محليات
0
الدوحة - قنا
نظم المركز القطري الثقافي للمكفوفين محاضرة توعوية بعنوان "الاحتراق النفسي"، قدمها الدكتور طارق العيسوي، مستشار في الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة؛ بهدف رفع الوعي بمفهوم الاحتراق النفسي وأبرز أسبابه وأعراضه وطرق التعامل معه والوقاية منه.
وتناولت المحاضرة مفهوم الاحتراق النفسي باعتباره حالة من الإنهاك الجسدي والعاطفي والعقلي الناتجة عن التعرض المستمر للضغط والتوتر لفترات طويلة دون الحصول على الراحة الكافية، كما تم توضيح أن الاحتراق قد يظهر في مجالات متعددة، منها الاحتراق المهني والدراسي والعاطفي، إضافة إلى الاحتراق الرقمي والاجتماعي، وأن الاحتراق النفسي لا يقتصر تأثيره على الجانب النفسي، بل قد ينعكس على الجسد أيضا، ومن أبرز علاماته الشعور بالإرهاق والاستنزاف المستمر، والصداع، وتسارع ضربات القلب، واضطرابات النوم، والشعور بانعدام الطاقة، إلى جانب تراجع القدرة على التركيز والإنجاز.
وتطرق الدكتور طارق إلى العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالاحتراق النفسي، ومنها الاستيقاظ مع الشعور بالتعب والإرهاق، والتعامل ببرود أو فقدان الاهتمام، والشعور بأن الجهد المبذول بلا قيمة، والرغبة في العزلة والانسحاب، وتأجيل المهام حتى البسيطة منها، إضافة إلى الشعور بالفشل والذنب وانخفاض الكفاءة والقدرة على أداء الأعمال اليومية.
وتناول اللقاء الفرق بين الإرهاق العادي والاحتراق النفسي والقلق والاكتئاب، موضحا أن الاحتراق يرتبط غالبا باستنزاف متراكم نتيجة الضغوط المستمرة، بينما قد يكون القلق مرتبطا بموقف أو ظرف معين ويخف بزوال مسببه، مع التأكيد على أهمية الانتباه إلى استمرار الأعراض وتأثيرها في الحياة اليومية، وطلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة.
وناقشت المحاضرة سبل التعامل مع الاحتراق النفسي، والتي تبدأ بالاعتراف بوجود المشكلة والشعور بالاستنزاف، والاهتمام بالنوم والحركة والتغذية، والتقليل من المنبهات، ووضع حدود واضحة في التعامل مع الآخرين والمهام، وعدم الشعور بضرورة البقاء متاحا طوال الوقت.
وشجع المحاضر على ممارسة الأنشطة التي يحبها الشخص ويتقنها، ولو لفترة قصيرة يوميا، إلى جانب التفريغ الانفعالي والتحدث مع الأشخاص الموثوقين، والتوقف للتساؤل عن مصادر الاستنزاف ومحاولة معرفة ما يمكن تأجيله أو إنجازه بطريقة مختلفة وأكثر توازنا.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية

















0 تعليق