حدد قانون رعاية حقوق المسنين الإطار القانوني لتحمل نفقات الرعاية، حيث نص بشكل واضح على أن تكون الأولوية في تغطية هذه النفقات من أموال المسن نفسه، إذا كان يمتلك من الموارد ما يكفي لتلبية احتياجاته المعيشية والصحية.
الأسرة في مقدمة المسؤولية عند عدم كفاية الموارد
في حال عدم كفاية أموال المسن، ينتقل عبء تحمل النفقات إلى أفراد الأسرة، وفق ترتيب محدد يضمن توزيع المسؤولية بشكل عادل.
ويبدأ ذلك بالأبناء، ثم أبناء الأبناء، يليهم الإخوة، على أن يتم تحديد نصيب كل طرف من التكاليف من خلال اتفاق مشترك بينهم.
القضاء يتدخل عند غياب الاتفاق
إذا لم يتمكن أفراد الأسرة من التوصل إلى اتفاق بشأن توزيع نفقات الرعاية، تتدخل وزارة التضامن الاجتماعي برفع الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة المختصة.
وفي هذه الحالة، يصدر القاضي أمرًا على عريضة يحدد فيه قيمة التكاليف، والأشخاص الملزمين بسدادها، بما يضمن عدم ترك المسن دون رعاية.
الدولة تتولى الدعم في حالات العجز
ينص القانون أيضًا على أنه في حال عجز جميع الأطراف المذكورين عن تحمل النفقات، أو إذا كان القائم على رعاية المسن من خارج الأسرة، تتدخل الدولة عبر الوزارة المختصة، حيث يتم إدراج المسن ضمن برامج الحماية الاجتماعية لتوفير الدعم اللازم له.
توفير “مرافق مسن” ضمن منظومة الرعاية
وفي إطار تعزيز جودة الرعاية، تلزم الدولة نفسها بالتنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني لتوفير خدمة “مرافق المسن”، وهي خدمة تستهدف تقديم الدعم اليومي للمسنين غير القادرين على إدارة شؤونهم بمفردهم.
كما ينص القانون على إصدار لائحة تنظيمية لمهنة مرافق المسن بقرار من الوزير المختص، تتضمن شروط الاعتماد، والحقوق، والواجبات، بما يضمن تقديم خدمة مهنية وآمنة.


















0 تعليق