عربي ودولي
32

غزة-ريما محمد زنادة
في غزة الأفراح أنصافها فمن الصعب أن تكتمل وكيف لها أن تكتمل وسبقتها إبادة استشهد فيها أكثر من (٧٣) ألفا من بينهم أكثر من (٢٢) ألف طالب وطالبة، الأمر الذي جعل الاحتفال بالطلبة الناجحين في الثانوية العامة تحمل مشاعر مختلطة بين شيء من الفرح والكثير من الدموع.
الحزن كان واضحا على ملامح غزة المتعبة حينما أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية نتائج الثانوية العامة وكان من بين أسماء الناجحين، بل المتفوقين بجدارة الطالب يحيى نسمان الحاصل على معدل(٩٦.٦٪)، لكن هذه المرة حينم تم تداول اسمه سبقه الشهيد.
فقد استشهد وعائلته قبل أيام قليلة جدا من إعلان النتائج بعد استهدافهم بصواريخ الاحتلال.
الشهيد الطالب يحيى درس في اجتهاد كبير فقد عرف بتفوقه الدراسي خلال سنواته السابقة وكان يطمح بالدراسة الجامعية في كلية الهندسة التي أحبها منذ سنوات طفولته إلا أن الاحتلال أنتزع أحلامه.
وفي الوقت الذي اكتب هذه الكلمات كانت صرخات وبكاء والد الطالب خالد البريم تعلو حينما أخذ يسير بخطوات مزهولة من فاجعتها حينما تم إخباره باستشهاد نجلها.
كان الفارق أقل من يوم واحد بعد نجاحه في الثانوية العامة وكان في طريقه لشراء الحلويات ليوزعها ابتهاجا بنجاحه، لكن سرعان ما اختلف الفرح إلى فاجعة أرهقت والديه وحالة من الصدمة التي اصابتهما.
والحال لم يكن مختلف مع نهى سعيد والدة الطالب علاء أحمد الذي استشهد قبل أن يقدم امتحانات الثانوية العامة حيث قالت والدته ل"الشرق":" كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر بأن يكون ابني في التوجيهي ويحصل على معدل امتياز وافرح به وأوزع الحلويات، لكن الأمر مختلف فقد استشهد قبل تقديم الامتحانات".
وبينت، أن يوم إعلان نتائج الثانوية العامة كان ثقيلا على قلبه جدا الأمر الذي جعلها لاتقوى على مرور اليوم بشكل طبيعي حيث ذهبت إلى قبره وأخذت بالبكاء.
وفي المقبرة ذاتها كان وجع مشابه لوجعها حيث كانت والدة الطالبة بلسم أيمن تبكي بجوار قبر ابنتها، وتردد"يمه بلسم حبيبتي اليوم طلعت نتائج الثانوية العامة كنت بتمنى اسمع اسمك وأنت امتياز علشان تدرسي في كلية الطب… لكن يمه أنا اليوم أم الشهيدة وشهادتك هذه أعظم شهادة يمه".


اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق