في اليوم العالمي: قطر تشدد الإجراءات للحد من استهلاك التبغ

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

6

25 % من البالغين يستخدمون التبغ وفق آخر إحصائية..
31 مايو 2026 , 06:53ص
alsharq

قطر تشدد الإجراءات للحد من استهلاك التبغ

❖ هديل صابر

تشارك دولة قطر دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للإقلاع عن التدخين الذي يوافق الحادي والثلاثين من مايو من كل عام، يأتي هذا العام تحت شعار «كشف زيف المغريات.. مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين»، في وقت يواصل فيه القطاع الصحي دعوته لأفراد المجتمع لاتخاذ خطوات جادة نحو الإقلاع عن هذه العادة الضارة، في ظل استمرار معدلات التدخين عند مستويات مقلقة. وتشير أحدث البيانات إلى أن نسبة تعاطي التبغ بين البالغين في دولة قطر تبلغ نحو 25%، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من كل أربعة بالغين، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه المنظومة الصحية، وعلى الرغم من تسجيل بعض التراجع في معدلات الانتشار، لا يزال التبغ أحد أبرز العوامل المؤثرة على الصحة العامة، بما يستدعي مواصلة وتكثيف جهود المكافحة، وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية وسهولة الوصول إليها.

وفي هذا السياق، تواصل دولة قطر تعزيز جهودها للحد من استهلاك التبغ بجميع أنواعه، عبر شراكة متكاملة بين وزارة الصحة العامة ومؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية، إلى جانب الجهات المعنية. وتشمل هذه الجهود تنفيذ مبادرات متعددة، أبرزها إنشاء نظام وطني لرصد استهلاك التبغ، وإجراء مسوحات دورية وفق نظام الرصد العالمي، وتطبيق القانون الأميري رقم (10) لسنة 2016 بشأن الرقابة على التبغ ومشتقاته، إضافة إلى الالتزام باتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ، بما يعزز حماية صحة المجتمع.

  - حمد الطبية 

وفي إطار الخدمات العلاجية، تحتضن مؤسسة حمد الطبية مركز مكافحة التبغ المعتمد من منظمة الصحة العالمية، والذي يوفر برامج متكاملة تشمل العلاج الدوائي والاستشارات السلوكية، لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن هذه العادة، خاصة في ظل التأثير الإدماني للنيكوتين والارتباطات السلوكية المرتبطة بالتدخين.

وأكدت المؤسسة في تصريحات سابقة أن مخاطر التبغ لا تقتصر على السجائر التقليدية، بل تمتد إلى منتجات أخرى، من بينها السجائر الإلكترونية وأجهزة الفيب التي توصل النيكوتين إلى الجسم عبر مواد مضافة ونكهات قد تحمل مخاطر صحية، ومنتجات التبغ المسخن، وأكياس النيكوتين، إلى جانب التبغ غير المدخن مثل “السنوس”، وهي جميعها منتجات قد تُسوّق باعتبارها أقل ضررًا، لكنها لا تخلو من مخاطر صحية، من أبرزها زيادة احتمالات الإصابة بسرطان الفم وأمراض الجهاز التنفسي. كما تبقى الشيشة “النرجيلة” من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا، رغم ما تحمله من مخاطر كبيرة مماثلة أو تتجاوز السجائر في بعض الحالات.

 - الرعاية الأولية 

وتواصل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية توسيع نطاق خدمات الإقلاع عن التدخين، حيث توفر حاليًا 18 عيادة موزعة على 15 مركزًا صحيًا في مختلف أنحاء الدولة، مع إتاحة حجز المواعيد بسهولة، وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف مراجعي هذه العيادات تمكنوا من الامتناع عن التدخين لمدة لا تقل عن ستة أشهر، فيما أظهرت دراسات أن نحو 63.5% من المنتفعين نجحوا في الإقلاع عن التدخين بعد تلقي العلاج، وهو ما يعكس فعالية البرامج العلاجية المقدمة. كما سجلت هذه العيادات آلاف الزيارات سنويًا، في مؤشر على تزايد الإقبال على خدمات الدعم والإقلاع.

 - سياسات وقائية

وعلى صعيد السياسات الوقائية، تواصل دولة قطر تشديد إجراءاتها للحد من استهلاك التبغ، حيث تطبق ضريبة انتقائية بنسبة 100% على منتجات التبغ بهدف تقليل استهلاكها ورفع كلفتها، إلى جانب حظر الدعاية والترويج، وفرض تحذيرات صحية مصورة على عبوات السجائر، انسجامًا مع توصيات منظمة الصحة العالمية.

ولابد من التأكيد بأنَّ الإقلاع عن التدخين لا يعتمد فقط على العلاج الدوائي، بل يتطلب أيضا تغيير الأنماط السلوكية المرتبطة به، والاستفادة من خدمات الدعم النفسي والاستشارات المستمرة، بما يعزز فرص النجاح في التخلص من هذه العادة بشكل دائم.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق