أصدرت محكمة الجنايات، اليوم، أحكامًا مشددة في واحدة من أكبر قضايا التلاعب ببطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، والتي تورط فيها 67 متهمًا، بعد ثبوت ارتكابهم جرائم تزوير واستغلال نفوذ والحصول على منافع مالية غير مشروعة، والإضرار بأموال الدولة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات موسعة باشرتها نيابة الأموال العامة العليا، والتي كشفت أن المتهم الأول، بصفته مدير مكتب تأهيل الخصوص بوزارة التضامن الاجتماعي، استغل موقعه الوظيفي في إصدار بطاقات إثبات إعاقة لغير المستحقين، بالاعتماد على تقارير طبية مزورة.
كما أوضحت التحقيقات أن باقي المتهمين اشتركوا في تزوير محررات رسمية وإلكترونية، شملت تقارير طبية منسوبة لمستشفيات حكومية ونماذج تقييم وظيفي، مستخدمين أختامًا مقلدة وأدوات تقنية حديثة لإضفاء الصفة الرسمية على المستندات المزورة.
وكشفت أوراق القضية عن حصول المتهمين على مزايا غير مشروعة، تمثلت في الإعفاءات الجمركية على سيارات، وصرف معاشات دون وجه حق، إلى جانب الاستيلاء على أموال من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، فضلًا عن تقديم رشاوى تجاوزت مليون جنيه للمتهم الأول مقابل تسهيل استخراج البطاقات بالمخالفة للقانون.
وبجلسة الحكم، قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين بعقوبات تراوحت بين السجن المؤبد، والسجن المشدد 15 عامًا، و10 سنوات، وذلك حضورياً لبعضهم وغيابيًا للآخرين، مع إلزامهم برد الأموال محل الجريمة وتوقيع الغرامات المقررة.
وأكدت النيابة العامة استمرارها في ملاحقة كافة صور الفساد المالي والإداري، والتصدي الحازم للجرائم التي تمس المال العام أو تستغل حقوق الفئات الأولى بالرعاية.


















0 تعليق