حمد دلموك الوكيل المساعد لشؤون العمالة الوافدة بـ "العمل" في حوار شامل لـ الشرق: رقابة مشددة على مكاتب الاستقدام وإجراءات قانونية تصل لسحب تراخيص المخالفين

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

18

10 يونيو 2026 , 11:29م
alsharq

أجرى الحوا: جابر الحرمي - نشوى فكري - تصوير سليم مترامكوت

تطوير التشريعات والتحول الرقمي والرقابة ركائز استدامة سوق العمل

مراجعة دورية للتشريعات المنظمة لسوق العمل لضمان حصول العامل على حقوقه الكاملة

نقلة نوعية في التحول الرقمي تعزز كفاءة الخدمات وتسريع إنجاز المعاملات بالوزارة

تسوية ودية لـ 52 % من الشكاوى العمالية دعماً للاستقرار في سوق العمل

حملة الوقاية من الإجهاد الحراري 2026 مبادرة وطنية تجسد التزام وزارة العمل بحماية العمال

نتائج الربع الأول 2026 تؤكد قوة سوق العمل وكفاءة المنظومة التنظيمية

التزام الشركات بإجراءات الوقاية من الإجهاد الحراري يؤهلها للاستفادة من مزايا منصة "صاحب العمل الموثوق"

وقف العمل بالمواقع المخالفة لإجراءات الوقاية من الإجهاد الحراري حفاظاً على صحة العمال

إستراتيجية متكاملة لتعزيز استدامة سوق العمل ودعم مستهدفات رؤية قطر 2030

153 ألف عقد عمل مصدق و84 ألف تجديد لترخيص عمل خلال الربع الأول

أكثر من 16 ألف زيارة تفتيشية لتعزيز الامتثال وتحسين بيئة العمل

معالجة النزاعات العمالية في مراحلها المبكرة تعزز استقرار سوق العمل

وزارة العمل تتبنى نهجاً استباقياً للحد من النزاعات عبر التوعية والاستشارات

سلامة العمال أولوية قصوى وحملة الإجهاد الحراري تعزز ثقافة الوقاية

تكثيف الرقابة الميدانية لترسيخ أعلى معايير السلامة والصحة المهنية بمواقع العمل

برامج توعوية متعددة اللغات لحماية العمال من مخاطر الإجهاد الحراري

جهود الوزارة أسهمت في الارتقاء بمستويات السلامة والصحة المهنية بمختلف القطاعات

نشر الوعي بمخاطر ارتفاع درجات الحرارة وتعزيز الإجراءات الوقائية في مواقع العمل

تعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة لخفض إصابات العمل وتحسين مستويات السلامة المهنية

توفير مياه باردة واستراحات مظللة ومعدات حماية أبرز التدابير الوقائية من الإجهاد الحراري

الحملة تستهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الإجهاد الحراري وتعزيز بيئة عمل آمنة وصحية للعمال

برامج تدريبية سنوية للعمال وفحوصات طبية دورية لضمان سلامتهم في مواقع العمل

تطبيق نظام قياس مؤشر الحرارة وإيقاف العمل في المواقع التي تتجاوز الحدود الآمنة

تعزيز وعي العمال بحقوقهم وواجباتهم.. واستقبال الملاحظات والشكاوى لضمان حمايتهم

تعامل فوري مع جميع البلاغات الواردة بشأن مخالفة قرار تحديد ساعات خلال فصل الصيف

سلامة العامل مسؤولية مشتركة وأولوية تتطلب التزام أصحاب العمل والعمال بالإجراءات الوقائية

دعوة أصحاب العمل لتوفير بيئة عمل آمنة والالتزام باشتراطات الوقاية من الإجهاد الحراري

حث العمال على الالتزام بالتعليمات الوقائية والإبلاغ المبكر عن أعراض الإجهاد الحراري

التزام واسع من مكاتب الاستقدام بالضوابط المعتمدة.. والوزارة تتعامل بحزم مع المخالفات الجسيمة

تعزيز قنوات التواصل المباشر بين العمال وأصحاب العمل لتجنب النزاعات العمالية

جهود مستمرة لتطوير بيئة العمل وتعزيز الوعي القانوني بين أطراف العلاقة التعاقدية للحد من هروب العمالة

 

أكد السيد حمد فرج دلموك الوكيل المساعد لشؤون العمالة الوافدة بوزارة العمل، أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير سوق العمل وتعزيز استدامته من خلال تحديث التشريعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، وتعزيز الرقابة الميدانية، وترسيخ أعلى معايير السلامة والصحة المهنية، بما يواكب مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 ويعزز تنافسية بيئة العمل في الدولة.

cdeefa9bee.jpg

وأشار دلموك في حوار خاص لـ"الشرق" إلى أن حملة الوقاية من الإجهاد الحراري لعام 2026 تمثل إحدى المبادرات الوطنية المهمة التي تعكس التزام الوزارة بحماية العمال والحفاظ على صحتهم وسلامتهم خلال أشهر الصيف، من خلال نشر الوعي بالمخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وتعزيز الإجراءات الوقائية في مواقع العمل، والتأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات والمعايير المعتمدة، منوهاً بأن سلامة العمال تظل أولوية قصوى، وأن الحملة تأتي امتداداً لجهود متواصلة أثمرت تعزيز ثقافة الوقاية والارتقاء بمستويات السلامة والصحة المهنية في مختلف القطاعات.

وكشف الوكيل المساعد لشؤون العمالة الوافدة، أن نتائج الربع الأول من عام 2026 تعكس حيوية سوق العمل وكفاءة المنظومة التنظيمية، حيث أنجزت الوزارة 153,465 طلب تصديق عقود عمل و84,717 طلب تجديد تراخيص عمل، إلى جانب آلاف الطلبات المتعلقة باستقدام العمالة وإعارتها وتعديل المهن، كما نفذت أكثر من 16 ألف زيارة تفتيشية في مجالي تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، واستقبلت 5,396 شكوى عمالية تمت تسوية نحو 52% منها ودياً، الأمر الذي يعكس نجاح الجهود الرامية إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال ودعم استقرار سوق العمل.. وفيما يلي نص الحوار:

•    ما أبرز أهداف حملة الوقاية من الإجهاد الحراري لعام 2026، وما الفئات المستهدفة بها؟

تأتي حملة الوقاية من الإجهاد الحراري لعام 2026 في إطار جهود وزارة العمل المستمرة لحماية العمال وتعزيز بيئة عمل آمنة وصحية خلال فصل الصيف، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر الإجهاد الحراري، وتعزيز ثقافة الوقاية في مواقع العمل، وتوعية أصحاب العمل والعمال بالإجراءات الوقائية اللازمة للحد من الإصابات المرتبطة بالتعرض للحرارة المرتفعة، وتستهدف الحملة العمال العاملين في المواقع المكشوفة، وأصحاب العمل، والمشرفين ومسؤولي السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى الشركات والمؤسسات العاملة في القطاعات التي تتطلب العمل في الأجواء الحارة.

•    كيف تسهم البرامج التوعوية التي تنفذها وزارة العمل في الحد من مخاطر الإجهاد الحراري بين العمال خلال فصل الصيف؟

تعتمد الوزارة على برامج توعوية متكاملة تشمل الندوات والمحاضرات التدريبية والحملات الميدانية وتوزيع المواد الإرشادية بعدة لغات. وتسهم هذه البرامج في تعريف العمال وأصحاب العمل بمخاطر الإجهاد الحراري وأعراضه وطرق الوقاية منه، وتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، بما ينعكس إيجاباً على خفض الإصابات وتحسين مستويات السلامة المهنية.

492b4db111.jpg

* تدابير وقائية

•    ما أبرز التدابير الوقائية التي تركز عليها الحملة لضمان سلامة العاملين في مواقع العمل؟

ركز الحملة على الالتزام بساعات حظر العمل خلال فترة الظهيرة، وتوفير مياه الشرب الباردة وأماكن الاستراحة المظللة ومعدات الحماية الشخصية المناسبة، إضافة إلى التدريب السنوي للعمال، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية، وتأهيل المسعفين ومشرفي السلامة والصحة المهنية، وتطبيق نظام قياس مؤشر الحرارة (WBGT) وإيقاف العمل في المواقع التي تتجاوز الحدود الآمنة.

•    كيف تتابع وزارة العمل مدى التزام أصحاب العمل بالإجراءات المعتمدة للوقاية من الإجهاد الحراري؟

تتابع الوزارة مدى الالتزام من خلال خطة رقابية متكاملة تشمل تكثيف الجولات التفتيشية الميدانية والتعامل الفوري مع البلاغات والشكاوى. وقد نفذت الوزارة خلال الربع الأول من عام 2026 أكثر من 16 ألف زيارة تفتيشية في مجالي تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، ما يعكس مستوى المتابعة والرقابة لضمان التزام المنشآت بالاشتراطات الوقائية المعتمدة.

وفي هذا الإطار، فإن الشركات الملتزمة بتطبيق إجراءات الوقاية من الإجهاد الحراري وتعزيز معايير السلامة والصحة المهنية، ستكون مؤهلة للاستفادة من الخدمات السريعة والمزايا التي توفرها منصة "صاحب العمل الموثوق"، التي تُعد إحدى المبادرات الاستراتيجية لوزارة العمل لتعزيز الامتثال المؤسسي، وترسيخ المصداقية في سوق العمل، وتحفيز بيئة عمل مستدامة، تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030.

* حماية العمال

•    ما الدور الذي تقوم به إدارات القطاع المختلفة في دعم جهود حماية العمال خلال موسم الصيف؟

تعمل إدارات القطاع بصورة تكاملية، حيث تتولى إدارات التفتيش الرقابة الميدانية، فيما تنفذ إدارات السلامة والصحة المهنية البرامج التوعوية والتدريبية، بينما تعمل الإدارات المختصة بعلاقات العمل وخدمات العمالة على تعزيز الوعي بالحقوق والواجبات واستقبال الملاحظات والشكاوى بما يضمن حماية العمال وتطبيق التشريعات.

•    ما أبرز المؤشرات أو المعايير التي تعتمدها الوزارة لقياس نجاح حملات التوعية الخاصة بالوقاية من الإجهاد الحراري؟

يتم قياس نجاح الحملة من خلال عدد من المؤشرات، أبرزها مستوى التزام المنشآت بالاشتراطات الوقائية، وانخفاض الإصابات المرتبطة بالإجهاد الحراري، وعدد المستفيدين من البرامج التوعوية، ونتائج الجولات التفتيشية، ومدى استجابة المنشآت لمتطلبات السلامة والصحة المهنية.

* تعامل فوري

•    كيف يتم التعامل مع البلاغات أو المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بإجراءات السلامة خلال فترة الصيف؟

تحرص الوزارة على التعامل الفوري مع جميع البلاغات الواردة بشأن المخالفات، حيث يتم التحقق منها ميدانياً واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المنشآت المخالفة وفقاً للتشريعات المعمول بها، وقد تصل العقوبات إلى إيقاف العمل في المواقع المخالفة حفاظاً على سلامة وصحة العمال.

•     ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى أصحاب العمل والعمال مع انطلاق حملة الوقاية من الإجهاد الحراري لعام 2026؟

ندعو أصحاب العمل إلى الالتزام الكامل بالاشتراطات الوقائية المعتمدة وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية، كما ندعو العمال إلى الالتزام بالتعليمات الوقائية والإبلاغ عن أي أعراض مرتبطة بالإجهاد الحراري، فسلامة العامل مسؤولية مشتركة وأولوية أساسية للجميع.

* خطط تطويرية

•    ما أبرز الإنجازات التي حققها قطاع شؤون العمالة الوافدة خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بتراخيص العمل وعلاقات العمل والتفتيش والسلامة والصحة المهنية وفض المنازعات العمالية؟

واصل قطاع شؤون العمالة الوافدة تنفيذ خططه التطويرية الرامية إلى تعزيز كفاءة الخدمات وتحسين بيئة العمل، حيث أنجز خلال الربع الأول من عام 2026 ما مجموعه 153,465 طلب تصديق عقود عمل و84,717 طلب تجديد تراخيص عمل، إلى جانب آلاف الطلبات المرتبطة باستقدام العمالة وإعارتها وتعديل المهن. كما نفذت الوزارة أكثر من 16 ألف زيارة تفتيشية في مجالي تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، واستقبلت 5,396 شكوى عمالية تمت تسوية نحو 52% منها ودياً، ما يعكس فاعلية منظومة العمل وتكامل أدوار الإدارات المختلفة في خدمة سوق العمل.

62537bab42.jpg

 

•    كيف أسهمت الجهود المشتركة بين الإدارات المختلفة في تعزيز استقرار سوق العمل وحماية حقوق العمال وأصحاب العمل في الدولة؟

أسهم التنسيق والتكامل بين مختلف الإدارات في تطوير منظومة عمل متكاملة تعتمد على تبادل المعلومات وتوحيد الجهود الرقابية والتوعوية والخدمية، وقد انعكس ذلك على استقرار سوق العمل ورفع مستويات الامتثال للتشريعات العمالية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين، وتعزيز التوازن بين حماية حقوق العمال ومراعاة احتياجات أصحاب العمل، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

* خدمات رقمية

•     ما أبرز المبادرات والخدمات التي تم تطويرها لتسهيل إجراءات استقدام العمالة وإصدار وتجديد تراخيص العمل، وما أثرها على كفاءة سوق العمل؟

عملت الوزارة على تطوير العديد من الخدمات الرقمية والإجراءات الإلكترونية المرتبطة باستقدام العمالة وإصدار وتجديد تراخيص العمل، بما أسهم في اختصار الوقت والجهد ورفع كفاءة الإجراءات، وتعكس نتائج الربع الأول من عام 2026 نجاح هذه الجهود، حيث تم إنجاز أكثر من 238 ألف معاملة رئيسية مرتبطة بتصديق العقود وتجديد تراخيص العمل، الأمر الذي عزز سرعة إنجاز المعاملات ومرونة سوق العمل وقدرته على تلبية احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.

•    كيف انعكس التوسع في الخدمات الرقمية على تجربة المتعاملين وأداء القطاع؟

ساهم التحول الرقمي في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، كما أتاح للمتعاملين الحصول على الخدمات إلكترونياً دون الحاجة إلى مراجعات متكررة، وقد أدى ذلك إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المستفيدين وتعزيز مستويات الشفافية والدقة في تقديم الخدمات، فضلاً عن دعم سرعة اتخاذ القرار ومتابعة المعاملات بشكل أكثر فاعلية.

•     ما الذي تعكسه مؤشرات الربع الأول من عام 2026 بشأن واقع سوق العمل في الدولة؟

تعكس المؤشرات استمرار النشاط الاقتصادي وحيوية سوق العمل، حيث تصدرت طلبات تصديق عقود العمل قائمة المعاملات بواقع 153,465 طلباً، تلتها طلبات تجديد تراخيص العمل بعدد 84,717 طلباً، ما يؤكد حجم الحركة التشغيلية داخل السوق كما تعكس الأرقام ارتفاع مستوى الاعتماد على الخدمات الإلكترونية والتنظيمية، واستمرار جهود الوزارة في تنظيم العلاقة التعاقدية بين أصحاب العمل والعمال وتعزيز استقرار القوى العاملة في مختلف القطاعات.

 

c9f59de8ff.jpg

* حملات تفتيشية

•    كيف ساهمت حملات التفتيش والرقابة الميدانية في رفع مستوى الامتثال للتشريعات العمالية وتحسين ظروف العمل في مختلف القطاعات؟

تُعد حملات التفتيش والرقابة الميدانية من أهم الأدوات التي تعتمدها الوزارة لضمان تطبيق التشريعات العمالية وتعزيز بيئة العمل الآمنة، وخلال الربع الأول من عام 2026 نفذت الوزارة أكثر من 16 ألف زيارة تفتيشية في مجالي تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، أسفرت عن رصد عدد من المخالفات والتعامل معها من خلال إشعارات التصحيح ومحاضر الضبط وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، ما ساهم في رفع مستويات الامتثال وتحسين ظروف العمل في مختلف القطاعات.

•    ما أبرز نتائج جهود الوزارة في تعزيز السلامة والصحة المهنية والحد من المخاطر والإصابات المهنية في مواقع العمل؟

واصلت الوزارة تنفيذ برامجها الرامية إلى تعزيز ثقافة الوقاية والسلامة المهنية في مختلف مواقع العمل، من خلال التوعية والتدريب والتفتيش المستمر، وقد أسهمت الزيارات التفتيشية المكثفة والبرامج التوعوية المتخصصة في رفع مستوى التزام المنشآت بالإجراءات الوقائية وتحسين جاهزية مواقع العمل للتعامل مع المخاطر المهنية المختلفة، بما يدعم توفير بيئة عمل أكثر أماناً واستدامة ويحد من الإصابات والحوادث المهنية.

* مخالفات وتحديات

•     ما أبرز المخالفات أو التحديات التي ترصدها الوزارة في سوق العمل، وما الآليات المتبعة لمعالجتها والحد منها؟

تشمل أبرز المخالفات التي يتم رصدها بعض الحالات المتعلقة بعدم الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، أو بعض الإجراءات القانونية المنظمة للتشغيل وعلاقات العمل. وتتعامل الوزارة مع هذه المخالفات من خلال منظومة رقابية متكاملة تعتمد على الزيارات التفتيشية الدورية والمفاجئة، وإشعارات التصحيح، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت المخالفة، إلى جانب تكثيف البرامج التوعوية للحد من تكرار المخالفات وتعزيز الامتثال.

•    ما مدى التزام شركات المقاولات والمطورين بتوفير بيئات عمل تتصف بالأمن والسلامة؟ وهل رصدتم مخالفات في هذا المجال؟

شهدت مستويات الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة نتيجة تكثيف الجهود الرقابية والتوعوية التي تنفذها الوزارة. وقد ساهم تنفيذ أكثر من 16 ألف زيارة تفتيشية خلال الربع الأول من عام 2026 في تعزيز هذا الالتزام ومتابعة تطبيق الاشتراطات المعتمدة في مواقع العمل المختلفة، وفي المقابل، تتعامل الوزارة بحزم مع أي مخالفات يتم رصدها، وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سلامة العاملين وحماية حقوقهم.

* نتائج إيجابية

•    ما أبرز المؤشرات والإحصائيات التي تعكس نجاح جهود الوزارة في تسوية المنازعات العمالية وتعزيز الحلول الودية بين أطراف العلاقة العمالية؟

حققت الوزارة نتائج إيجابية خلال الربع الأول من عام 2026 في مجال تسوية المنازعات العمالية، حيث استقبلت 5,396 شكوى عمالية، وتمكنت من تسوية نحو 52% منها ودياً، فيما أُحيلت الحالات الأخرى إلى لجان فض المنازعات العمالية لاستكمال الإجراءات القانونية، وتعكس هذه النتائج كفاءة منظومة التسوية وسرعة الاستجابة في معالجة الشكاوى وحفظ حقوق جميع الأطراف.

•    كيف تسهم إدارات القطاع في الوقاية من النزاعات العمالية قبل وقوعها وتعزيز الحوار والتواصل بين العمال وأصحاب العمل؟

تعتمد الوزارة نهجاً استباقياً يقوم على التوعية المستمرة وتقديم الاستشارات القانونية والإجرائية لأطراف العلاقة العمالية، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل المباشر بين العمال وأصحاب العمل، ويسهم هذا النهج في معالجة الملاحظات في مراحلها المبكرة قبل تطورها إلى نزاعات، بما يعزز الاستقرار في سوق العمل ويقلل من معدلات الترافع.

•    ما أبرز النتائج التي تحققت في مجال إدارة علاقات العمل خلال الفترة الماضية؟

شهدت إدارة علاقات العمل نشاطاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع عدد طلبات تصديق العقود التي بلغت 153,465 طلباً، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بتنظيم سوق العمل، ويعكس ذلك كفاءة المنظومة الإدارية واعتمادها المتزايد على الخدمات الرقمية في تنظيم العلاقة التعاقدية بين أصحاب العمل والعمال، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات.

7d4d0be093.jpg

 

•    كيف يتم التعامل مع البلاغات أو المخالفات المتعلقة بعلاقات العمل أو النزاعات العمالية؟

يتم التعامل مع البلاغات والشكاوى من خلال قنوات رسمية متعددة تتيح استقبالها ودراستها بسرعة وفعالية، حيث تقوم الوزارة بالتحقق من الشكاوى ميدانياً وإحالتها إلى الجهات المختصة عند الحاجة، كما يتم العمل على تسوية النزاعات ودياً كلما أمكن ذلك، وفي حال تعذر التسوية يتم اتخاذ الإجراءات القانونية عبر لجان فض المنازعات العمالية لضمان حفظ الحقوق وتحقيق العدالة.

•    ماذا عن القوانين والتشريعات؟ هل هناك إعادة تقييم أو مراجعة لمعالجة أي إشكاليات قد تظهر في سوق العمل؟

تحرص وزارة العمل على المراجعة الدورية للتشريعات والسياسات المنظمة لسوق العمل، بما يضمن مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وتهدف هذه المراجعات إلى تعزيز التوازن بين حماية حقوق العمال وتحسين بيئة الأعمال، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية، بما يدعم استدامة سوق العمل ورفع كفاءته التنافسية.

* هروب العمالة

•    هل تشكل ظاهرة هروب العمالة تحدياً في قطر؟ وكيف يمكن الحد منها؟

تُعد حالات ترك العمل دون اتباع الإجراءات القانونية محدودة مقارنة بحجم سوق العمل، إلا أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على الحد منها من خلال تطوير بيئة العمل، وتعزيز الوعي القانوني لدى العمال وأصحاب العمل، وتوفير آليات تنظيمية واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف وتضمن استقرار العلاقة التعاقدية.

•    ما مدى التزام مكاتب الاستقدام بالشروط والضوابط التي حددتها وزارة العمل؟ وما مصير المخالفين؟

تلتزم غالبية مكاتب الاستقدام بالضوابط والشروط المعتمدة من الوزارة، وتخضع لرقابة دورية مستمرة، وفي حال رصد أي مخالفات، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة التي تتدرج بحسب طبيعة المخالفة، وقد تصل إلى الإيقاف أو سحب الترخيص في الحالات الجسيمة، بما يضمن حماية حقوق أصحاب العمل والعمال على حد سواء.

•     هل هناك مراقبة وتفتيش دوري على مكاتب الاستقدام؟

نعم، تنفذ الوزارة برامج تفتيش دورية ومفاجئة على مكاتب الاستقدام للتأكد من التزامها بالقوانين واللوائح المنظمة لعملها، وضمان جودة الخدمات المقدمة، وحماية المتعاملين من أي ممارسات غير نظامية، بما يعزز الشفافية والانضباط في هذا القطاع الحيوي.

* تحول رقمي

•    كيف يدعم التحول الإلكتروني أعمال إدارات القطاع المختلفة، وما أثره على جودة الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات؟

شكّل التحول الرقمي نقلة نوعية في أداء خدمات وزارة العمل، حيث أسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات ورفع الكفاءة التشغيلية، فضلاً عن تعزيز الشفافية وسهولة الوصول إلى الخدمات في أي وقت ومن أي مكان. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على تحسين تجربة المتعاملين وتقليل الزمن اللازم لإنجاز المعاملات ورفع جودة الخدمات المقدمة.

•     كيف تساهم جهود إدارات القطاع مجتمعة في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 وبناء سوق عمل أكثر استدامة وكفاءة وجاذبية؟

تسهم جهود وزارة العمل بشكل تكاملي في دعم مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال تطوير التشريعات المنظمة لسوق العمل، وتعزيز حماية حقوق العمال، وترسيخ معايير السلامة والصحة المهنية، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، إلى جانب رفع كفاءة منظومة التفتيش وتسوية المنازعات. ويؤدي هذا التكامل إلى بناء سوق عمل أكثر استدامة وكفاءة وجاذبية، قادر على مواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

d191b57259.jpg

ونؤكد في ختام هذا الحوار الشامل أن وزارة العمل ماضية في نهجها القائم على التطوير المستمر والتشريع الفعال والتحول الرقمي، بما يضمن استدامة سوق العمل وتعزيز تنافسيته، وترسيخ بيئة عمل عادلة وآمنة تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق