عربي ودولي
4
الدوحة – موقع الشرق
نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية تقريرا يستعرض 5 مناسبات اضطر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاختفاء عن الأنظار، في مفارقة لافتة لشخصية سياسية اعتادت أن تكون دائما في قلب المشهد.
ووفق ما نقلته "الجزيرة" عن المجلة، تتراوح الأسباب بين تهديدات الاغتيال والاحتجاجات والمخاطر الأمنية، وصولا إلى رغبته في تناول العشاء بعيدا عن أعين الصحافة.
وتقول نيوزويك إن أحدث هذه الوقائع وأكثرها غرابة حدث في تركيا، عندما لجأت الأجهزة الأمنية إلى شاحنة مخصصة لنقل وجبات الطائرات لإخفاء الرئيس خلال مغادرته البلاد، وسط معلومات عن تهديد إيراني باغتياله.
1- شاحنة تموين الطائرات
في الثامن من يوليو الماضي، كان ترمب في أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وكان من المقرر أن يعود إلى بريطانيا على متن الطائرة الرئاسية التقليدية (بوينغ 747 ذات اللون الأزرق الفاتح)، وكان ترمب قد قال إنه اختارها بدافع الحنين، وكتب على منصته تروث سوشيال أنه يريد استخدامها "من أجل ذكريات الماضي"
لكن، وفقا لما أوردته صحيفة واشنطن بوست، لم يكن ترمب على متن الطائرة عندما غادرت تركيا، فقد جرى نقله سرا من الطائرة الرئاسية بواسطة شاحنة تموين، ثم نقل إلى طائرة عسكرية أصغر من طراز "سي-32 إيه"، أقلته إلى بريطانيا، بينما واصلت الطائرة الرئاسية رحلتها باعتبارها طائرة تمويه.
وكان بعض الصحفيين وأفراد من طاقم البيت الأبيض يعتقدون أن ترمب لا يزال على متن الطائرة الرئاسية، كما طلب من الصحفيين إغلاق ستائر النوافذ، في حين لم يعرف الإعلام حقيقة ما جرى إلا بعد أكثر من شهر.
2- الدخول إلى الفندق عبر الطريق السريع
في أبريل 2016، وقبل وصوله إلى البيت الأبيض، واجه ترمب مشكلة مختلفة عندما تجمع مئات المحتجين خارج فندق قرب مطار سان فرانسيسكو، حيث كان من المقرر أن يلقي كلمة أمام مؤتمر للحزب الجمهوري في كاليفورنيا.
وأغلقت الاحتجاجات الطريق أمام موكبه، مما اضطره إلى تغيير مساره، ووفقا لنيوزويك، خرج الموكب من الطريق السريع رقم 101، ثم قفز ترمب فوق حاجز منخفض خلف الفندق، ودخل إلى المبنى من الخلف وسط إجراءات أمنية وحواجز للشرطة.
وبعد وصوله إلى المنصة، علق ترمب ساخرا على الطريقة التي دخل بها الفندق، قائلا إنها لم تكن أسهل طريقة لدخوله مكانا، وشبهها بعبور الحدود، في إشارة إلى أحد أبرز شعارات حملته الانتخابية آنذاك، والمتعلق ببناء جدار على الحدود مع المكسيك.
3- مخبأ تحت البيت الأبيض
في مايو 2020، وجد ترمب نفسه في مكان ليس غريبا عندما تصاعدت الاحتجاجات قرب البيت الأبيض إثر مقتل جورج فلويد.
وتقول وكالة أسوشيتد برس إن عناصر الخدمة السرية نقلوا ترمب إلى المخبأ الطارئ الواقع تحت البيت الأبيض، حيث بقي لنحو ساعة، بينما تجمع مئات المحتجين خارج مقر الرئاسة.
غير أن القضية تحولت لاحقا إلى جدل سياسي، فقد وصف منتقدو ترمب الواقعة بأنها دليل على اختبائه من المحتجين، وأطلقوا عليه لقب "فتى المخبأ". أما ترمب فقال إن وجوده تحت البيت الأبيض كان لفترة قصيرة ولغرض تفقد المكان، بينما أكد وزير العدل آنذاك بيل بار أن الوضع خارج البيت الأبيض أصبح خطيرا لدرجة دفعت الخدمة السرية إلى التوصية بنقله إلى الأسفل.
4- عربة غولف مدرعة
في سبتمبر 2024، كان ترمب يمارس الغولف في نادي ترمب الدولي في ويست بالم بيتش في ولاية فلوريدا، عندما رصد أحد عناصر الخدمة السرية فوهة بندقية بين الأشجار قرب الملعب، على بعد نحو 400 ياردة.
كان مسلح يحمل البندقية في محيط الملعب، فأطلق أحد عناصر الحماية النار باتجاهه، بينما تحركت عناصر أخرى بسرعة لحماية ترمب، وكان الرئيس آنذاك في الحفرة الخامسة، يستعد لضربة غولف، قبل أن يُنقل بواسطة عربة غولف مدرعة إلى النادي، ثم إلى مقر إقامته في مارالاغو.
وبحسب نيوزويك، وصف ترمب لاحقا الواقعة قائلا إنه سمع 4 أو 5 طلقات، وإنه وحاشيته تحركوا بسرعة، لكنه أبدى أسفه على شيء واحد وسط خطورة الموقف، إذ قال إنه كان يتمنى إكمال ضربته الأخيرة قبل أن يقرروا مغادرة المكان.
5- مطعم سري لتناول شريحة لحم
أما الواقعة الخامسة، فلم تكن مرتبطة بتهديد اغتيال أو احتجاجات أو خطر أمني مباشر، بل برغبة ترمب في تناول العشاء بعيدا عن الصحفيين.
بعد أيام من فوزه في انتخابات عام 2016، كان الصحفيون يتابعون تحركات الرئيس المنتخب بدقة، وفي مساء 15 نوفمبر ، أبلغتهم المتحدثة باسم ترمب، هوب هيكس، بأنه عاد إلى برج ترمب، وأنه لن تكون هناك تحركات أخرى للرئيس في ذلك المساء.
لكن ترمب غادر المكان مع أفراد من عائلته متوجها إلى مطعم "21 كلوب" في مانهاتن لتناول شريحة لحم، من دون إبلاغ الصحفيين.
وعندما اكتشف الصحفيون الأمر، بدأت مطاردة للوصول إلى المطعم، لكن الشرطة أغلقت مدخله وأبعدت بعض الصحفيين، بينما وجد آخرون أنفسهم في مواجهة حاوية قمامة حجبت رؤيتهم للمكان.
وتشير نيوزويك إلى أن اختيار المطعم كان يحمل مفارقة إضافية، إذ كان "21 كلوب" في الأصل واحدا من الحانات السرية التي ازدهرت خلال فترة حظر الكحول في الولايات المتحدة، وهكذا، بدا المكان مناسبا لرئيس أراد، ولو لساعات قليلة، أن يختفي عن أعين الصحافة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
















0 تعليق