الجيش الأمريكي: تحويل مسار 50 سفينة تجارية وإسقاط صواريخ ومسيرات إيرانية لحماية الملاحة بالخليج

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن الجيش الأمريكي أن السفن المتواجدة حاليًا في منطقة الخليج العربي تمثل ما يصل إلى 87 دولة، في مؤشر يعكس حجم الوجود الدولي داخل أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع إيران.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عبر منشور على منصتها الرسمية بموقع "إكس"، إن القوات الأمريكية قامت بتحويل مسار نحو 50 سفينة تجارية منذ بدء الحصار البحري المفروض على إيران، وذلك بهدف ضمان الالتزام بالإجراءات المتبعة وتأمين حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وأضافت القيادة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن عمليات مراقبة مكثفة تستهدف منع أي تهديدات محتملة قد تعطل خطوط التجارة العالمية، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة التصعيد العسكري في الخليج ومضيق هرمز.

مدمرة أمريكية تراقب سفنًا تجارية ضمن تنفيذ الحصار

وأشارت سنتكوم إلى أن المدمرة الصاروخية الأمريكية "يو إس إس بينكني" اعترضت إحدى السفن التجارية خلال دورية ضمن مهام تنفيذ الحصار البحري، في خطوة اعتبرتها القيادة انعكاسًا لتشديد الرقابة على حركة السفن داخل الممرات البحرية الحيوية.

وأوضحت القيادة أن القوات الأمريكية تعمل على مراقبة السفن بشكل مستمر، لضمان مرور آمن ومنتظم، ولمنع أي خروقات قد تؤدي إلى تهديد السفن أو تعطيل حركة التجارة في المنطقة.

تدمير زوارق إيرانية وإسقاط صواريخ ومسيرات

وعلى صعيد متصل، أعلن مسؤول عسكري أمريكي أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير ستة زوارق إيرانية صغيرة، إلى جانب إسقاط صواريخ وطائرات مسيرة تم إطلاقها باتجاه سفن عسكرية وتجارية في الخليج.

من جانبه، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن مروحيات أمريكية من طراز "أباتشي" و"سي-هوك" شاركت في استهداف الزوارق الإيرانية التي كانت، بحسب وصفه، "تمثل تهديدًا مباشرًا للملاحة التجارية".

وأكد كوبر أن القوات الأمريكية تعاملت مع التهديدات بشكل فعال، مشيرًا إلى أن بعض الصواريخ التي تم اعتراضها كانت موجهة نحو سفن تابعة للبحرية الأمريكية، بينما استهدفت صواريخ أخرى سفنًا تجارية، وهو ما دفع القوات الأمريكية إلى الرد لحماية نفسها وتأمين حرية الملاحة.

"مشروع الحرية" وتأمين مضيق هرمز

وتأتي هذه العمليات ضمن مهمة أعلنتها واشنطن تحت اسم "مشروع الحرية"، والتي تهدف إلى ضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد أن أغلقت إيران المضيق ردًا على حملة عسكرية أمريكية إسرائيلية بدأت أواخر فبراير الماضي.

وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قواتها أطلقت صواريخ كروز وطائرات مسيرة قرب مدمرات أمريكية في المضيق، ووصفت ما جرى بأنه "إطلاق تحذيري"، في إشارة إلى استمرار حالة الردع المتبادل بين الجانبين.

وتثير هذه التطورات مخاوف دولية متزايدة من تأثير الأزمة على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي متابعة التصعيد في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق