المجالس.. مدرسة السنع ووجهة الأسر في موسم الصيف

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

36

توفر بيئة هادئة بعيداً عن صخب المجمعات التجارية..
03 أغسطس 2026 , 06:08ص

❖ محسن اليزيدي

مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول العطلة الصيفية للمدارس، تتحول المجالس القطرية إلى النبض الحقيقي للمجتمع، ولم تعد مجرد أماكن للقاءات العابرة أو لقضاء أوقات الفراغ، بل أصبحت الوجهة الأولى للمواطنين خلال الإجازة الصيفية، لما توفره من أجواء اجتماعية وعائلية تعزز الترابط بين أفراد الأسرة.

وفي هذا التحقيق، ترصد «الشرق» كيف تفوقت المجالس على المجمعات التجارية والشواطئ، التي لا تحظى إلا بيوم أو يومين في الأسبوع لكسر الروتين وتغيير الأجواء، بينما تبقى بقية الأيام مخصصة للمجالس العائلية التي تمثل فرصة ذهبية لتعزيز لمّ الشمل وغرس قيم السنع والتقاليد القطرية في نفوس الأبناء من خلال جلوسهم مع الآباء والأجداد وكبار السن.

مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول العطلة الصيفية للمدارس، تتحول المجالس القطرية إلى النبض الحقيقي للمجتمع، ولم تعد مجرد أماكن للقاءات العابرة أو لقضاء أوقات الفراغ، بل أصبحت الوجهة الأولى للمواطنين خلال الإجازة الصيفية، لما توفره من أجواء اجتماعية وعائلية تعزز الترابط بين أفراد الأسرة.

وفي هذا التحقيق، ترصد «الشرق» كيف تفوقت المجالس على المجمعات التجارية والشواطئ، التي لا تحظى إلا بيوم أو يومين في الأسبوع لكسر الروتين وتغيير الأجواء، بينما تبقى بقية الأيام مخصصة للمجالس العائلية التي تمثل فرصة ذهبية لتعزيز لمّ الشمل وغرس قيم السنع والتقاليد القطرية في نفوس الأبناء من خلال جلوسهم مع الآباء والأجداد وكبار السن.

  - ملاذ هادئ 

أكد المواطن حسن المهندي أن المجلس خلال فصل الصيف يمثل المكان الأول الذي يجد فيه المواطن راحته النفسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن العطلة الصيفية تمنح الأسر فرصة أكبر للتفرغ للأبناء والجلوس معهم بعيداً عن ضغوط الدراسة والالتزامات اليومية.

وأوضح أن الأسر قد تلجأ إلى المجمعات التجارية أو الشواطئ ليوم أو يومين أسبوعياً بهدف كسر الروتين، إلا أن هذه الزيارات تبقى مؤقتة ولا تتيح إجراء حوار أسري حقيقي بسبب الازدحام والضوضاء، في حين يوفر المجلس بيئة هادئة ومريحة يلتقي فيها الأبناء بأقاربهم ويتعلمون أساليب الحوار والاستماع واحترام الآخرين.

وأضاف أن المجالس تمنح الآباء فرصة الاقتراب من أبنائهم والتعرف إلى أفكارهم وتوجيههم تربوياً، بما يسهم في تعزيز الترابط العائلي واستقرار الأسرة.

  - المجالس.. مدرسة لتعلم السنع

من جانبه، أكد ثاني الشمري أن المجالس القطرية ليست مجرد أماكن لاستقبال الضيوف، بل تعد مدارس حية يتعلم فيها الأبناء آداب السنع والتقاليد الأصيلة بصورة عملية.

وأشار إلى أن اصطحاب الأبناء إلى المجالس يضعهم في بيئة تعليمية يتعلمون فيها كيفية الترحيب بالضيوف واحترام كبار السن وآداب الضيافة، موضحاً أن تسارع التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي يدفع الكثير من الأبناء إلى العزلة الرقمية، فيما يشكل المجلس حصناً اجتماعياً يحميهم من هذا الانعزال.

وأضاف أن الخروج إلى المجمعات التجارية أو الشواطئ يمثل ترفيهاً مؤقتاً، بينما يسهم الحضور المستمر للمجالس في تعزيز الترابط الأسري وزيادة فرص لمّ شمل العائلة الكبيرة والاستفادة من خبرات الأجداد وحكمتهم.

  - تعزيز التواصل بين الأجيال

بدوره، أشار خليفة العمادي إلى أن العطلة الصيفية في قطر تتميز بطابع اجتماعي خاص، يبقى المجلس في قلبه النابض، موضحاً أن كثيراً من الأسر تخصص عطلة نهاية الأسبوع فقط للمجمعات التجارية أو الرحلات البحرية، بينما تبقى بقية أيام الأسبوع للمجلس العائلي.

وأكد أن أكبر مكاسب الصيف تتمثل في زيادة فرص لمّ الشمل وتعميق التواصل بين الأجيال، لافتاً إلى أن جلوس الأبناء مع آبائهم وأجدادهم يسهم في غرس قيم الكرم والشهامة واحترام الكبير بصورة تلقائية من خلال القدوة الحسنة.

وأضاف أنه يحرص على تشجيع أبنائه على الابتعاد عن الهواتف الذكية أثناء وجودهم في المجلس، حتى يتعلموا آداب الحوار والمشاركة الفاعلة والتواصل المباشر مع الآخرين.

  - حاضنة للهوية الوطنية

من جهته، قال حمد عبد الله إن المجالس الصيفية تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الاجتماعية الأصيلة، مشيراً إلى أن المجالس كانت في الماضي مركز الحياة اليومية، ولا تزال حتى اليوم تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ الهوية القطرية وتعزيز التماسك الأسري.

وأوضح أن رؤية الأبناء والشباب وهم يجتمعون في المجالس للاستماع إلى قصص الماضي وتاريخ الأجداد تسهم في تعزيز ارتباطهم بتاريخ وطنهم وقيمه الأصيلة، مؤكداً أن المجمعات التجارية والشواطئ تبقى خيارات مناسبة للترويح المؤقت، لكنها لا تستطيع أن تؤدي الدور التربوي والاجتماعي الذي تؤديه المجالس.

وشدد على أن المجلس يعلم الأبناء تحمل المسؤولية واحترام الآخرين وحسن الاستماع، من خلال الاحتكاك المباشر بالكبار ومراقبة سلوكهم، مؤكداً أن فصل الصيف يشكل فرصة مثالية لتجديد المحبة ولمّ الشمل وترسيخ قيم السنع والكرم والشهامة في نفوس الأجيال الجديدة.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق