مركز دعم الصحة السلوكية ينظم ندوة حول هندسة العلاقات وبناء السلوك

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

14

17 مايو 2026 , 11:40ص
alsharq

الدوحة - قنا

نظم مركز دعم الصحة السلوكية، أحد المراكز التابعة للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، ندوة توعوية بعنوان "هندسة العلاقات وبناء السلوك، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ العلاقات وفق مقاربات هندسية واعية، تدمج بين القيم الإنسانية والسلوك الاجتماعي والتقنيات الحديثة، وذلك للإسهام في بناء أجيال قادرة على التكيف الإيجابي في ظل المتغيرات التي تطرأ على المجتمع بما يحفظ التماسك والاستقرار الأسري والمجتمعي، من خلال تبادل الخبرات العلمية والعملية المبتكرة والمساهمة في تمكين وتحسين أنماط التواصل، وبناء سلوك واع ينعكس إيجابا على الأسرة، والمجتمع ككل.

وقد قالت السيدة جواهر أبو ألفين المدير لتنفيذي لمركز دعم الصحة السلوكية في كلمة لها: "إن بناء الإنسان ليس خيارا مطروحا، بل ضرورة ملحة، وقد تزايدت في ظل تحديات العصر والتحولات المتسارعة، الأمر الذي يتطلب منا تبني رؤى أكثر وعيا وعمقا في فهم العلاقات الإنسانية، والانتقال بها من إطارها التقليدي إلى مقاربات منهجية تستند إلى العلم، وتستجيب لمتطلبات الواقع المتغير، بما يسهم في إعادة تشكيل السلوك الفردي والجماعي، ويعزز

التفاهم، ويحد من الصراعات، ويرسخ علاقات قائمة على الاحترام والثقة والتأثير الإيجابي". 

وأضافت أن العلاقات لم تعد تبنى على العفوية وحدها، بل باتت تتطلب وعيا عاليا، ومهارة، وقدرة على الفهم والتحليل، وإدارة التفاعل الإنساني بمسؤولية واحترافية، وأن الاستثمار في هندسة العلاقات وبناء السلوك هو في جوهره استثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لأي تنمية مستدامة، والمحور الذي تدور حوله كافة جهود التطوير والإصلاح".

من جانبه، أكد السيد حسين الحرمي، مدير إدارة التوعية المجتمعية بمركز دعم الصحة السلوكية، أن تعزيز الوعي المجتمعي وتطوير المفاهيم الحديثة في بناء العلاقات الإنسانية يهدف إلى فهم السلوك الإنساني وتحليله وتعديله وفق نماذج علمية قائمة على دراسة المسببات، بما يسهم في بناء علاقات إيجابية ومستدامة.

وأوضح أن "هندسة العلاقات وبناء السلوك" تقوم على مبدأ دمج وعي الفرد بذاته مع إدراكه لدوافع الآخرين، الأمر الذي ينعكس إيجابا على جودة التفاعل الإنساني داخل الأسرة والمجتمع، ويعزز علاقات تقوم على التفاهم والثقة، من خلال التعزيز الإيجابي وإدارة الحوار كأدوات فعالة لترسيخ السلوكيات الإيجابية، إضافة إلى تطوير مهارات التواصل الواعي بما يسهم في تعزيز الثقة وتقليل الخلافات.

وتنعكس تطبيقات هذا التوجه على عدة مستويات، أبرزها خلق بيئات اجتماعية محفزة ومستدامة، وتعزيز الروابط الأسرية القائمة على التفاهم، ومعالجة التحديات السلوكية المؤثرة في المجتمع. ويؤكد المركز من خلال هذا الطرح حرصه على نشر مفاهيم علمية حديثة تسهم في بناء مجتمع أكثر توازنا واستقرارا، قائم على الفهم العميق للسلوك الإنساني وتطوير أدوات التعامل معه. 

وقد تناولت الندوة عدة محاور شارك فيها عدد من الخبراء والمختصين، حيث انطلقت النقاشات في المحور الأول بعنوان: هندسة العلاقات الاجتماعية، تناول المتحدثون مفهومها وأهميتها في العصر الحديث والفرق بين العلاقات العفوية والعلاقات المبرمجة والمدارة بوعي، والعوامل الموضوعية والذاتية المؤثرة وتأثيرها في العلاقات.

أما المحور الثاني فقد جاء بعنوان بناء السلوك، حيث تناولت النقاشات مفهوم تشكيل السلوك العقلاني ودور القناعات والتجارب الشخصية في بناء السلوك والتعامل الذكي مع الاختلافات السلوكية، بينما أكد المحور الثالث على ضرورة إعادة هندسة السلوك.

أما المحور الثالث فقد أكد على ضرورة إعادة هندسة السلوك، واستعرض المتحدثون أدوات حل الخلافات وتحويلها إلى فرص وتعديل العادات السلوكية السلبية، وبناء سلوك إيجابي مستدام.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق