البنك الدولي: تبعات جسيمة للظروف الحالية على اقتصادات المنطقة

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقتصاد

46

08 أبريل 2026 , 07:09م
alsharq

مجموعة البنك الدولي (أرشيفية)

واشنطن - قنا

كشفت مجموعة البنك الدولي، اليوم، أن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو لعام 2026.

وأوضحت المجموعة، في تقريرها عن /أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان/، أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط تسبب في خسائر اقتصادية جسيمة وفورية على بلدان المنطقة، معتبرة أنه يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز الحوكمة وأساسيات الاقتصاد الكلي، واتخاذ خطوات جادة لدعم خلق فرص عمل مستدامة وزيادة القدرة على الصمود على المدى الطويل.

وتوقعت أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة، باستثناء إيران، من 4 بالمئة في عام 2025 إلى 1.8 بالمئة في عام 2026، وهي نسبة تقل بمقدار 2.4 نقطة مئوية عن تقديراته الأولية في يناير الماضي، مبينة أن هذا الانخفاض يتركز في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق المتأثرة بشدة من الصراع.

ونوهت إلى أنه تم تخفيض توقعات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 3.1 نقاط مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتراجع من 4.4 بالمئة في عام 2025 إلى 1.3 بالمئة في عام 2026، مؤكدة أن المخاطر المحدقة بالتوقعات تميل بقوة إلى الاتجاه سلباً، وفي حال استمرار الصراع لفترة طويلة، فإن التداعيات الحالية على المنطقة ستزداد تفاقماً.

وعن هذا التقرير، قال أوسمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، في بيان، "تدفعنا الأزمة الحالية بشكل قوي إلى ضرورة العمل الاستباقي من أجل المنطقة، فالتحدي لا يتمثل في الصمود أمام الصدمات فحسب بل يشمل أيضا إعادة بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتعزيز أساسيات الاقتصاد الكلي، والابتكار، وتحسين الحوكمة، والاستثمار في البنية التحتية، وتهيئة القطاعات التي توفر فرص العمل والوظائف"، مشددا على أن السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة، فمن خلال السلام والإجراءات الصحيحة يمكن للبلدان بناء المؤسسات والقُدرات، بالإضافة إلى إيجاد قطاعات تنافسية تسُهم في خلق فرص حقيقية للناس.

ومع وضع هذه الرؤية طويلة الأمد في دائرة الاهتمام، يتناول التقرير بالتحليل الإمكانات التي تتمتع بها المنطقة فيما يتعلق بالسياسات الصناعية، أي الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تعزيز النشاط الاستراتيجي للشركات والمنشآت وأنشطة الأعمال كمُحرِّك للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. ويُبرز التقرير الحاجة الملحة إلى وجود مؤسسات قوية وتوجيه دقيق للسياسات.

من جانبها، أبرزت روبرتا غاتي رئيسة الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، ضرورة تضافر جهود الجميع لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل والتعافي من تبعات التصعيد في الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق