في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير القطاع الصحي وتعزيز معايير الجودة، استقبلت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية برئاسة الدكتور أحمد طه، وفدًا فرنسيًا رفيع المستوى من Expertise France وAgence Française de Développement، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجال جودة واعتماد المنشآت الصحية.
تعزيز الشراكة المصرية–الفرنسية في القطاع الصحي
جاء اللقاء في إطار سلسلة من الاجتماعات التنسيقية التي تستهدف وضع أسس برامج تعاون استراتيجي بين الجانبين، بما يدعم استدامة جودة الرعاية الصحية في مصر، ويعزز من كفاءة الأداء المؤسسي داخل المنظومة الصحية الجديدة.
وأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة، أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في تأسيس نظام صحي حديث قائم على معايير دقيقة ورؤية واضحة، مشيرًا إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات الصحية، حيث أصبحت الجودة عنصرًا أساسيًا لضمان الكفاءة والاستدامة.
دعم الكوادر وتبادل الخبرات
وأوضح رئيس الهيئة أن التعاون مع الجانب الفرنسي يركز على تبادل الخبرات الفنية، وبناء كوادر مؤهلة قادرة على تطبيق معايير الجودة داخل المنشآت الصحية، بما يسهم في تحقيق تطوير مؤسسي مستدام داخل المنظومة.
كما أشار إلى أن هذه الشراكة تشهد تطورًا ملحوظًا، وتسير نحو بناء نموذج تعاون دولي يدعم النظام الصحي المصري في مواجهة التحديات المستقبلية، وعلى رأسها التغيرات المناخية والتحولات المتسارعة في أنماط تقديم الرعاية الصحية.
إشادة فرنسية بالتجربة المصرية
من جانبهم، أعرب وفد Expertise France وAgence Française de Développement عن تقديرهم للتقدم الذي يشهده القطاع الصحي في مصر، مشيدين بتجربة الهيئة في تطوير نظم الجودة والاعتماد.
وأكد الوفد الفرنسي التزامه بدعم هذا المسار من خلال توسيع مجالات التعاون، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم الدعم الفني، إلى جانب تبادل الخبرات المؤسسية في مجال جودة الرعاية الصحية.
خطوات تنفيذية لتعزيز التعاون
واختُتم اللقاء بالاتفاق على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة، عبر حزمة من الإجراءات التنفيذية التي تركز على بناء القدرات المؤسسية، وتقديم الدعم الفني، بما يضمن تحقيق تأثير إيجابي ومستدام على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ويعكس هذا التعاون توجهًا واضحًا نحو الانفتاح على الخبرات الدولية، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا في مجال جودة الرعاية الصحية، ويدعم جهود الدولة في تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل وفقًا لأعلى المعايير العالمية.













0 تعليق