجنة تمسكت بحذف هذا القيد حفاظا على حقوق المواطنين.
وأضافت أن هذا الرفض استند إلى ثلاثة اعتبارات رئيسية؛ أولها من الناحية الحسابية، حيث إن تثبيت نسبة التضخم عند 15% رغم إمكانية تجاوزها فعليًا يؤدي إلى خفض غير مباشر لقيمة المعاش وتقليص أجر التسوية الحقيقي.
أما من الناحية الدستورية، شددت على أن المعاش حق أصيل وليس منحة، لأنه ناتج عن اشتراكات دفعها المواطن طوال سنوات عمله، وأن ربطه بالتضخم الحقيقي هو الضمان الوحيد للحفاظ على القوة الشرائية، مشيرة إلى أن فرض سقف للتضخم يمثل انتقاصًا من هذا الحق ويتعارض مع روح المادة (17) من الدستور.
ومن الناحية الاجتماعية، أكدت أن المسؤولية التشريعية تفرض حماية أصحاب المعاشات من تقلبات الأسعار، قائلة: "نريد نظامًا تأمينيًا مرنًا يتفاعل مع الواقع الاقتصادي، لا نظامًا جامدًا ينتقص من حقوق المواطنين."
رسالة طمأنة لأصحاب المعاشات
واختتمت النائبة تصريحها برسالة طمأنة إلى أكثر من 11 مليون صاحب معاش، مؤكدة أن حقوقهم ستظل مصونة، وأن المجلس لن يوافق على أي نص من شأنه المساس بالقيمة الحقيقية لمدخراتهم أو تقليص قدرتها على توفير حياة كريمة لهم ولأسرهم.


















0 تعليق