من هم آل سعود على الحقيقة؟

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من هم آل سعود على الحقيقة؟, اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 02:54 صباحاً

حين قرأت قصة نابليون بونابرت، لم أر أنه عمل عملا يستحق شهرته التي بلغت الآفاق.

وأدركت فعلا أن الغرب يجيدون التطبيل واستغلال الإعلام بذكاء، لتمجيد أعمالهم ومحاربيهم ورساميهم وشعرائهم، وكأنهم فريدون في كل شيء.

وحين تقرأ سيرة الملك عبد العزيز وأبنائه وكفاحهم، تدرك أنهم لم يولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب، غير أننا لا نجيد تمجيد أبطالنا.

لقد عاشوا في بيوت من الطين على التمر واللبن، وذاقوا مرارة السفر والحر والحرب والموت والعطش والجوع.

لقد بنوا ملكا من لا شيء... لا شيء سوى الدين والنية الصادقة والمبدأ الراسخ.. نعم بالدين والنية والمبدأ، ملكوا الأراضي والقلوب.

فالمبادئ تتأرجح تحت ضغط الأزمات، ومعها تهتز العزة والمهابة والمحبة ثم يتبعها اهتراء الملك والسلطة والقوة.

أما إن اجتمع دين ونية ومبدأ، فإن الكون كله يسخر لك، ولا يستمر هذا التسخير إلا بالعزيمة والحكمة والمرونة.

فثلاثة للتسخير والثبات، وثلاثة للاستمرار والاستقرار.

وأنا لا أقول هذا تملقا.

لكن حين نضج وعينا وقرأنا سير الملوك وتاريخ الدول، أدركنا صعوبة إنشاء الدولة مع الحفاظ على المبادئ والشرف والشهامة.

لهذا فالملك عبد العزيز لم يأخذ حقه إعلاميا، سواء في شجاعته وشهامته في التأسيس أو حكمته في إدارة هذه الأراضي الشاسعة المتناحرة.

إنه مثل يحتذى به، وأرى أنه شخصية نادرة، استطاع أن يوازن بين الحزم واللين، والمرونة والمبدأ، والتطور والقيم، والتواضع والمهابة.

لقد تعلم الكثير أثناء رحلته، لأنه يريد أن يتعلم وأن يكون كفئا لما وضع نفسه فيه.

فهنيئا لكم ملكا صاغه عرق الجبين وسيوف البيض، بلا منة ولا ذلة، وهنيئا لكم حكمة جنبتكم الكثير من المتاهات وسوء العواقب، ومرونة جمعتم فيها بين القديم والجديد، وعزيمة جعلت رؤيتكم تسبق خطاكم.

وهنيئا لنا أن سخر الله لنا حكاما جعلوا من حياتنا رغدا وخوفنا أمننا وصعوباتنا تيسيرا.

والشكر لله أهل الحمد والثناء أن سخر لنا من هم - بإذن الله - أهل لرعاية بيته المحرم ومن هم تحت كنفهم ولا نزكي على الله أحدا.