محليات
4
الدوحة - قنا
حقق المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان نقلة نوعية في خدمات الرعاية النهارية في طب الأورام، عبر انتقاله من العمليات اليدوية إلى رعاية ذكية متمحورة حول المريض تهدف إلى تعزيز الكفاءة والسلامة وتجربة المرضى من خلال الابتكار الرقمي.
ووفقا لنشرية صادرة عن المركز الوطني لعلاج السرطان، فإنه مع تزايد الطلب على الخدمات المقدمة المنقذة للحياة لمرضى الأورام وأمراض الدم في وحدة الرعاية النهارية أصبحت هناك حاجة إلى عمليات مبسطة وفعالة وآمنة أكثر من أي وقت مضى.
وكانت في السابق مهام سير العمل في الرعاية النهارية تعتمد بشكل كبير على العمليات اليدوية، حيث كانت جدولة مواعيد المرضى ومتابعتهم وتنسيق رعايتهم تدار عبر المكالمات الهاتفية وجداول على الحاسب الآلي مما أدى إلى خلق تحديات تتعلق بالكفاءة ووضوح الرؤية التشغيلية، كما أدى عدم وجود نظام موحد لأوامر الأطباء إلى صعوبة تحديد احتياجات المرضى بشكل واضح وتتبع أنواع الخدمات وإدارة المواعيد بكفاءة، مما زاد في كثير من الأحيان العبء الإداري ومحدودية الشفافية واحتمالية حدوث تعارضات في المواعيد.
ولمعالجة ذلك طبق المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان نظاما موحدا ومنظما لطلبات الأدوية الوريدية في الرعاية النهارية في مبادرة تشرف عليها الدكتورة صالحة بوجسوم مديرة مركز الطب الدقيق السريري وعلم الجينوم بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، حيث يشمل النظام خدمات الأورام وأمراض الدم ليمثل هذا التحول انتقالا من عمليات يدوية مجزأة إلى نظام عمل رقمي متكامل ضمن النظام السريري.
ووفقا لذلك بإمكان الأطباء حاليا إدخال الطلبات الإلكترونية بشكل مباشر مما يضمن تسجيل جميع معلومات المريض ذات الصلة ونوع الخدمة وبيانات المواعيد بدقة وفي الوقت الفعلي.
يوفر النظام الجديد تحديدا واضحا لمسارات المرضى بما في ذلك خدمات الأورام وأمراض الدم مع تمكين تتبع أفضل لتدفق المرضى ومستويات الطلب، كما يحسن التنسيق بين الفرق متعددة التخصصات مما يضمن تقديم الرعاية في الوقت المناسب وبشكل منظم ومتوافق مع الأولويات السريرية.
وتعد إحدى أبرز فوائد هذا التحول هو تحسين سلامة المرضى، حيث تسهم الطلبات الإلكترونية الموحدة في تقليل مخاطر الأخطاء وضمان الاتساق في تخطيط العلاج وتعزيز التواصل بين مقدمي الرعاية الصحية، كما أن التتبع في الوقت الفعلي يتيح مراقبة أفضل لمسارات المرضى مما يسهم في استجابة أسرع للتغيرات في الاحتياجات السريرية.
كما يساهم إلغاء عمليات الجدولة اليدوية في تقليل العبء الإداري ويتيح لفرق الرعاية الصحية التركيز بشكل أكبر على تقديم الرعاية المباشرة للمرضى، ويوفر النظام أيضا بيانات قيمة لمراقبة الأداء وتخطيط الخدمات مما يدعم التحسين المستمر في تقديم الرعاية.
وإلى جانب التحسينات التشغيلية، تعكس هذه المبادرة التزام المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان بالابتكار والتميز في رعاية الأورام من خلال تبني التحول الرقمي إذ لا يقتصر دور المركز في تحسين الإجراءات الداخلية لسير العمل فحسب بل يمتد ليشمل تعزيز تجربة المرضى بشكل عام بما يضمن حصولهم على رعاية آمنة وعالية الجودة في الوقت المناسب.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق