محليات
42

الدوحة - قنا
نظّمت المؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/، اليوم، جلسة نقاشية بعنوان: دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في علاج وتأهيل طيف التوحد، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتوحد.
وأقيمت الجلسة ضمن فعاليات "ملتقى كتارا تك" في نسخته التاسعة والعشرين، بمشاركة مراكز الشفلح وريناز التخصصي لصحة الطفل و"إم كير 360" و"ميتافيرس ليرنينغ" للبرمجيات، ونخبة من المختصين في مجالات التكنولوجيا والصحة.
واستعرض المشاركون خلال الجلسة أبرز الحلول المبتكرة والتقنيات الحديثة التي تسهم في دعم الأفراد من ذوي طيف التوحد، وتعزيز جودة حياتهم، بما يواكب التطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، فيما أشار الدكتور ثامر القاضي مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات ورئيس الملتقى، في كلمته الافتتاحية، إلى أن اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في علاج وتأهيل طيف التوحد يعكس وعياً متزايداً بأهمية توظيف التطور التكنولوجي في خدمة الإنسان، معتبرا أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت شريكاً أساسياً في ابتكار حلول نوعية تمكّن الأفراد من ذوي طيف التوحد من الاندماج الفاعل في المجتمع.
كما أبرز أن "ملتقى كتارا تك" يجسد التزام /كتارا/ بدورها الثقافي والمعرفي من خلال توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات بين المختصين، واستكشاف أفضل الممارسات والتجارب العالمية في هذا المجال.
وخلال الجلسة قدم عدد من الباحثين مداخلات وورقات بحثية تتعلق بكيفية استفادة الأفراد من ذوي طيف التوحد من التكنولوجيات الحديثة على غرار الدكتور محمد تلفت مدير إدارة الخدمات العلاجية في مركز الشفلح في مداخلة بعنوان "التكنولوجيا وتقييم التوحد نحو دمج الابتكار في الممارسة السريرية"، والسيدة عالية عبد الكبير من مركز ريناز التخصصي لصحة الطفل في ورقتها "من الفحص إلى الدعم: دور الذكاء الاصطناعي والأدوات الإلكترونية في تشخيص التوحد"، والدكتور ناظم عبدالعاطي ورقة عنوانها "التكنولوجيا وتقييم التوحد نحو دمج الابتكار في الممارسة السريرية"، والسيدة عميرة نياز بحثها "التوحد والتدخل التكنولوجي: سد الفجوة في التواصل من خلال الابتكار"، والسيد أحمد زيدان الذي تطرق إلى أهمية التكامل بين الخبرات الطبية والتقنية، والعمل على تطوير أدوات ذكية تسهم في تحسين التشخيص والتدخل المبكر، بما يدعم الأفراد من ذوي طيف التوحد وأسرهم.
وتطرّق المشاركون إلى أهمية التدخل والعلاج المبكر في تحسين نتائج التأهيل، مؤكدين أن التكنولوجيا، رغم تطورها، لا تُغني عن دور الطبيب المختص، بل تُعد أداة داعمة تسهم في تعزيز دقة التشخيص. وأوضحوا أنها تلعب دوراً مهما في التقييم الشامل لاضطرابات طيف التوحد، وتسهم في تقليل فترات الانتظار وتسريع الوصول إلى الخدمات المناسبة.
وشدد المتحدثون على أهمية التكامل بين الخبرات الطبية والتقنية، والعمل على تطوير أدوات ذكية تسهم في تحسين التشخيص والتدخل المبكر، بما يدعم الأفراد من ذوي طيف التوحد وأسرهم، منوهين إلى أن أهمية الذكاء الاصطناعي تتجلّى في تأهيل وعلاج المصابين باضطراب طيف التوحد، في قدرته على تقديم حلول دقيقة ومخصصة تراعي الفروق الفردية لكل حالة.
وبينوا أنه من خلال تحليل البيانات السلوكية والتفاعلية، يساعد الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن مؤشرات التوحد، ووضع خطط تدخل مناسبة تُبنى على احتياجات الطفل وقدراته، فضلا عن إسهام التطبيقات الذكية والروبوتات التفاعلية في تنمية مهارات التواصل الاجتماعي واللغوي بطريقة محفّزة وآمنة، خاصة للأطفال الذين يواجهون صعوبة في التفاعل المباشر، وإتاحة الذكاء الاصطناعي للمتخصصين متابعة تطور الحالة بشكل مستمر، وتقييم فعالية البرامج العلاجية، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتسريع عملية التأهيل، دون أن يلغي الدور الأساسي للطبيب والمعالج، بل يعززه ويدعمه بأدوات أكثر دقة وفاعلية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية







0 تعليق