اقتصاد محلي
6
الشرق تستعرض مفهومه وكيفية تداول الحصص ومدى موثوقيته..الدوحة - قطر
❖ سيد محمد
- خليفة المسلماني: الترميز يخدم الشريحة الكبيرة في المجتمع
- حسين العبيدلي: مشروع القانون أتاح الموثوقية والشفافية للاستثمار
أكد محللون لـ "الشرق" أهمية مشروع قانون تنظيم ترميز العقارات وتداول الرموز العقارية، ومشروع لائحته التنفيـذية الذي وافق عليه مجلس الوزراء في اجتماعه أمس. وأكد المحللون أن مفهوم الترميز العقاري قريب من المشاع، بحيث يتم من خلاله نوع من سندات الملكية للعقارات، مثلا اذا كان لدينا برج يضم 100 شقة يمكن تحويلها إلى 100 سند ملكية مشاعة، والترميز تستطيع من خلاله استثمار مبلغ بسيط في حصة عقارية، ويسمى لذلك ترميزا. وأشار المحللون إلى أن الترميز يتيح لأي مستثمر بسيط أن يدخر ألف ريال للاستثمار العقاري، لذلك هو يفتح نافذة مهمة أمام شريحة كبيرة من المجتمع.
ووفقا لمحللين تواصلت معهم "الشرق" يشكل مشروع القانون نقلة تشريعية وثورة رقمية في عقارات قطر ستعزز تنويع المنتجات العقارية وتضيف بعدا جديدا لجذب الاستثمـارات وإتاحة للفرص أمام المستثمـرين، وذلك بوضع إطار قانوني متكامل لترميز العقارات، يحدد طبيعة الرمز العقاري وحقوق مالكه، وينظم تـداوله، ويربطه بنظام التسجيل العقاري مباشرة، على نحو يكفل أمن وموثوقية المعـاملات، وحماية المستثمرين، ونزاهة السـوق وشفافيتها، ويحقق التوازن بين تشجيـع الابتكار وإدارة المخاطر.
ويقصد بـ ”ترميز العقارات” تحويل ملكية العقار أو الحقوق المرتبطة به إلى رموز رقمية مؤمنة يمكن تداولها إلكترونيا، وتُنشأ هذه الرموز وتُسجل وتُنقل عبر سجل إلكتروني يعتمد على تقنية السجلات الموزعة، مع تحديث بياناتها بشكل فوري ومتزامن مع السجل العقاري الرسمي الذي تديره إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل. وقد حدد التشكيل القانوني طبيعة الرمز باعتباره ورقة مالية تخضع لرقابة هيئة قطر للأوراق المالية، حيث يخصص لكل عقار مرمز سجل رموز مستقل بتسلسل زمني محمي لا يقبل المحو أو التعديل.
- يخدم شريحة كبيرة من المجتمع
وفي حديث لـ الشرق أكد المثمن والخبير العقاري المعتمد لدى وزارة العدل أهمية مشروع قانون الترميز العقاري، وأوضح في معرض رده على سؤال عن طبيعة الترميز أنه مفهوم قريب من المشاعة بحيث يتم من خلاله نوع من سندات الملكية للعقارات، مثلا اذا كان لدينا برج يضم 100 شقة يمكن تحويلها إلى 100 سند ملكية مشاعة، والترميز تستطيع من خلاله استثمار مبلغ بسيط في حصة عقارية، ويسمى لذلك ترميز. وأشار السيد خليفة المسلماني أن الترميز يتيح لأي مستثمر بسيط أن يدخر ألف ريال للاستثمار العقاري، لذلك هو يفتح نافذة مهمة أمام شريحة كبيرة من المجتمع، وأمام أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة، وهو بذلك الحل الأمثل لأصحاب الدخل المحدود، الذين لا يرغبون في المخاطرة أو لا يمتلكون الأموال الكافية لشراء برج أو شقة أو عمارة ونحو ذلك.
وينوه السيد المسلماني إلى أنه في الترميز العقاري يتحول الأصل إلى أجزاء أو حدات رقمية، مثلا لدينا عقار قيمته 10 ملايين ريال يتم تقسيمه إلى 10 آلاف وحدة، كل وحدة قيمتها ألف ريال، ويتم طرحها من خلال عدد من الشركات مثلا تم اعتمادها من خلال السجل العقاري، وهنا لابد لنا أن نشيد بقطاع التسجيل العقاري في وزارة العدل وكيف تمكن على مدى السنوات الماضية من نقل القطاع العقاري إلى المكانة التي وصلها اليوم والتي جعلته مصدرا أساسيا من مصادر الدخل المهمة في الدولة، ومن مصادر الاستثمار الآمن والمربح للمواطنين، وقطاعا جاذبا للاستثمار الأجنبي كذلك. وبفضل هذا القانون أصبح باستطاعة كل مواطن أن يستثمر بمبلغ بسيط في هذه الوحدات المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري، والهدف من ذلك أن تكون حقوقك مضمونة وبشكل موثوق، حتى لو تم إعادة بيع الوحدة العقارية يجد المستثمر أرباحه حسب الحصة التي اشتراها في البرج أو العمارة أو الشقة التي اشتراها كحصة مرمزة.
وبدوره قال الخبير المحاسبي حسين محمد العبيدلي إن مشروع القانون الجديد يشكل نقلة نوعية في تشريعات الاستثمار القطري، ويضيف لبنة جديدة لصالح فئات المجتمع والمستثمرين، ونوه السيد العبيدلي بأن مشروع القانون جاء ليكمل المنظومة التشريعية العقارية ويجعل البيئة القانونية بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع العقاري، مشيرا إلى أن أهم ما يميز مشروع القانون الجديد أنه أتاح الموثوقية والشفافية للاستثمار وسيجعل من قطر واحة آمنة وضامنة لحقوق المستثمرين بمختلف فئاتهم. وأضاف السيد العبيدلي أن مشروع القانون يتيح خاصية التملك الجزئي من حيث تقسيم العقار الكبير إلى حصص رقمية صغيرة ومتساوية، بما يشبه تقنية البلوكشين مع مميزات توثيق كل حصة رقمياً لضمان الشفافية، ومنع التلاعب، وتسهيل تداولها تماماً مثل الأسهم. كما أن تنفيذ عمليات البيع والشراء وتحويل العوائد الإيجارية آلياً للمستثمرين ستعزز هذا التعامل وتجعل منه جاذبا لجميع المتعاملين ومحفزا للسوق العقاري.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية




