النائبة مها عبد الناصر تقترح تطبيق «الإسكان الاجتماعي التعاوني» بنظام الإيجار التمويلي لتعظيم الاستفادة من الوحدات غير المستغلة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إبداء اقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الإسكان والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، بشأن تبني نموذج “الإسكان الاجتماعي التعاوني بنظام الإيجار التمويلي”، بهدف تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية غير المستغلة وتحقيق استدامة سوق الإيجار في مصر.
 

النائبة مها عبد الناصر تقترح تطبيق «الإسكان الاجتماعي التعاوني» بنظام الإيجار التمويلي لتعظيم الاستفادة من الوحدات غير المستغلة

وقالت النائبة، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، إن قطاع الإسكان في مصر يواجه تحديات هيكلية ممتدة، في ظل استمرار الفجوة السكنية التي تُقدّر ما بين 2.5 و3.5 مليون وحدة سكنية، بالتوازي مع تزايد الطلب على الوحدات الإيجارية منخفضة التكلفة، خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل، رغم وجود ملايين الوحدات العقارية غير المستغلة أو المغلقة داخل المدن القديمة والجديدة.
 

وأوضحت أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بنقص المعروض، وإنما بضعف كفاءة إدارة واستغلال الأصول العقارية القائمة، مشيرة إلى أن الاعتماد التقليدي على التوسع في البناء لم يعد كافيًا في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاء وضغوط التمويل العام وتغير طبيعة الطلب السكاني.
 

وأكدت عبد الناصر أن العديد من الدول واجهت أزمات مشابهة من خلال تبني نماذج مبتكرة للإسكان التعاوني والإيجار الاجتماعي، مستشهدة بتجارب ألمانيا والنمسا وسنغافورة وفرنسا، والتي اعتمدت على إدارة الأصول العقارية غير المستغلة وتوفير وحدات بإيجارات مستقرة ومدعومة، بما ساهم في تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والحماية الاجتماعية.
 

واقترحت عضو مجلس النواب تبني نموذج يقوم على إنشاء كيانات تعاونية واستثمارية منظمة قانونًا، تتيح للمواطنين المشاركة في الاستثمار العقاري الاجتماعي عبر أسهم منخفضة القيمة، بما يسمح بتحويل المدخرات الصغيرة إلى أداة تمويل جماعي مستدام للإسكان الاجتماعي، مع توفير وحدات إيجارية مستقرة للفئات الأكثر احتياجًا.
 

وأضافت أن النموذج المقترح يعتمد على إعادة توظيف جزء من المخزون العقاري غير المستغل، سواء في المدن الجديدة أو المناطق الحضرية القائمة، من خلال شرائه أو إدارته عبر كيانات تعاونية، ثم إعادة تأجيره بنظام إيجار اجتماعي منظم وفق ضوابط استحقاق يتم تحديدها بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي.
 

وشددت عبد الناصر على أن هذا التصور يمثل آلية تمويل بديلة عن التمويل الحكومي المباشر، بما يخفف العبء عن الموازنة العامة، ويعزز كفاءة إدارة الأصول العقارية غير المستغلة، فضلًا عن دعم استقرار سوق الإيجار وتقليل الهدر في الثروة العقارية المغلقة.
 

كما أكدت أن النموذج يسهم في دمج صغار المدخرين في منظومة الاستثمار العقاري، وتحويل المدخرات الفردية إلى أدوات إنتاج اجتماعي، مع توفير وحدات سكنية مستقرة للفئات الأكثر احتياجًا دون تحميلها أعباء تملك مرتفعة.
 

وطالبت النائبة بوضع إطار تشريعي وتنظيمي متكامل يسمح بإنشاء الجمعيات الاستثمارية التعاونية في مجال الإسكان، مع تحديد قواعد الرقابة المالية والإدارية عليها من خلال الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب وضع معايير واضحة لتحديد المستحقين وآليات عادلة لتسعير الإيجارات.


وأشارت إلى إمكانية البدء بتطبيق تجريبي للنموذج في عدد من المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة أو التي تعاني من فجوة واضحة في سوق الإيجار، تمهيدًا لتعميمه تدريجيًا على مستوى الجمهورية.


واختتمت مها عبد الناصر اقتراحها بمطالبة الحكومة بإعداد دراسة تنفيذية تفصيلية للنظام المقترح، بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في تطوير سياسات الإسكان وتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة وتحقيق قدر أكبر من العدالة والاستدامة في سوق الإسكان المصري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق