أندرياس كريج لـ الشرق: الفقيد حول قطر إلى قوة عالمية في كثير من المجالات

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

22

منح قطر الحديثة رؤية إستراتيجية..
13 يوليو 2026 , 08:20ص

❖ لندن - هويدا باز

اعتبر البروفيسور أندرياس كريج الخبير في الدراسات الإستراتيجية والأمنية في جامعة «كينجز كوليدج» البريطانية أن أهم مساهمات صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله تعالى، كانت أنه غيّر مكانة قطر في العالم تغييراً جذرياً، ومنح قطر الحديثة رؤيةً ذات غاية إستراتيجية وحولها إلى قوة عالمية في كثير من المجالات السياسية والعلاقات الدولية والإستراتيجية والاقتصادية، وأكد في تصريحات لـ»الشرق» أن الفقيد الراحل حقق إنجازات كبيرة في الاستثمار في التعليم والبنية التحتية والإعلام والطيران والأصول السيادية والثقافة والرياضة، بجانب أنه أرسى العقيدة الدبلوماسية لقطر على الصعيد الداخلي والخارجي. 

وقال أندرياس كريج إن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحدث تغييراً في العقلية السياسية للبلاد، حيث أصبحت قطر دولة طموحة ومنفتحة على العالم، ومؤمنة بأن صغر الحجم لا يعني بالضرورة انعدام الأهمية الإستراتيجية، وتحمل كل ركيزة أساسية من ركائز النفوذ القطري المعاصر، بدءاً من «قطر للطاقة» و»جهاز قطر للاستثمار» ووصولاً إلى قناة «الجزيرة» و»مؤسسة قطر» ودبلوماسية الوساطة، بصمات عهده، كما أنه غيّر مكانة قطر في العالم تغييراً جذرياً إذ نقلها من دولة خليجية صغيرة، إلى فاعل مستقل يمتلك علاقاته وأولوياته وصوته الخاص.

وأشار في حديثه إلى أن قطر في عهده بدأت في اتباع سياسة خارجية مستقلة حيث حافظت على شراكة أمنية وثيقة مع الولايات المتحدة، مع الإبقاء في الوقت ذاته على قنوات تواصل مع إيران والحركات الإسلامية والفصائل الفلسطينية وإسرائيل ومجموعة واسعة من الحكومات التي كانت غالباً ما تكنّ العداء لبعضها البعض، وقد جعل هذا الوضعُ الدوحةَ في وضع مفيد للأطراف التي لم تكن قادرة على التواصل المباشر فيما بينها، وعلى الصعيد العالمي اكتسبت قطر حضوراً بارزاً بفضل الغاز الطبيعي المسال والاستثمارات السيادية والخطوط الجوية القطرية وقناة «الجزيرة» والشراكات التعليمية والفعاليات الرياضية الكبرى، لقد أدرك الشيخ حمد أن الدولة الصغيرة يمكنها تعويض محدودية ثقلها العسكري والديموغرافي من خلال خلق حالة من الاعتماد المتبادل، فكان الهدف جعل قطر ذات قيمة اقتصادية وفائدة دبلوماسية وثقل سياسي يصعب تجاهله.

 وقال إن هذا التحول الذي انتهجه الشيخ حمد أوجد أيضاً عمقاً إستراتيجياً، ويمكن وصف السياسة الخارجية للفقيد الراحل بأنها نشطة وغير تقليدية عن عمد فقد كان مستعداً للتحدث مع الجميع تقريباً، ورفض فكرة أن تختار قطر معسكراً واحداً وتلتزم به، كما ارتكز نهجه على المرونة والانفتاح على الأطراف كافة، مع الإيمان بأن الحوار بحد ذاته قد يشكل مصدراً للقوة.. وعكست علاقاته مع الجميع منطقاً متسقاً تتبعه الدول الصغيرة، وهو أن أمن قطر يعتمد على الحفاظ على علاقات متعددة وتجنب الاعتماد الكلي على حليف واحد. وذكر كريج أن صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة أدرك ضرورة تحويل ثروة الطاقة إلى استقلالية سياسية وقدرات مؤسسية وحضور دولي فاعل، كما أرسى تطوير «حقل الشمال» وقرار تحويل قطر إلى قوة عالمية في مجال الغاز الطبيعي المسال الأساسَ المالي لكل ما تلا ذلك من إنجازات، إلا أن إنجازه الأكبر تمثل في كيفية توظيف تلك الثروة، فقد استثمر في التعليم والصحة والبنية التحتية والإعلام والطيران والأصول السيادية والثقافة والرياضة.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق